قلعتان أثريتان بسلفيت.. نهب إسرائيلي قادم

حجم الخط
62143b11-c303-463e-9520-2b52b32e0332.jpg
سلفيت-وكالة سند للأنباء

متجاوزةً القوانين الدولية تمضي دولة الاحتلال الإسرائيلي محفزةً بغطاء أمريكي وتطبيع مع دول عربية، في التهام مزيد من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.

آخر هذه المشاريع الإسرائيلية التي تأتي في سياق خطة الضم الإسرائيلية، توجيه إخطارات قبل أيام للاستيلاء على قلعتين أثريتين تقعان غرب سلفيت.

وفي هذا الصدد يقول محافظ سلفيت عبد الله كميل، إن الخطر يتهدد خربة "دير سمعان" بمساحة (6 دونمات و75 مترا)، وخربة "دير قلعة" بمساحة (17 دونما و915 مترا) الأثريتين الواقعتين غرب محافظة سلفيت.

يوضح "كميل" أن سلطات الاحتلال نشرت إعلاناً الفترة الماضية مكتوب عليه باللغة العربية على مواقعها الخاصة يدَّعون فيه بأن قرار المصادرة هذا يأتي استناداً لقانون الأراضي الإسرائيلي، وفقاً لما يقول لـ "وكالة سند للأنباء".

تفاصيل

بدوره يقول الباحث في شؤون الاستيطان خالد معالي إن قلعة دير سمعان بنيت في القرن السادس الميلادي في عهد جستنيان.

ويشير "معالي" إلى أن مستوطنة "ليشم" التي تطوق القلعة الأثرية من جهاتها الأربع استنزفت ملحقات وأراضي حول القلعة الأثرية من الخارج، وأبقت فقط على القلعة من الداخل.

ويوضح لـ "وكالة سند للأنباء" أنه تم استنزاف أراضي زراعية ورعوية تتبع لبلدات كفر الديك ورافات ودير بلوط وهو ما قلص مساحة اراضي تلك البلدات بشكل كبير.

وحسب "معالي" فإن إجراءات الاحتلال تسببت بمنع الوصول للقلعة إلا من خلال طريق ترابي وعر وصعب وتحت مراقبة برج تابع لجيش الاحتلال.

ويشير إلى أن كميات كبيرة من الغبار تطفو عليها نتيجة شرق طرق تابعة لمستوطنة "ليشم".

منظمة اليونسكو

وعن قانونية ما يقوم به الاحتلال من عمليات تجريف يؤكد "معالي" أن تجريف الآثار أو المس بها بشكل سلبي متعمد يعتبر جريمة حرب بحسب القانون الدولي.

ويلفت إلى أن النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ينص على أن التدمير المتعمد للمباني التاريخية يشكل جريمة حرب.

ويضيف بأن منظمة اليونسكو تعتبر أن حماية الأرواح وحماية الثقافة أمران أساسيان ومترابطان في فترات النزاع، وفي الحالات التي يكون فيها التراث الثقافي معرضاً للخطر.

ويبين أن شكاوى سابقة رفعت للمنظمات العالمية كمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، ومجلس الآثار العالمي؛ باعتبار ذلك يشكل انتهاكا فاضحا للقوانين والاتفاقيات الدولية.

ترسيخ الوعي

ويدعو "معالي" أهمية ترسيخ الوعي بأهمية التاريخ الآثار لدى الجمهور الفلسطيني، وإحداث نقلة نوعية في نظرة الناس للتراث من خلال إبراز قيمته التاريخية. 

كما يدعو لسرعة الحفاظ على المواقع الأثرية خاصة قرب المستوطنات قبل نهبها من قبلهم، وفضح انتهاكات الاحتلال.  

ويطالب لجنة مواقع التراث العالمي في اليونسكو بالموافقة على إدراج القرية أو القلعة الأثرية دير سمعان ضمن لائحة التراث العالمي لحمايتها.