إندبندنت: مولان عرض دعائي صيني يطمس أزمة مسلمي الإيجور

حجم الخط
12623199.jpg
بريطانيا-وكالات

قالت صحيفة "إندبندنت" البريطانية إن فيلم "مولان – Mulan" الذي بدأت منصة ديزني عرضه، هو بمثابة "عرض قومي يطمس أزمة مسلمي الإيجور في الصين".

وانتقدت الصحيفة ما زعمته شركة ديزني بأن هدفها الترفيه والتثقيف وإلهام الناس حول العالم عن طريق أسلوب روائي لا مثيل له، بينما تتعاون مع أولئك الذين يواظبون على انتهاك حقوق الإنسان من أجل تحقيق أهدافهم.

وقال المحرر الفني للصحيفة "جوشوا وونج": "يوحي التعاون بين ديزني والسلطات الصينية بأن الشركة ترى السوق الصيني قاعدة أساسية لتوسيع عملها".

منذ طرح التريلر التشويقي، انهال على فيلم مولان سيل من الانتقادات الشديدة من أنحاء العالم، ووجهت سهام النقد في البداية إلى "يي فاي ليو"، الممثلة الرئيسية للفيلم.

وجاء هذا الانتقاد على خلفية دعمها استخدام شرطة "هونج كونج" العنف والقوة المفرطة خلال حراك العام الماضي المُطالب بالديمقراطية، بحسب إندبندنت.

كما أعادت "ليو" مشاركة صورة نشرتها الصحيفة الصينية الرسمية، صحيفة الشعب اليومية، على شبكات التواصل الاجتماعي.

وحملت هذه الصورة عبارة "أنا أدعم شرطة هونج كونج، تستطيعون ضربي الآن، كم هذا مؤسف بالنسبة إلى هونج كونج"، ثم انتشر هاشتاج يطالب بمقاطعة الفيلم تحت شعار #قاطعوا ـ مولان.

وأوضح تقرير "إندبندنت" أن أسباب انتقاد مولان وديزني، ترجع لتقديم استوديوهات ديزني "شكراً خاصاً" في نهاية الفيلم لثماني هيئات حكومية في مقاطعة "شينجيانج"، حيث يعقتد أن هذه السلطات تحتجز نحو مليون شخص، معظمهم من مسلمي الإيجور.

ومن الهيئات المذكورة في نهاية الفيلم "مكتب بلدية توربان للأمن العام"، الذي لديه صلات بمخيمات بمعسكرات الاعتقال السيئة السمعة في المقاطعة.

وأضاف التقرير أن قصة الفيلم أيضا تعرضت لانتقادات بسبب تشويه وتحقير قومية "الهَن" التركية واعتبارهم قوم سيّئون بينما قومية "الهان" الصينية مسالمة.

أيضا الرواية الشعبية الصينية الأصلية التي يستند إليها الفيلم، وتصور مولان على أنها تعمل في خدمة الخان (الإمبراطور) في حقبة سلالة "واي" الشمالية أعيد ترتيبها لتصبح دراما صينية قومية، أي داعمة للحزب الشيوعي الصيني.

كما أن الفيلم يروج ضمنا لمزاعم الحزب الشيوعي، بأن المحتجزين داخل المخيمات من أقليات المسلمين الإيجور هم "متطرفون يمثلون خطراً على السلام والاستقرار في الصين ويحتاجون بالتالي إلى إعادة تثقيف".

واستخدم الحزب هذه المزاعم لتسويغ احتجاز ملايين الأشخاص من الأقليات العرقية، ما يرسى في المنطقة كلها نظاماً أمنياً أورويلياً، أي شموليا نسبة إلى جورج أورويل وروايته 1984.