كمائن المستوطنين.. كابوس الفلسطينيين الليلي

حجم الخط
كمائن المستوطنين.. كابوس الفلسطينيين الليلي
نابلس- وكالة سند للأنباء:

كعادتهم، قطعانٌ لا يأبهون لاحترام الديانات الأخرى أو طقوسها، يمارسون الاعتداءات العنصرية ويتلذذون على إيذاء كل من حولهم، فلا حرمةً للوقت ولا للدين ولا لأي شيء، شرع الغاب ديدنهم في التعامل على هذه الأرض.

يسلك المستوطنون في كل مناطق الضفة الغربية، كافة الطرق والوسائل المؤدية إلى التضييق على السكان الأصليين الفلسطينيين، لإلحاق الأذى بهم، وبث الرعب في قلوبهم، من أجل الضغط عليهم لترك بيوتهم وأراضيهم.

رشقات من الحجارة

تناولت عائلة عمران وجبة الإفطار كعادتها في شهر رمضان المبارك، واتجهت من مدينة نابلس إلى جنين، في زيارة إلى أحد الأقارب في بلدة سيلة الظهر الموجودة بين نابلس وجنين، إلا أنّ ذلك الأمر لم يمر عادياً، حين فوجئوا بكمين للمستوطنين، قرب مستوطنة حومش المخلاة.

وتوضح عائلة عمران لـ "وكالة سند للأنباء" أنه لولا تدخل لطف الله لحدث ما لا يحمد عقباه، حين انهال المستوطنين عليهم برشقات الحجارة من كل مكان، لتحاول العائلة أن تتفادى ذلك بالسير بالسرعة القصوى من أجل الابتعاد عن المكان، وعدم تضرر أفرادها.

ولا يختلف الأمر كثيراً مع أهالي الضفة الغربية، ليتكرر الأمر مع السائق رامي عبد الله من مدينة سلفيت، الذي تعرض أيضاً لكمين المستوطنين، ليلة الخميس الماضي، على الطريق الجنوبي الملتف حول نابلس، قبالة مدخل مستوطنة "يتسهار".

ويروي عبد الله ما حدث لـ"وكالة سند للأنباء": "لاحظت وجود تحركات لمجموعة من المستوطنين على تلة مطلة على الشارع الذي أسلكه، وما هي سوى بضع لحظات حتى انهمرت عليّ كميات من الحجارة أصاب بعضها مقدمة السيارة".

ويضيف: "وفي ظل رشقات الحجارة التي انهالت، اضطررت للاستمرار في السير حتى وصلت إلى مفترق بلدة حوارة الشمالي، وهناك وجدت العديد من المركبات التي تعرضت للحادث ذاته وأصابها الأضرار، فيما يوجد دورية للاحتلال متموضعة بالمكان دون أن تتدخل".

دعوات لليقظة

ويعد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، أن كمائن المستوطنين هو أسلوب متبع من قبل مجموعات متطرفة من المستوطنين، سواء مجموعات دفع الثمن أو أشبال التلال، من أجل إلحاق الضرر بالفلسطينيين.

ويوضح دغلس لـ "وكالة سند للأنباء" إنه يجب على المواطنين أن يكونوا على يقظة عالية، من أجل عدم الوقوع في كمائن المستوطنين، من أجل الحفاظ على أرواحهم وأرواح عائلاتهم.

فيما يؤكد عضو لجنة التنسيق الفصائلي بنابلس على ضرورة فضح هذه الممارسات من قبل المستوطنين والتصدي لهم، كون هذه الاعتداءات تحدث أمام بصر ومعرفة دوائر الأمن الإسرائيلية، التي بدورها تقوم بتوفير الحماية والمساندة للمستوطنين.

بينما يرى مدير عام النشر وتوثيق الانتهاكات في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، قاسم عواد، أن تلك الاعتداءات مخطط لها بشكل منظم، وتقف خلفها منظمات إرهابية تعرف باسم شبان التلال، وجماعات تدفيع الثمن.

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk