بسبب فرض الطوق البحري

"الزبادي" يغيب عن موائد إفطار أهل غزة

حجم الخط
سمك الجمبري
غزة-سند

غابت أصناف "الزبادي"، بشكل ملحوظ عن موائد الإفطار الغزاوية في قطاع غزة خلال شهر رمضان المبارك. 

ويرجع غياب هذه الأكلات عن موائد الإفطار، بفعل إغلاق "إسرائيل" لبحر غزة منذ 5 أيام توالياً، الأمر الذي منع الصيادين من اصطياد أسماك "الجمبري"، التي تعد المكون الأساسي لهذا الطبق.

وتعد وجبات "الزبادي" أحد أشهر المأكولات شعبية في غزة خلال شهر رمضان المبارك.

وانعكس غياب الأسماك المشهورة، بالسلب على المواطن الفلسطيني، خاصة وأنها تحتوي على البروتينات أحد أهم العناصر الغذائية الثلاثة الموجودة في الغذاء إلى جانب كل من: الكربوهيدرات، والدهون.

وقال مسؤول الصيادين في اتحاد لجان العمل الزراعي بغزة زكريا بكر، إن إغلاق البحر لليوم 5 على التوالي تسبب بغياب أشهر المأكولات الشهيرة بالقطاع وأبرزها الزبادي.

وأضاف بكر، في مقابلة حصرية مع "سند"، أن صنف الزبادي، يعد أهم صنف لدى المطاعم الكبيرة ومحلات بيع الأسماك التي تقوم بطهيه، وبيعه للمواطنين الذين يقبلون على شرائه بشكل كبير خلال شهر رمضان.

ويُعد السمك، ولا سيما الجمبري والسردين، مصدرًا رئيسيًا من مصادر البروتين والمغذيات الدقيقة وأحماض أوميغا-3 الدهنية للفلسطينيين في غزة، كما يسهم في التنوع الغذائي.

وتزامن حلول شهر رمضان المبارك، مع حلول أحد أهم مواسم الصيد خلال العام، والتي يعول عليها الصيادون كثيراً.

ولكن؛ ولأن البحر، مغلقاً أمسى الصياد غير قادر، على توفير ما يلزم لنفسه أو للسوق المحلي.

وقال بكر، إن عجلة الإنتاج في غزة في قطاع الصيد هي "معطلة"، وهذا أثر بشكل مباشر على مهن أخرى لها علاقة بقطاع الصيد؛ كالحرفيين، والمهنيين، والمحلات التجارية، علاوة على المطاعم الكبرى.

وتواصل "إسرائيل" فرض إغلاق بحري على قطاع غزة لليوم الخامس على التوالي؛ وذلك منذ بدء جولة التصعيد الأخير مع القطاع، وأدت لاستشهاد نحو 27 فلسطينياً، وإصابة آخرين.

ويعد فرض الإغلاق البحري، تنصلاً من تفاهمات التهدئة التي توصلت إليها المقاومة الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي، برعاية مصرية قبل أشهر.

وفي هذا السياق، قال بكر إن قرار الاحتلال الإسرائيلي اغلاق البحر جاء في توقيت حساس بالنسبة للصياد، وله تداعيات كارثية عليه في الأيام المقبلة، إن استمر فرض الحصار البحري.

وحذر بكر من أن هذه التداعيات أثرت على 4000 آلاف صياد، و1500 عامل يعلمون بقطاع الصيد.

ليس هذا فحسب، بل إن التداعيات الكارثية باتت تطول الآن نحو 60 ألف إنسان لا يؤمن لهم قوتهم اليومي، ومصدر رزقهم الوحيد، وهم عائلات الصيادين.

ودق بكر ناقوس الخطر إزاء استمرار تلاعب الاحتلال الإسرائيلي بالمساحات البحرية، واصفا إياها بـ "المؤشرات الخطيرة".

وحسب بكر، فإن الاحتلال الإسرائيلي، أغلق البحر 7 مرات خلال عام 2018، بينما في النصف الأول من العام الجاري، فأغلقه 5 مرات فقط، منها عمليتا إغلاق كامل للبحر.

وحذر من استمرار فرض الحصار البحري في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية لأكثر من مليوني إنسان يعيشون في قطاع غزة.

وقال بكر، إن عشرات الصيادين، وفي اليوم الأول من إغلاق "إسرائيل" بحر غزة، فقدوا شباكهم؛ نتيجة إطلاق النار المتواصل على "العوامات"، التي تحمل شباكهم، وبالتالي غرقها.

وبين أن زوارق الاحتلال ومقاتلاته الحربية، أطلقت عشرات القذائف باتجاه شواطئ غزة؛ وذلك منذ بدء العدوان على غزة صبيحة السبت الماضي.

وكشف، أن العدوان الإسرائيلي تسبب بخسارة جسيمة لممتلكات 40 صياداً، ووثقتها مؤسسات حقوقية، ونقابية، ودولية.

وأكد بكر، أنه حتى لو أعلن الاحتلال توسيع مساحة الصيد مرة أخرى، فإن هؤلاء الصيادون لن يتمكنوا من العمل خلال الأيام، بسبب فقدانهم لممتلكاتهم.

 ووفقًا لدائرة الثروة السمكية في وزارة الزراعة، هناك 3,700 صياد أسماك مسجلين حاليًا في غزة ممن يعتمدون على هذا القطاع في تأمين سبل عيشهم.

كما، تشير التقديرات إلى أن صيادي الأسماك في غزة يعيلون 18,250 شخصًا آخر (بناءً على متوسط حجم الأسرة الذي يتألف من 5,7 أشخاص في غزة).

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk