تُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، ولليوم الـ 6 على التوالي، عدوانها على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وسط حصار مشدد على منطقة "عين دير بحة" والمناطق المحيطة بها، وإجبار عشرات العائلات على إخلاء منازلها بقوة السلاح، في ظل تحذيرات من تداعيات إنسانية متزايدة.
وأجبر جيش الاحتلال، حتى الآن، 4969 فلسطينيًا على النزوح قسرًا من منطقتي دير بحة والجلدة في الخليل، وفق ما أفادت بلدية الخليل.
وقالت البلدية، في بيان صدر عنها أمس الثلاثاء، إن عدد الأسر المهجرة بلغ 780 أسرة، محذرة من تداعيات إنسانية متزايدة، في ظل وجود 336 رضيعًا و441 مسنًا و216 امرأة حاملًا ومرضعة، و44 شخصًا من ذوي الإعاقة، بالإضافة لـ 312 مريضًا بأمراض مزمنة بين المهجرين.
وتأتي هذه الإجراءات عقب عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان الجمعة الماضية، أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، فيما استشهد منفذاها.
وعقب العملية، فرض جيش الاحتلال إغلاقًا مشددًا على الخليل وقراها، وأقر وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، مساء السبت الماضي، بإجبار آلاف الفلسطينيين على مغادرة منازلهم.
وتواصل قوات الاحتلال اقتحام أحياء الخليل ومداهمة المنازل، وتقييد حركة السكان وإعاقة وصول المساعدات إلى العائلات المحاصرة.
وفيما وصف مسؤولون فلسطينيون إجراءات الاحتلال في الخليل بأنها عملية انتقامية تستهدف المدنيين، نظم أهالي المنطقة، أمس الثلاثاء، وقفة احتجاجية تنديدًا بهذه الإجراءات، واصفين ما يجري بـ "الجريمة النكراء" والعقاب الجماعي غير المبرر ضد مدنيين لا علاقة لهم بأي أحداث ميدانية.
وطالب الأهالي بتدخل فوري لتمكين العائلات المهجرة قسرًا من العودة إلى منازلهم، ومؤكدين رفضهم التام لسياسات الترحيل والإغلاق.
