مخاوف تقلق الموساد الإسرائيلي من فيروس كورونا

حجم الخط
rrr-1532768715-1551162293.png
القدس - وكالة سند للأنباء

كشف خبير أمني عسكري إسرائيلي، النقاب عن أن فيروس كورونا يترك تأثيره السلبي على عمل جهاز المخابرات الإسرائيلية للمهام الخاصة "الموساد".

وأوضح عامي روحكس دومبا، في مقاله على مجلة "يسرائيل ديفينس" للعلوم العسكرية، أن تفشي الفيروس يضر كثيرًا بعمل أجهزة المخابرات الإسرائيلية في الخارج.

وبيّن: "فرض مزيدًا من القيود حول العالم يجعل الموساد يصدر قرارات اضطرارية، بتأجيل أو إلغاء العديد من مهامه الأمنية الاستخبارية، وبالتالي فإن الفوائد المرجوة تأخذ بالتراجع والانخفاض".

وأضاف أن "تفشي وباء كورونا لم يقتصر على الأسواق الاقتصادية والبورصات المالية، وعالم السياحة والمؤتمرات الدولية فقط، وإنما على عالم الاستخبارات".

واستدرك: "الجواسيس العاملون لصالح الموساد الإسرائيلي هم في النهاية بشر من لحم ودم، وليسوا محصنين من عدم الإصابة بالمرض والوباء".

وأكد أن "مستوى المخاطرة للإصابة بمرض كورونا يؤخذ بعين الاعتبار، حين يبادر الموساد لتنفيذ عملية أمنية واستخبارية ما، خاصة في الدول التي ينتشر فيها المرض بصورة واسعة".

وأفاد: "وهنا يدخل على خط سير العمل في الموساد القيود على الحركة التي تفرضها العديد من البلدان لعدم التنقل بينها، ما يؤثر بصورة جوهرية على القدرات العملياتية للجهاز".

وذكر أن "الخطورة الأكثر أن انتشار كورونا قد يترك تأثيره السلبي على الشبكات التجسسية للموساد المنتشرة في تلك البلدان المختلفة، فهؤلاء الجواسيس ليسوا فوق القانون".

واستطرد: "حين تعلن وزارة الصحة في أي بلد عن إجراءات العزل الصحي لكل من يعود من الخارج، فإنه يشمل أيضًا عملاء الموساد، لأنه ليس لهم حصانة أو حق الاعتراض على أي من الإجراءات الصحية في أوقات الطوارئ".

وأشار إلى أن "الموساد كأي مؤسسة حكومية رسمية، عليه أن يحافظ على صحة الجمهور الإسرائيلي؛ لأنه في نهاية اليوم يعمل على الحفاظ على أمنه وحياته".

وقال إن نسبة كبيرة من هؤلاء العملاء يقضون أوقاتهم في الطائرات، والتنقل بين مختلف العواصم، ولأن معظم أجواء دول العالم مغلقة أمام حركة الملاحة الجوية، جزئيا أو كليا، فإن هناك صعوبات جدية قد تعترض عمل الموساد وتنفيذ مهامه الأمنية العاجلة.

وشدد على أن "عملاء الموساد عند وصولهم لبعض البلدان يخضعون لإجراءات تفتيشية دقيقة ومحكمة، وفي كل المعابر والجسور، ويخضعون لقوانين الدولة التي يعملون فيها أو يصلون إليها".

وتابع: "ولذلك في حالة تم وضع أحد عملاء الموساد في حجر صحي إجباري، أو مستشفى في دولة أجنبية، فإن مستوى المخاطرة عليه يزداد ويشتد أكثر".

وأضاف أنه "في حال أصيب أحد عملاء الموساد بكورونا فعلا، وأصبح أحد مرضاه، فإنه سيصبح بهذه الحالة رهينة للمنظومة الطبية الصحية في الدولة الأجنبية".

وأفاد: "وفي ظل حالة الطوارئ التي تعيشها وزارات الصحة على مستوى العالم، فإن مستوى الاكتظاظ سيكون كبيرًا، وحجم العلاج سيغدو متوسطًا، وفي هذه الحالة فإن إمكانية أن يتلقى عميل الموساد علاجا طبيا فائق المستوى يصبح منخفضا".

وأشار إلى أن "قلق إسرائيل على صحة عملاء الموساد في الخارج يتزايد مع زيادة تفشي كورونا، لا سيما مع إمكانية وفاة عدد من العملاء بسبب المرض، خاصة إن كانوا في دول معادية مثل إيران".

واستطرد: "وهذا يعني أن سنوات من العمل المضني والسري ستذهب هباء في لمح البصر، دون تهيئة مسبقة؛ لأنه ليس من السهولة تجنيد عملاء جدد للموساد، لا سيما من أولئك النوعيين".

وأكد أن "مخاطرة أخرى تترك تأثيرها السلبي على عملاء الموساد، هي أن الأعمار التي يستهدفها مرض الكورونا ممن يزيدون عن الـ 60 عاما، والموساد كما هو معروف لديه مصادر معلوماتية حول العالم".

وذكر أن تلك المصادر: "سياسية وأمنية وأكاديمية وحكومية تتراوح أعمارها في هذه السنوات (سنوات الـ 60)، ما يعني وقوعها ضحية هذ المرض أكثر من سواها من الأجيال الأخرى".

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk