أكدت الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين، أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" تمثل مسؤولية دولية لا يجوز التنصل منها، مشددة على أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وفي مقدمتها حق العودة، لا تسقط بالتقادم.
واستحضرت الهيئة، في بيان صحفي اليوم الأحد تلقته "وكالة سند للأنباء"، بالتزامن مع الذكرى الـ 109 لصدور وعد بلفور، الموافق الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر، محطة مفصلية في تاريخ القضية الفلسطينية، وما ترتب عليها من تداعيات سياسية وإنسانية، أبرزها النكبة والتهجير القسري واستمرار مأساة اللجوء الفلسطيني.
وأوضحت أن قضية اللاجئين، بعد مرور أكثر من قرن على صدور الوعد، لا تزال تمثل اختبارًا لمسؤولية المجتمع الدولي تجاه الشعب الفلسطيني، الذي حُرم من أرضه وحقوقه، وفي مقدمتها حق العودة، وفق القرارات الدولية ذات الصلة.
وشددت على أن أهمية "أونروا" لا تقتصر على تقديم الخدمات التعليمية والصحية والإغاثية والاجتماعية لملايين اللاجئين، بل تتجاوز ذلك باعتبارها تعبيرًا عن استمرار المسؤولية الدولية السياسية والقانونية تجاه قضيتهم.
وحذرت الهيئة 302 من أن استهداف الوكالة أو تقويض ولايتها ومواردها، لا سيما البشرية منها، واتخاذ قرارات تعسفية بتسريح موظفيها، يهدد الأمن الإنساني والمعيشي للاجئين، وينعكس على مستقبلهم وحقوقهم، فضلًا عن المساس بإحدى الشواهد الأممية الأساسية على استمرار قضية اللجوء الفلسطيني.
وأكدت أن ضمان استمرار "أونروا" في أداء مهامها وتوفير التمويل اللازم لها لا يمثل التزامًا إنسانيًا فحسب، بل ضرورة لحماية كرامة اللاجئين وصون حقوقهم، ومنع تغييب قضيتهم عن الأجندة الدولية.
ودعت الهيئة، المجتمع الدولي إلى توفير دعم سياسي ومعنوي ومالي مستدام للوكالة، وتمكينها من مواصلة عملها وفق ولايتها الأممية، وتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والإنسانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وفي السياق، نبهت لضرورة عدم التعامل مع قضية اللاجئين باعتبارها ملفًا إغاثيًا منفصلًا عن جذورها السياسية والحقوقية، أو تحويل معاناتهم إلى واقع دائم، مؤكدة أن مرور 109 سنوات على وعد بلفور لم ينهِ القضية الفلسطينية، وأن حقوق الشعب الفلسطيني لا تسقط بالتقادم.
وختمت الهيئة بيانها بالتأكيد أن "أونروا" ستظل، إلى حين تحقيق حق العودة، عنوانًا للمسؤولية الدولية وشاهدًا على النكبة واستمرار قضية اللاجئين الفلسطينيين.
