الساعة 00:00 م
الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
23° القدس
21° رام الله
23° الخليل
26° غزة
4.21 جنيه إسترليني
4.43 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.52 يورو
3.14 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الصحة تحذر من نفاد 76% من مواد الفحص المخبري

حجم الخط
الفحوصات المخبرية.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية، من تفاقم أزمة مواد الفحص المخبري وبنوك الدم في قطاع غزة، في ظل نفاد أرصدة 76% من أصناف الفحوصات، ما يهدد بتعطيل المختبرات ومحطات التشخيص، ويعرقل التدخلات الطبية والجراحية المنقذة للحياة.

وأوضحت وزارة الصحة، في تقرير صادر عن وحدة المختبرات وبنوك الدم لشهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أن نسبة العجز في أصناف مواد الفحص المخبري بلغت 76%، مع وصول أرصدتها إلى الصفر، الأمر الذي يضرب خط الدفاع الأول في تشخيص الأمراض وتحديد القرارات الطبية.

وأكدت "الصحة" في التقرير الذي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، أن نفاد مواد الفحص وتعطل محطات التشخيص، بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي من دخولها، يحولان دون تمكّن الأطباء والكوادر الطبية من تحديد الحالات المرضية بدقة، واختيار التدخلات العلاجية المناسبة.

وتشمل الفحوصات المتضررة تعداد الدم الكامل (CBC)، وغازات الدم، والكيمياء السريرية، والهرمونات، والمزارع البكتيرية، والفحوصات المناعية، إلى جانب نقص المستهلكات المخبرية.

وحذّرت الوزارة من أن تعذّر الحصول على نتائج مخبرية سريعة ودقيقة قد يؤدي إلى تأجيل العمليات الجراحية العاجلة أو إلغائها، ويرفع مخاطر تدهور الحالات الصحية للمرضى في أقسام العناية المكثفة.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الحالات الطارئة، بل تمتد إلى مرضى الأورام والكلى والأمراض المزمنة، الذين يحتاجون إلى فحوصات دورية ومتابعة مخبرية دقيقة، ما يهدد بانتكاسات صحية خطيرة ومفاجئة.

ورأت "الصحة" أن استمرار العجز ونفاد الأرصدة ينذران بشلل متزايد في عمل المستشفيات، محذّرة من تحولها إلى أماكن انتظار للمرضى دون القدرة على تقديم الرعاية التشخيصية اللازمة.

وجددت مناشدتها المؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل، والضغط على الاحتلال لإدخال شحنات الفحوصات المخبرية والمواد التشغيلية اللازمة لبنوك الدم، تفادياً لمزيد من التدهور في الخدمات الصحية.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل تراجع حاد في قدرات المختبرات الطبية بقطاع غزة، نتيجة تدمير الاحتلال الإسرائيلي للمعدات ونقص المستلزمات الطبية وعرقلة إدخال الإمدادات.

وكانت مصادر طبية قد أفادت، في 4 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بأن 52% من أجهزة المختبرات دُمّرت وخرجت عن الخدمة، فيما تعاني نحو 30% من الأجهزة المتبقية من التقادم والأعطال المتكررة.

وحذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، في تقرير صدر في 22 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، من استمرار النقص في المستلزمات الطبية المتخصصة، وتأثر خدمات تشخيص الأورام والسكري بسبب محدودية القدرات المخبرية والقيود المفروضة على إدخال المعدات والإمدادات الصحية.

وأشار "أوتشا"، إلى أن 47% فقط من نقاط تقديم الخدمات الصحية في القطاع تعمل بصورة كلية أو جزئية.

وتعكس هذه المعطيات تراكماً في أزمة القطاع الصحي، إذ لم تعد تداعيات نقص الإمدادات مقتصرة على توفير العلاج، بل امتدت إلى القدرة على تشخيص الأمراض ومتابعة الحالات الصحية وتحديد التدخلات الطبية اللازمة.