google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk

بالصور "الباركور".. رياضة مبتوري الأطراف المفضلة

حجم الخط
4f9e1cb1-2f54-41ab-a86a-ade41e97aa34.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

في 9 نوفمبر تشرين الثاني 2018 فقد الشاب محمد عليوة ساقه اليمني جراء إصابته برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال مشاركته بمسيرات العودة الكبرى شرق قطاع غزة.

وعلى الرغم من أن إصابة "عليوة" (18 عامًا) تسببت بأزمة صحية ونفسية ومعاناة كبيرة خلال رحلة علاج استمرت لما يزيد عن عامين إلا أنه قرر تحدي ظروفه وكسرها بإرادته.

لجأ الشاب منذ أشهر لممارسة رياضة "الباركور" الهوائية المعروفة بـ "القفز الحر" في مناطق متفرقة من مدينة غزة، إذ يهوى الشاب ممارستها قرب شاطئ بحر غزة أو في منطقة الكتيبة وسط المدينة.

البداية

يقول "عليوة" لمراسل "وكالة سند للأنباء" إنه كان يمارس أنواعا مختلفة من الرياضات إلا أن إصابته منعته من استكمال هوايته التي يعشقها فعمل على الاستعاضة من خلال تعلم مهارات "الباركور".

ويضيف أنه تعلم ممارسة "الباركور" بعد فترات من مشاهدة شبان في عمره يمارسونها؛ فتابع الحركات البهلوانية والقفز التي كانوا يقومون بها؛ ما شكل له حافزًا لبدء ممارسة هذه الرياضة.

وهنا قرر الشاب تحدي الإعاقة والبدء ببعض التدريبات ما تطلب منه الالتحاق بنادٍ رياضي للباركور والجمباز في منطقة سكنه بحي الشجاعية شرق مدينة غزة.

بالنسبة لـ "عليوة" فإن ممارسة هذا النوع من الرياضات أمر في غاية الخطر؛ لأن ممارستها تحتاج إلى رغبة وأيضًا إلى قدرة من أجل القفز وممارسة الحركات البهلوانية.

الآن بات الشاب وبشكل شبه يومي بالعمل على ممارسة هذه التدريبات من مناطق وأحياء قطاع غزة المعروفة مثل شواطئ البحر، وأيضًا بعض الملاعب والساحات المفتوحة، وهو بات مشهدًا اعتياديًا للسكان.

4247d469-1643-4bb7-a3ec-fe274236bdb7.jpg
 

4f9e1cb1-2f54-41ab-a86a-ade41e97aa34.jpg
 

2fc516a1-5281-434a-89d7-45f3de6b430d.jpg
 

d0ff29f5-74de-480a-a8a1-e0a4b021c608.jpg
 

رياضة "الباركور" هي مجموعة حركات يقوم بها اللاعب عبر الانتقال بين نقطتين تفصلهما حواجز وعوائق وذلك بأكبر قدر ممكن من السرعة والسلاسة.

ووصل هذا النوع من الرياضة قطاع غزة في السنوات الأخيرة لاسيما بعد فرض الحصار الإسرائيلي عام 2006 وبدأ ظهور هذا النوع من الرياضات في فرنسا بداية عام 2002.

رغبة بتجاوز الإصابة

وعلى نحو مماثل يمارس الشاب أحمد أبو دقن ذات الهواية منذ شهور برفقة صديقه "عليوة"؛ فالشاب الذي فقد ساقه في 2007 نتيجة إصابته من الاحتلال الإسرائيلي أخذه الشغف بتعلم ممارسة "الباركور" من خلال أصدقاء له يمارسونها.

يقول "أبو دقن" (17 عامًا) لمراسل "وكالة سند للأنباء" إنه لا يزال مبتدئًا في "الباركور" ويحاول يومًا بعد آخر تعلم مهاراتها وفنونها عن قرب حتى يصل إلى درجة من الإبداع.

يشير "أبو دقن" لـ "وكالة سند للأنباء" إلى أن زملاءه حفزوه على أهمية الالتحاق برياضة "الباكور" وممارستها من أجل إشغال أوقاتهم بالشيء المفيد؛ وربما ساهم هذا التحفيز في مساعدته نحو مزيد من مشاهدة بعض التمارين على "اليوتيوب".

الشاب سيتوقف عن ممارسة الرياضة الآن بسبب انشغاله في امتحانات الثانوية العامة حيث يريد تحقيق طموحه من أجل دراسة العلاج الطبيعي والأطراف الصناعية؛ لأنه صار خبيرًا بهذا المجال.

وجاء طموحه هذا بعد أن سافر لدول عربية وأجنبية وقام بتركيب أطراف صناعية عديدة وذاق في رحلة علاجه معاناة كبيرة جعلته يفكر جديًا بدراسة هذا المجال لمساعدة مصابي الاعتداءات الإسرائيلية والذين هم بحاجة إلى أطراف صناعية.

c40d0063-c9c3-465d-ab73-5777f07687b5.jpg
 

الخروج من الضغط النفسي

جرحى الاعتداءات الإسرائيلية على غزة لا يدخرون أي جهد للترويح على أنفسهم علَّ ذلك يساهم في إخراجهم من الضغوطات النفسية، وهو ما يفعله مجموعة شبان بشكل أسبوعي عبر استخدام دراجات هوائية.

"فريق الدراجات الهوائية لمبتوري الأطراف" يمثل أول فريق في قطاع غزة يمارس هذه الرياضة، حيث إن جميع أعضائه هم أشخاص فقدوا أطرافهم الصناعية بسبب الاعتداءات على القطاع.

وحيد رباح عضو في الفريق يقول إن الهدف من قيامهم بهذه الأنشطة هو إشغال أوقات المصابين، والترويج للنفس قدر المستطاع ونشر ثقافة الرياضة.

ويشدد "رباح" على أن الإصابة لا تعني بأي حال من الأحوال نهاية المطاف؛ فالتحدي والقوة والاستعداد النفسي لخوض رياضة الدراجات الهوائية.

ويوضح أن العشرات مؤخرًا انضموا للفريق وأصبحت تحظى بأهمية كبيرة لدى كثيرين نظرًا لما أحدثته هذه الرياضة من سمعة ممتازة خاصة وأنها حافظت على استمراريتها.

ويشير "رباح" إلى أنه الأوضاع الاقتصادية الصعبة لبعض المصابين منعتهم من توفير دراجة هوائية لكي يشاركوا بهذه الأنشطة.

وساهمت الحروب الإسرائيلية بزيادة أعداد حالات البتر بين الشباب في قطاع غزة لاسيما خلال السنوات الأخيرة.

وحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإن عدد الأفراد ذوي الإعاقة في فلسطين يبلغ 93 ألفًا، ويشكلون 2.1 بالمئة من مجمع السكان.

RpxF9.jpeg
 

78-180439-bike-race-amputees-gaza-5.jpeg
 

300126-594746358.jpg
 

A9e1L.jpg
 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk