"تكيات رمضان" مبادرات خيرية تؤازر فقراء القطاع

حجم الخط
thumb (1).jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

يلجأ عشرات الفقراء في قطاع غزة، لتكيات خيرية أقيمت في مناطق متفرقة في القطاع؛ لسد جوع أطفالهم، خاصة  في شهر رمضان المبارك، فانتشرت خلال السنوات الماضية العشرات من التكيات الخيرية بجهود جماعية، تهدف إلى مساعدة الأسر الفقيرة، لا سيما مع سوء الأوضاع الاقتصادية واشتداد الحصار الإسرائيلي على القطاع.

الناشط الشبابي أبو رضوان، أحد القائمين والمنظمين لتكية رفح الخيرية يتحدث لـ"وكالة سند للأنباء" عن التكية فيقول" أردنا من خلال التكية الخيرية أن ندعم افقراء بالطعام وفي ذات الوقت نصون كرمتهم بعد أن شاهدنا الكثير من طوابير الفقراء التي تصطف على التكيات بمشاهد غير مقبولة قد تدفع الكثير من الأسر المتعففة إلى عدم القدوم لجلب طعام لأولادها".

تلك المشاهد التي تهين كرامة الفقراء دفعت سعيد وفريقه لفكرة إنشاء تكية خيرية بمساهمات ذاتية يرسل الفريق الطعام بنفسه للأسر لتصل إلى منازلهم بدل من تكدس الفقراء بشكل مهين أمام أبواب التكيات لاستلام الطعام.

ويبين أبو رضوان أن التكية تطهو أشكالا متنوعة من الوجبات التي يشتهيها الفقراء حيث يعد الفريق الطعام ومن ثم ينطلق لتوزيع تلك الوجبات على بيوت الفقراء لتصلهم جاهزة، دون أن يتحمل بعضهم عبء القدوم لمكان التكية، إذ يصل الفريق إلى أماكن نائية في مدينة رفح لتوزيع الوجبات على الفقراء.

ويؤكد أن العمل بدأ بجهد ذاتي ولا زال يتلقى الدعم من جهات وأفراد لتمويل من داخل قطاع غزة، لتمويل التكية بشكل دوري، مبينا أن تلك المساهمات تزدهر في شهر رمضان المبارك.

ويعد مشروع تكية رفح الخيرية أحد مشاريع حملة "سامح تؤجر" التي انطلقت منذ سنوات، بهدف سداد ديون شهداء مسيرة العودة، من خلال جمع التبرعات من ميسورو الحال داخل قطاع غزة.

ويشير أبو رضوان إلى أن ازدهار ظهور التكيات الخيرية في القطاع بالرغم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة لمعظم سكانه، يعود إلى أسباب عدة أهمها هو دور العائلات ومساهماتها الخيرية وحب التكافل فيما بينها.

وفي مخيم الشابورة وسط مدينة رفح، أنشأ بعض المواطنين من فاعلي الخير تكية أخرى، تقوم على إطعام 100 أسرة فقيرة يوميا في المدينة.

المواطن خالد شيخ العيد أحد القائمين على التكية يبين لـ"سند" أن الفكرة جاءت في ظل تعطل مئات العمال عن العمل بسبب جائحة كورونا، مع حلول شهر رمضان المبارك.

ويشير إلى أن المبادرة لاقت تشجيعا وإقبالا من قبل المتطوعين خاصة السيدات، اللاتي تطوعن للمساعدة في إعداد الطعام وتوزيعه على الفقراء.

ويوضح شيخ العيد أن التكية تحاول أن تصل إلى أكبر عدد ممكن من الفقراء في المدينة، بالرغم من محدودية إمكاناتها، منوها إلى أنهم يعدون أكثر من 10 قدور من الطعام يوميا.