الساعة 00:00 م
الأربعاء 28 أكتوبر 2026
24° القدس
22° رام الله
23° الخليل
27° غزة
4.03 جنيه إسترليني
4.27 دينار أردني
0.05 جنيه مصري
3.37 يورو
3.02 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

حكومة وحدة أم انتخابات جديدة؟ 4 سيناريوهات تحكم مستقبل حكومة الاحتلال

خاص البرغوثي: نتائج الكنيست تجسّد التحول الفاشي في "إسرائيل"

حجم الخط
مصطفى البرغوثي
رام الله - وكالة سند للأنباء

أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، أن النتائج الأولية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي تكشف عن تحول حاد داخل المجتمع اليهودي نحو مزيد من العنصرية والتطرف والفاشية، مشددًا أن صعود اليمين المتطرف يعكس جوهر التحولات الأيديولوجية والسياسية في "إسرائيل".

وأوضح البرغوثي، في تصريحات خاصة لـ "وكالة سند للأنباء" أن تغير موازين القوى بين الأحزاب الإسرائيلية والصراع المحتدم بين معسكري بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت لا يعني حدوث أي تغيير جوهري في المواقف الصهيونية تجاه الحقوق الفلسطينية الثابتة.

وحول السلوك الانتخابي لرئيس الوزراء الإسرائيلي، أشار البرغوثي إلى أن نتنياهو عمل على تعزيز حصة حزب الليكود عبر امتصاص أصوات حلفائه، واصفًا سلوكه السياسي باللص الذي سرق أصوات الأحزاب المتحالفة معه، لتأمين موقع الحزب الأكبر في الكنيست، بما يمنحه الأفضلية في التكليف الحكومي القادم، رغم عجز معسكره عن حسم الأغلبية البرلمانية المطلوبة.

وفي المقابل، اعتبر البرغوثي أن الارتفاع الكبير في تمثيل القوائم العربية داخل الكنيست هو التطور الأكثر أهمية في هذه الانتخابات؛ إذ يحمل دلالات سياسية تتجاوز توزيع المقاعد والحسابات البرلمانية.

وأضاف أن هذا الحراك الانتخابي يعكس إصرار فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948 على التصدي للتيارات الفاشية، ورفض سياسات التمييز والإقصاء، مؤكدًا أنهم يشكلون اليوم القوة الأساسية والمباشرة في مواجهة العنصرية الإسرائيلية المتصاعدة، والتمسك بالهوية الوطنية في وجه محاولات الصهر والتدجين.

وربط بين الحضور السياسي لفلسطينيي الداخل وما يجري في بقية الأراضي المحتلة، مشددًا أن الشعب الفلسطيني يخوض نضالًا وطنيًا واحدًا وموحدًا في مواجهة الاحتلال، رغم اختلاف الظروف وأماكن التواجد.

ولفت إلى أن هذا النضال يتجلى في صمود أهالي الضفة الغربية والتصدّي لإرهاب المستوطنين والبؤر الاستيطانية الممتدة، ولا سيما في مدينة الخليل التي تخضع لإجراءات وعمليات عسكرية مشددة، بالتوازي مع ثبات أبناء قطاع غزة في مواجهة آلة الحرب وتداعياتها الإنسانية الكارثية.

وشدد أن تصاعد القوة الفاشية داخل المشهد الإسرائيلي يقابله ترسيخ للحضور والصمود الفلسطيني، مضيفًا أن مواجهة المخططات الاستيطانية والعنصرية تتطلب تعزيز وحدة النضال الوطني، كون صمود الفلسطينيين في غزة والضفة والداخل هو المرتكز الثابت للتصدي للاحتلال مهما تبدلت وجوه الحكومات والتحالفات في تل أبيب.

تأتي هذه التطورات في أعقاب إجراء انتخابات الكنيست الإسرائيلي وسط أجواء من التصعيد السياسي والأمني الإقليمي، حيث أعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية مع استمرار عمليات الفرز المتصاعدة عن نتائج أولية أظهرت حصول معسكر بنيامين نتنياهو على أسبقية متقدمة أمام معسكر غادي آيزنكوت، بالتوازي مع تسجيل الأحزاب العربية تمثيلاً لافتاً في المشهد البرلماني.

وتعكس هذه الأرقام المتدفقة حالة حادة من الانسداد وعدم القدرة على حسم الأغلبية المطلوبة البالغة 61 مقعداً، مما يفتح الباب أمام مرحلة شاقة من المشاورات والتحالفات لكلا المعسكرين المتنافسين.