مسؤول أمريكي: لا أحد يهتم بالضم الآن ولا اتصالات مع إسرائيل بشأنه

حجم الخط
E6klA.jpg
القدس - وكالات

تتزايد التكهنات بشأن مصير مخطط ضم الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ من الضفة الغربية، خصوصًا مع انقضاء الزمن الذي سبق وحدّده رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، لتطبيق مشروعه.

وعقّب مسؤول أمريكيّ مطّلع على تفاصيل مخطّط الضمّ لصحيفة "ماكور ريشون" الإسرائيلية، على مستجدات المشروع قائلًا إنّ "أحدًا لا يهتمّ بالضم الآنّ".

وأضاف: "لم يتّصل بنا أحد (من الإسرائيليين) ونحن لم نتّصل بأحد".

ونقلت الصحيفة عن أوساط رئيس الكنيست، ياريف لفين، وهو أحد أبرز المقرّبين لنتنياهو، ووصفته الصحيفة بأنه "المسؤول الكبير الوحيد الذي كان مطلّعًا على أسرار الخطّة من قبل نتنياهو" أن "إسرائيل تنتظر الآن تحديد موقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب".

وذكر مصدر رسمي في البيت الأبيض للصحيفة أنهم مستمرّون في العمل على "خطّة ترامب للسلام"، "ولا قرار نهائيًا حتى الآن حول الخطوات المقبلة".

وأمس الجمعة، ذكر وزير الاتصالات الإسرائيلي، يوعاز هندل، أنه لا "يعرف انشغالا إسرائيليًّا بالضمّ الآن، على الأقلّ في الفترة الأخيرة".

وبحسب ما نقلت الصحيفة عن "مجلس المستوطنات" أن الاحتلال الإسرائيلي عرض على الولايات المتحدة في آخر اجتماع حول الضمّ، نهاية حزيران/ يونيو الماضي، ضمّ كل المستوطنات "وفقط المستوطنات، بدون المحاور والمناطق المحيطة بها".

لكن الأميركيين أصرّوا على معرفة ما الذي ستقدّمه إسرائيل في المقابل، وفق المصدر ذاته.

وشارك في الاجتماع المشار إليه السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، ومبعوث الرئيس الأمريكي، آفي بيركوفيتش، وانتهى دون بيان مشترك كما جرت العادة، ما يشير إلى حجم الخلافات حول الضم.

والمقترح الإسرائيلي كان هو السماح بالبناء الفلسطينيّ في مناطق "ج"، والاعتراف بالبناء الفلسطينيّ الذي جرى سابقًا قرب المناطق الفلسطينيّة المأهولة.

والأسبوع الماضي، قال المبعوث الأمريكي السابق إلى الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، وأحد عرّابي "صفقة القرن" لإذاعة الجيش الإسرائيلي إنّ الحكومة الإسرائيليّة إن أرادت أن تنفّذ الضم وفق صفقة القرن، فعليها تخصيص أراض لدولة فلسطينيّة مستقبليّة.

ولا يزال غرينبلات عند أمله بأن تتطبّق الخطّة، قائلا إن الحكومة الإسرائيليّة مشغولة الآن بتفشّي كورونا وبالتحديّات الاقتصاديّة.

واستدرك: "لكنني واثق عندما تفعل ذلك (تطبّق الخطّة)، فستفعل ذلك بالتنسيق مع الإدارة الأمريكيّة. مسار السلام سيشكل خلال الأشهر المقبلة تحديًا كبيرًا".

ورغم أن غرينبلات غادر البيت الأبيض في أيلول/ سبتمبر 2019، إلا أن تصريحاته تشير إلى الخلافات الحادة داخل الإدارة الأمريكيّة حول الضمّ، بحسب ما نشرت "نيويورك تايمز"، الشهر الماضي.

في غضون ذلك، أشارت الصحيفة إلى أنّ المسؤولين الأمريكيّين والإسرائيليّين ينقسمون حول سؤال مركزي.

وبيّنت أن ذلك السؤال هو: "هل احتمال الضمّ يشكل ضمانة لإشراك الفلسطينيين في مفاوضات حول صفقة القرن أم أن الخطة أصلا هي مجرّد ستار للضم؟".

وبحسب الصحيفة، أبدى ديفيد فريدمان، حماسة تجاه الضمّ أكثر ممّا أبدى حماسة تجاه "صفقة القرن" كلّها.

بينما نقلت عن مسؤولين قولهم إن صهر الرئيس الأمريكي وكبير مستشاريه، جاريد كوشنير، يرغب أن يكون "مخطّط الضمّ" تهديدًا لحثّ السلطة الفلسطينيّة على الانخراط في المفاوضات.

ويدفع فريدمان باتجاه ضمّ فوري، معتبرًا أنّ تأخيره "يعرّض الضم كله للخطر إن لم ينتخب ترمب في تشرين ثاني/ نوفمبر المقبل".

لكنّ مسؤولين ومحلّلين يلاحظون أنّ هذا الموقف قد يضعه في موضع "المحتاط" من أي يكون ترامب رئيسًا لولاية واحدة.

كما بدأت الخلافات بين فريدمان وكوشنير فور الإعلان عن "صفقة القرن"، مع إعطاء الضوء الأخضر لنتنياهو للضمّ مناطق واسعة في الضفّة، قبل أن يتم التراجع عنه.

وعزت ذلك لصلاحياتهما، فبينما تعبّر حماسة فريدمان عن علاقته الوطيدة برئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، والسفير الإسرائيلي في واشنطن، رون دريمر؛ فإن مسؤوليات كوشنير تشمل الشرق الأوسط ككل والأهم حملة إعادة انتخاب ترمب.