أعلنت الأطر النقابية للفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، تضامنها الكامل مع موظفي وكالة الغوث الدولية «أونروا»، ورفضها سياسة فصل الموظفين وتقليص الخدمات والمساس بهوية اللاجئ الفلسطيني وحقوقه الثابتة.
وقالت الأطر النقابية، في بيان إسناد وتضامن تلقته "وكالة سند للأنباء " ، إنها تعلن "تضامنها الكامل مع موظفي وكالة الغوث الدولية (أونروا) ومع جموع اللاجئين في قطاع غزة، في مواجهة الإجراءات التي تهدد أمنهم الوظيفي وتنذر بتقليص الخدمات الإنسانية والتعليمية والصحية والإغاثية".
وأضافت أنها تنظر "ببالغ القلق إلى أي توجه نحو التسريح الجماعي أو الفصل الفردي أو فرض إجراءات مالية أحادية، في وقت يعيش فيه شعبنا كارثة إنسانية غير مسبوقة تتطلب مضاعفة الدعم لا مزيدًا من الحرمان"، مؤكدة أن موظفي أونروا "ليسوا أرقامًا في موازنات التقشف، واللاجئين ليسوا عبئًا ماليًا يمكن التخلص منه".
وشددت على أن معالجة الأزمة المالية يجب أن تبدأ بحشد التمويل الدولي الكافي والمستدام، لا بتحميل الموظفين واللاجئين تبعات العجز المالي، مطالبة بالوقف الفوري لأي إجراءات تعسفية أو تسريح جماعي أو فصل فردي، وضمان العدالة والشفافية.
ودعت إلى فتح حوار جاد ومباشر بين إدارة الوكالة واتحاد الموظفين وممثلي اللاجئين، وتأمين تمويل دولي كافٍ ومستدام، وتحميل الأمم المتحدة والدول المانحة مسؤولياتها، كما دعت إلى حماية الولاية الدولية لـ"أونروا" وصون صفة اللاجئ ورفض أي ترتيبات تنتقص من حق العودة.
وكان المفوض العام لوكالة الغوث "أونروا"، قد أعلن أنّ الوكالة الأممية تنوي الاستغناء عن نحو 13% من كادرها الوظيفي الإجمالي في مناطق عملياتها الخمس؛ قطاع غزة، الضفة الغربية، الأردن، سوريا، ولبنان؛ وهو ما يعني تسريح ما بين 3,000 إلى 4,000 موظف حول العالم، تقدّر حصة قطاع غزة منها بنحو 1,000 موظف.
وتتزامن هذه التوجهات مع تراجع حاد أصاب القوة التوظيفية لـ "أونروا" في غزة، حيث هبط عدد موظفيها من 13 ألف موظف قبل الحرب إلى قرابة 10 آلاف حاليًا جراء الاستشهاد، التقاعد، وتجميد التعيينات.
وسبق لأونروا أن أنهت خدمات نحو 620 موظفًا ممن غادروا القطاع اضطراريًا إلى مصر خلال العدوان، إلى جانب فصل 70 موظفًا بدعاوى شبهات أمنية لم تُقدم أدلة ثبوتية بشأنها، و45 موظفًا في برامج التمويل والتنمية.
وأثارت الخطوات التي أقدمت عليها أونروا مخاوف شعبية ونقابية من أن تكون هذه التقليصات خطوة متدرجة لتفريغ الوكالة الأممية من دورها الإغاثي وتجريد اللاجئين من حقوقهم المكفولة.
