"لا كونفدرالية قبل قيام الدولة"

خاص مجدلاني: كرة المصالحة في "ملعب هنية"

حجم الخط
أحمد مجدلاني.jpg
رام الله - سند

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أحمد مجدلاني، إن كرة المصالحة الفلسطينية باتت في ملعب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.

وأكد مجدلاني في تصريح خاص لـ "سند" اليوم السبت، أنه "لا جديد على ملف المصالحة الفلسطينية".

وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية لم تتسلم أي رد من حماس بشأن المبادرة التي قدمها الرئيس محمود عباس للمصالحة.

وتمثلت المبادرة وفق ما كشف عنها القيادي في "فتح" عبد الله عبد الله، في تصريح سابق لـ "سند" بالاتفاق على تنفيذ تفاهمات 2017، وتمكين الحكومة القيام بدورها، وصولًا لإجراء انتخابات تشريعية.

وترعى مصر ملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي "فتح" و"حماس" والفصائل الفلسطينية، لإنهاء الانقسام بين الحركتين منذ سيطرت "حماس" على قطاع غزة في 2007.

وفي 12 تشرين أول/ أكتوبر 2017، وقعت "فتح" و"حماس" اتفاقًا في القاهرة، يقضي بتمكين الحكومة من إدارة شؤون غزة كما الضفة الغربية.

وقد تعثّر تطبيق الاتفاق وسط خلافات بين الحركتين بخصوص بعض الملفات.

وفي سياق آخر، ذكر مجدلاني، أن الحديث عن أي كونفدرالية مع الأردن "لن يتم قبل قيام الدولة الفلسطينية، طبقًا لقرار المجلس الوطني".

ووحدة الكونفدراليّة، مردُّها إلى العام 1949 حين تم عقد مؤتمر أريحا، بين زعامات فلسطينيّة طالبت بوحدة الضفة الغربية مع المملكة الأردنية الهاشمية.

وتمّت الوحدة فعلًا عام 1950 وأجريت انتخابات مناصفة بين ضفّتي نهر الأردن، الغربية والشرقية.

وأصبح، بموجب الاتفاق، مواطنو الضفة الغربية مواطنين أردنيين واندمجوا في مؤسسات الدولة، دون أي اعتراف عربيّ ودولي، إلى أن احتلت إسرائيل الضفة عام 1967.

 وعقب ذلك أعلن الأردن فكّ الارتباط، في أعقاب إعلان رئيس منظمة التحرير، حينها، الراحل ياسر عرفات من الجزائر قيام دولة فلسطين.

ورأى القيادي الفلسطيني، أن الإدارة الأمريكية تنتظر الإعلان عما بات يعرف بـ "صفقة القرن" إلى حين الانتهاء من تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.

و"صفقة القرن" هي خطة تعمل عليها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لمعالجة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، عبر إجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات، بما فيها وضع مدينة القدس.

وتأتي التنازلات والضفقة تمهيدًا لقيام تحالف إقليمي تشارك فيه دول عربية و"إسرائيل"، لمواجهة الرافضين لسياسات واشنطن وتل أبيب.

ومن المُقرَّر أن تكشف الإدارة الأمريكية عن تفاصيل "صفقة القرن"، بداية حزيران/ يونيو المُقبل، وفقًا لما صرح به كوشنر مؤخرًا.

وصرّح بأن "الخطة تتطلب تقديم تنازلات من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

ولفتت تقارير سابقة إلى أن "الخطة الأميركية تتضمن مبدأ تبادل الأراضي وضم لمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وسيطرة أمنية إسرائيلية على الضفة ومناطق الأغوار الشرقية".

وتتضمن خطة السلام الأمريكية أيضًا دولة فلسطينية منقوصة السيادة في أبو ديس وأجزاء من "القدس الشرقية".

ويطالب الفلسطينيون بدولة فلسطينية عاصمتها الشطر الشرقي من القدس على حدود 1967 خالية من أي قوات إسرائيلية ومن المستوطنات بحيث تكون السيطرة الأمنية الكاملة عليها للدولة الفلسطينية.