هل يؤثر الحجر الصحي على العقل؟

حجم الخط
واشنطن - وكالات

لقد أصبح الحجر الصحي أو التباعد الاجتماعي أمرًا شائعًا في مختلف أنحاء العالم، حيث تبذل الحكومات جهودًا متضافرة لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد.

ويعد خبراء الصحة الإجراءات التي يشهدها سكان البلدان من الولايات المتحدة إلى الهند، والتي شجعت أو فرضت عليهم البقاء في منازلهم، ضرورية للحد من انتشار الفيروس، ولكن لا يمكن تجاهل الآثار المترتبة على الصحة العقلية للأشخاص.

أوضحت دراسة حديثة نشرتها المجلة الطبية "ذا لانسيت" إلى أن التأثير النفسي للحجر الصحي يمكن أن يكون كبيراً.

وبينت أنه قد يؤدي إلى مجموعة من المخاوف حول الصحة العقلية، مثل تزايد القلق والغضب واضطرابات النوم والاكتئاب والأهم اضطراب ما بعد الصدمة.

ووفقاً لتقرير شبكة "سي إن بي سي" استعرضت دراسة "ذا لانسيت" وغيرها من آراء الخبراء، فإن أبحاث منفصلة حول مرضى الحجر الصحي لمرض "سارس"، وهو تفشي سابق من سلالات كورونا الفيروسية، حدث عام 2003، كشفت أن ما بين 10% و29% يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة.

وخلصت دراسة "ذا لانسيت" إلى أن مخاوف الصحة العقلية يمكن أن تتفاقم بسبب الضغوطات المرتبطة بالحجر الصحي، مثل مخاوف العدوى، والإحباط، والملل، وعدم كفاية الإمدادات، ونقص المعلومات، والخسارة المالية والوصم المرتبط بالإصابة بالمرض.

وهذا قد لا يمثل مشكلة فقط للأشخاص الذين لديهم مخاوف تتعلق بالصحة العقلية من قبل، ولكن أيضًا لأولئك الذين يتمتعون بصحة نفسية جيدة على ما يبدو.