الساعة 00:00 م
الإثنين 02 نوفمبر 2026
21° القدس
20° رام الله
22° الخليل
25° غزة
4.21 جنيه إسترليني
4.43 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.52 يورو
3.14 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

حكومة الاحتلال المقبلة.. العرب أمام خيارات صعبة

الإعلامي الحكومي: وعد بلفور أسّس لأكبر مأساة إنسانية

حجم الخط
وعد بلفور
غزة – وكالة سند للأنباء

أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الإثنين، أن وعد بلفور يشكل "جذراً للعدوان" المستمر على الشعب الفلسطيني، وأسس لأكبر مأساة إنسانية معاصرة، مشددا أن حق الشعب الفلسطيني في أرضه ودولته كاملة السيادة غير قابل للتصرف أو السقوط بالتقادم.

وقال المكتب، في بيان صحفي بمناسبة الذكرى الـ109 لصدور وعد بلفور، إن هذا الوعد الذي أصدرته الحكومة البريطانية شكّل "التأسيس الفعلي لأكبر مأساة إنسانية وسياسية وحقوقية في التاريخ المعاصر"، عبر استلاب أرض فلسطين التاريخية وقسر شعبها على التشريد والتهجير وتجريده من حقوقه الوطنية السيادية.

وأكد المكتب أن بريطانيا تتحمل "بصفة قانونية وتاريخية وأخلاقية" المسؤولية المباشرة عن النتائج الكارثية لتصريح بلفور وما تلاه من ممارسات حقبة الانتداب، واصفاً الوعد بأنه خرق صارخ لقواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ومشدداً أن التبعات القانونية والتعويضية الناجمة عنه لا تسقط بالتقادم.

وربط المكتب ما يشهده قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية المحتلة من "جرائم وتدمير ممنهج ومحاولات للتهجير القسري" على يد الاحتلال الإسرائيلي، بالبيئة التي أوجدها وعد بلفور، والتي قامت على إنكار الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وتوفير الحصانة السياسية للاحتلال.

وفي هذا السياق، طالب المكتب بريطانيا بمراجعة موقفها التاريخي التزاماً بالقانون الدولي، وإعلان اعتذار رسمي وشامل للشعب الفلسطيني عن وعد بلفور وتداعياته، وتحمل التبعات القانونية والتعويضية المترتبة عليه.

كما طالب بالتوقف الفوري عن توفير الغطاء السياسي والعسكري للاحتلال، والاعتراف المباشر والكامل بالدولة الفلسطينية.

ودعا المكتب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والقضائية الدولية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ورفع الحصار عن غزة بشكل فوري ودائم.

وأكد أن كافة القرارات والصفقات السياسية التي تحاول الالتفاف على حقوق الشعب الفلسطيني "باطلة قانوناً ولاغية مجتمعاً".

وتُعد ذكرى "وعد بلفور"، الموافق 2 تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام، محطة تاريخية وسياسية محورية في الذاكرة الوطنية الفلسطينية والعربية، إذ تُمثل التجسيد الأول للرعاية والدعم الاستعماري الغربي للحركة الصهيونية على حساب الحقوق التاريخية والسياسية للشعب الفلسطيني في وطنه.

وكان آرثر جيمس بلفور، الذي حمل الإعلان اسمه، يشغل منصب وزير الخارجية البريطاني عندما أعلنت بريطانيا دعمها لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين التاريخية، وهو ما مهّد فيما بعد الطريق لإقامة "إسرائيل" عام 1948، ولعمليات التطهير العرقي التي تعرّض لها مئات آلاف الفلسطينيين خلال النكبة.

ورغم أن الإعلان نص على عدم المساس بحقوق السكان الأصليين في البلاد، فإن ذلك لم يمنع تهجير نحو 750 ألف فلسطيني من منازلهم وارتكاب مجازر دامية بحق أصحاب الأرض الأصليين.

وما يزال الناجون من النكبة وأحفادهم غير قادرين على العودة إلى منازلهم في المناطق التي احتلتها "إسرائيل"، بعدما هجرت أهلها وهدمت مساكنهم وأقامت مستوطنات مكانها.