google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk

إعلان الاستقلال بعيون القيادات الفلسطينية ...مكتسبات لم تكتمل وآمال لم تتحقق

حجم الخط
1.jpeg
رام الله - وكالة سند للأنباء

وصفت فصائل فلسطينية اليوم الأحد، وثيقة إعلان استقلال فلسطين بـ "حدث تاريخي"، يواجه معيقات ومتغيرات داخلية وخارجية، أثرت على مسار تحقيق حُلم قيام الدولة.

وأجمعت الفصائل، على أن الانقسام الداخلي الفلسطيني، شكّل معضلة في طريق الوثيقة السياسة التي أعلنها الراحل ياسر عرفات، إلى جانب سياسة التوسع الاستيطاني في الأرضي الفلسطينية، واتفاقيات تطبيع بعض الدول العربية مع إسرائيل.

جاء ذلك في اتصالات منفصلة لـ "وكالة سند للأنباء" مع حركتي "فتح" و"الجهاد الإسلامي"، إضافة لـ "الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين"، بمناسبة الذكرى الـ 32 على إعلان وثيقة استقلال فلسطين.

عضو المجلس الثوري لحركة فتح عبد الله عبد الله قال، إن القيادة الفلسطينية تُدرك منذ اليوم الأول لإعلان الاستقلال، أنها تخوض حربا طويلة الأمد مع تفاعلات ومتغيرات عديدة محلية وإقليمية ودولية.

وأوضح "عبدالله" أن الإعلان لم يكن تتويجا لمسار، بل كان بداية لحقبة يدرك فيها الفلسطينيون أنهم سيواجهون مرحلة صعبة ومتغيرات شاملة على جميع المستويات.

ولفت إلى أن الانقسام الداخلي، شكّل معقيًا حقيقيًا في طريق الاستقلال، وذريعة للأطراف الإقليمية للتخلي عن القضية الفلسطينية، ودعم الاحتلال عبر مسار التطبيع.

وعرجّ "عبد الله" على اتفاقيات التطبيع، بالقول، إن "قيام بعض الدول العربية بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، ساهم فعليًا في توسيع رقعة التهويد ودعم مشاريع الاستيطان في القدس والضفة الغربية".

بدورها، اعتبرت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، مريم أبو دقة، الوثيقة بـ "الحدث التاريخي" في مسار القضية الفلسطينية.

وقالت "أبو دقة" إن إعلان الاستقلال مثّل مقدمة لاعتراف 140 دولة بالدولة الفلسطينية، "وهذا بحد ذاته يمثل مكسبا للشعب الفلسطيني".

وجاء في حديثها، أن "الوثيقة عبرت عن المضمون السياسي والثقافي للشعب الفلسطيني ومستقبله، وعبرت عن تمسكه بدولته المستقلة وعاصمته القدس".

وشددت على ضرورة العمل الفوري لاستعادة الوحدة الوطنية وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير، من خلال استراتيجية وطنية موحدة لمقاومة كل المشاريع التي تستهدف القضية الفلسطينية.

وأردفت "أبو دقة" أن مسؤولية الفصائل الآن، تتمثل بتجسيد ما جاء في الوثيقة من مضامين الوحدة الوطنية عبر مظلة المنظمة؛ "كضامن لمواجهة التحديات التي تعترض القضية من تطبيع ومؤامرات وصفقات التصفية".

من جانبه، قال الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس أبو ليلى، أن السنوات التي أعقبت إعلان الاستقلال، شهدت فلسطين اعترافًا دوليًا بسيادتها، ترافق ذلك مع زيادة الأخطار التي تحدق بالقضية أبرزها المشروع الأمريكي بالمنطقة.

وبيّن "أبو ليلى" أن "المسار الأمريكي كان يستهدف في الأساس تصفية القضية الفلسطينية وصولا لإقامة ما تسمى بإسرائيل الكبرى على حساب المشروع الوطني الفلسطيني وتطلعاته".

ووفقًا لما جاء في حديثه، فإن "اتفاقية أوسلو، شكلّت انحرافًا عن المسار السليم للنضال الفلسطيني، ما جعله يتجه نحو مأزق استراتيجي لازال يعيشه حتى اليوم".

وتابع "أبو ليلى": "يجب استعادة الوحدة في إطار منظمة التحرير، لضمان استنهاض المقاومة الشعبية، وصولًا لعصيان مدني شامل يُنهي الاحتلال، ويستكمل مسار نيل الحرية والاستقلال والعودة للاجئين".

أما القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، أحمد المدلل، فيرى أن "الشعب الفلسطيني منذ إعلان الاستقلال وحتى يومنا هذا، يحفر في الصخر لترسيم دولة ولكن بلا جدوى".

وأشار "المدلل" إلى أن القضية الفلسطينية تشهد تراجعًا كبيرًا وضياع الأمل بالاستقلال وتحقيق حلم الدولة.

وأكد أن الاحتلال لازال مستمرًا في سياسة التوسع الاستيطانية بالأراضي الفلسطينية، محاولًا فرض وقائع جديدة على الأرض وتغيير معالم القدس وتزييف تاريخها.

ومن أبرز الأزمات التي واجهتها القضية الفلسطينية خلال السنوات الماضية، "الواقع السياسي في قطاع غزة الذي تعرض لضغوطاتٍ اقتصادية وعسكرية وسياسة كبيرة بهدف سحب سلاح المقاومة"، وفق "المدلل".

ويوافق اليوم الأحد، الذكرى الـ32 لإعلان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وثيقة استقلال فلسطين، وقيام الدولة الفلسطينية، في 15 نوفمبر/ تشرين الثاني 1988.

وألقى "عرفات" "خطاب الاستقلال"، آنذاك، أمام الدورة الـ19 للمجلس الوطني الفلسطيني، التي عقدت في الجزائر العاصمة.

ومنذ ذلك الحين عصفت بالقضية الفلسطينية حالة من التقلّبات والأحداث المفصلية، أبرزها الانقسام الداخلي الفلسطيني، ووقف المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية، وتوقيع اتفاقيات تطبيع عربية مع إسرائيل، إضافة للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بدعم أمريكي.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk