التصعيد.. رسائل بالنار لإبعاد المواجهة المسلحة عن مواجهة "الضم"

حجم الخط
الفصائل.jpeg
غزة-وكالة سند للأنباء

أكدّت فصائل فلسطينية على أهمية استخدام الخيار العسكري ضمن أدواتها في مواجهة خطة الضم الإسرائيلية المزمع البدء فيها أوائل يوليو المقبل، بحسب ما أعلن عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو.

كتائب القسام الذراع العسكري لـ"حماس" عدّت في مؤتمر صحفي، الخميس، الضم بمنزلة "إعلان حرب".

وشهد قطاع غزة جولة تصعيد مساء الجمعة، تضمنت استخدام الاحتلال لصواريخ ارتجاجية، في خطوة عدها استراتيجيون عسكريون بمنزلة "رسائل بالنار" لرسم خطوط المواجهة في المرحلة المقبلة.

الخبير العسكري واصف عريقات، أكد أن الايحاءات والرسائل المتناقلة بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال، سواء تمثل ذلك في التصريحات الإعلامية أو باستهداف الاحتلال، "مرتبطة بما يجري في الخفاء وليس العلن".

وقال عريقات لــ"وكالة سند للأنباء": "هناك صراع كبير يدور بين المقاومة وإسرائيل في الخفاء، سواء تعلق ذلك بموقفها من تبادل الأسرى أو الضم أو غزة".

وحول سيناريوهات التصعيد العسكري، أوضح أن إسرائيل تبحث عن تصدير أزماتها بشكل عام، "لكن موضوع الضم هي تحتاج تمريره بهدوء، لذلك قد لا تكون معنية بمواجهة عسكرية".

واستدل على ذلك من خلال التصريحات التي تطلقها القيادات الإسرائيلية والتي تتضمن تراجعا في الرغبة بعملية الضم الشامل.

وأشار إلى أن التصعيد العسكري في الضفة يحتاج لوجود استراتيجية وطنية، فأهم ما في العمل العسكري "الخندق الواحد، وغرفة العمليات الواحدة، والخطة الاستراتيجية الواحدة؛ ليكون لها تأثير ذو قيمة".

ونبه عريقات إلى أن المواجهة اليومية في الضفة لم تتوقف، مضيفا "ففي كل يوم شهداء وهناك عمليات واشتباكات بشكل شبه يومي".

من جهته، أكدّ الخبير العسكري يوسف الشرقاوي، أن استخدام الاحتلال لأسلحة نوعية في غزة، تقع في دائرة الرسائل التي تحاول رسم ملامح المواجهة ودفع المقاومة لتلافي الخيار العسكري في الرد.

وقال الشرقاوي لـ"وكالة سند للأنباء" إنّ ساحة الضفة غير مهيأة للعمل العسكري، خاصة في ضوء عدم توفر البنية التحتية لها في ضوء استهدافها المتكرر.

وأوضح أن العصيان المدني بحكم التداخل بين المجتمع وسلطات الإدارة المدنية، قد يكون الخيار الأنجع إذا ما استبق بخيار المقاومة الشعبية الشاملة والفاعلة والحقيقية.

ولفت إلى أن قطاع غزة يملك قدرة يومية على التجربة الصاروخية، وفي استهدافها للجبهة الداخلية تبقي حالة الضغط على إسرائيل قائمة.

لكنه هو الآخر، يستبعد اللجوء الإسرائيلي لمواجهة عسكرية في غزة لرغبته في ضم هادئ، وهو ما يفسر لجوؤها إلى القصف العنيف في محاولة لدفع المقاومة عن هذا الخيار.

واتفق رئيس وزراء الاحتلال بينامين نتيناهو مع زعيم المعارضة بيني غانتس، على البدء بالضم في يوليو المقبل، ضمن توافقات التشكيلة الحكومية بينهما.