بالفيديو والصور "الضم" في 2020.. مسيرة متجددة لسرقة الأرض الفلسطينية

حجم الخط
غلاف-فيديو (8).jpg
رام الله – وكالة سند للأنباء

افتتح عام 2020 شهره الأول، بإعلان الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، خطة السلام المعروفة إعلاميًا بـ "صفقة القرن"، كإطارٍ تأسيسي لما بعده من خطط ضمّ إسرائيلية تفتح شهيّة الاستيطان لالتهام المزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

جاء هذا الإعلان تتوجيًا لسياسة أمريكية داعمة للمصالح الإسرائيلية على حساب الفلسطينيين وحقوقهم، استمرت لأربع سنوات (مدة حكم إدارة ترامب)، بدأت بقرار في 2017 المتعلق بالاعتراف الولايات المتحدة بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، وقطع واشنطن في العام التالي مساعداتها المالية لوكالة "أونروا".

ثم جاء إعلان "صفقة القرن" في 28 يناير/ كانون ثاني الماضي، وعدم اعتبار واشنطن المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية، ما فجّر موجة غضب عارمة فلسطينيًا، لانتقاصها حقهم في إقامة دولة مستقلة ومتواصلة جغرافيا، لصالح إسرائيل.

وأبرز ما نصت عليه "صفقة القرن" في شقها السياسي، سيطرة إسرائيل على 30% من الضفة الغربية، ووضع القدس تحت السيادة الإسرائيلية الكاملة.

وتتضمن الخطّة إقامة دولة فلسطينية في صورة "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق، وعاصمتها في أجزاء من شرق القدس، وحل قضية اللاجئين خارج حدود إسرائيل.

أما في الشقّ الاقتصادي، فقد طرحت الخطّة "50 بليون دولار كقروض ومنح توزع: " 9 بليون $ لمصر، و7 بليون $ للأردن، و6.3 بليون $ للبنان".

خطّة الضمّ

مرّت أشهرٍ قليلة على إعلان "صفقة القرن"، ليتبعها إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أكثر من مناسبة، أن حكومته تريد الشروع بعملية الضم في تموز/ يوليو الماضي، وتشمل 30 % من مساحة الضفة.

ورغم إعطاء إدارة "ترامب" الضوء الأخضر لـ "نتنياهو" لبدء إجراءات الضم، إلا أن مجموعة من الأسباب حالت دون تنفيذها والإعلان عن تأجيلها.

أبرزها، الخلافات الإسرائيلية - الإسرائيلية حول كيفية تنفيذ هذه الخطة، وانتقال هذه الخلافات إلى الإدارة الأميركية، والتحديات الداخلية التي يواجهها "نتنياهو" عدا عن الرفض الفلسطيني والعربي والدولي الواسع.

لكن على الأرض الواقع، ورغم مخالفة الاستيطان للقانون الدولي الذي طالب في أكثر من مرة بـ"وقف فوري لكافة الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، تصاعدت وتيرة بناء البؤر الاستيطانية في الضفة وشرق القدس، قابلها تقييد ممنهج للبناء الفلسطيني بحجة "عدم الترخيص".

وتمثل الاستيطان في الأراضي الفلسطينية بوجود "184 مستوطنة بالقدس والضفة، و10 تكتلات استيطانية بالضفة، إلى جانب 406 حواجز عسكرية، و215 بؤرة استيطانية، فيما ابتلع الجدار الفاصل قرابة 12% من مساحة الضفة.

وتسيطر المستوطنات على 51.6% من مساحة الضفة، و60% من المساحات الزراعيىة؛ كما أنها تعزل محافظات وسطا وشمالا وجنوبا.

في المقابل، هدمت سلطات الاحتلال خلال العام قرابة 2000 وحدة سكنية بالضفة والقدس، وسيطرت على 11 ألف دونمًا بالأغوار، إلى جانب مصادرة 2000 دونم لشق طرق التفافية، وتدمير قرية خربة حمصة التي تضمّ 76 مبنى بما في ذلك مرافق سكنية تعود ملكيتها لـ11 عائلة فلسطينية تأوي 73 شخصا لديها 41 طفلا.

مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة، غسان دغلس، قال، إن سلطات الاحتلال اجتهدت في عام 2020، لأن تُوجد مليون مستوطنًا بالضفة خلال العام المقبل.

ويُفيد "دغلس" بحديث مع "وكالة سند للأنباء"، بوجود نحو 735 ألف مستوطن في مستوطنات الضفة الغربية والقدس.

وبيّن أن إسرائيل استغلت الدعم الأمريكي، لفرض وقائع جوهرية في ملف الاستيطان، بحيث تزداد البؤر الاستيطانية؛ على حساب الفلسطينيين وممتلكاتهم.

ونوّه "دغلس" أن قوات الاحتلال هدمت مئات المنازل الفلسطينية خلال 2020، في مناطق مختلفة بالضفة، وتُهدد بإزالة 125 منزلًا في وادي الحمص شرق القدس.

وفي السياق، أوضح وزير شؤون الاستيطان، وليد عساف، أن القدس تواجه مشروعًا استيطانيًا شرسًا.

وأضاف "عساف" لـ "وكالة سند للأنباء" أن هناك 8 قرى في القدس مهددة بخطر الاستيطان، إضافة لـ 46 قرية أخرى مهددة بالترحيل لصالح مشروع استيطاني شرق المدينة.

وتخطط سلطات الاحتلال لإقامة مشاريع تهويدية بمدينة القدس، خاصة في بلدة سلوان، في محاولة لبسط السيطرة على المدينة؛ وتغيير هويتها لصالح المشاريع الاستيطانية، بحسب عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب.

الضم.jpg
 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk