بالفيديو "إخواني بين الجثث".. جرح "محمد" الغائر والشاهد كاميراته

حجم الخط
191653461_228461395407676_420023539941913927_n.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

عند فجر السبت الـ 15 من شهر مايو/ أيار 2021، أُذيع في الأخبار عن شنّ طائرات الاحتلال لغارات عنيفة على شمال قطاع غزة، واحدة منها كانت في محيط منزلٍ مأهول في منطقة "تلة قليبو" ما أدى لاستشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين.

كان محمد المنسي ليلتها ذاهبًا إلى عمله يُوثّق خلال العدوان الأخير على غزة جرائم الاحتلال من داخل المشفى الأندونيسي شمالًا، ليُفاجأ في واحدة من أقسى اللحظات التي يُمكن أن تمّر بالمرء.. وجود اثنين من أشقائه بين الجثث!

نشر "محمد" مقطع الفيديو عبر حسابه على "إنستغرام"، وهو يجهش بالبكاء، حين علم أن أخويه هما من "بنك أهداف" الاحتلال ليلتها، ولاقى المقطع انتشارًا واسعًا وسط حالة من الحزن والغضب من رواد مواقع التواصل.

يقول المصور الصحفي "محمد" لـ "وكالة سند للأنباء" : "لم يكن الحدث سهلًا، فالوجع في تلك اللحظة يفوق التصوّر، ويُدمي القلب"، لكنّ آثر أن "يرشّ على الجرح ملح"، ومضى في توثيق الحدث ونقله للعالم ولمتابعيه".

لم تتعافي ملامح "محمد" بعد من صدمة الموقف، ففي كل مرةٍ تعود به الذاكرة إلى فجر الـ 15 من مايو/ أيار الماضي، تنهار قواه ويظّل شارد الذهن متسائلًا: "ما الذي حدث؟ وكيف تمالكت نفسي؟ أم هو هذا قدر الفلسطيني؟".

يُكمل بنبرةٍ حزن ثقيلة: "حنيها وصل أحمد المشفى شهيدًا، بينما كان يوسف على مشارف الشهادة، حاول الأطباء إنعاش قلبه لكنّهم فشلوا، لينال هو الآخر هذا الشرف، وبقيت أنا وحيدًا في لوعتي أمام جثمانيهما الطاهرين".

أطفال الشهيدين "يوسف" "ومحمد" لم يستوعبوا بعد صدمة رحيلهما، لذا تعذّر التحدث معهم، فعند أول سؤالٍ لنا عن علاقتهما بصغارهم، راحوا في غمرة بكاء مرير، ليتصدّر المشهد جدهم الحاج حاتم المنسى، ويحكي لنا عن فلذات أكباده فماذا قال؟ شاهدوا البقيّة في الفيديو التالي.

 

google-site-verification=DJEuzey_RbsNz66VcwLuoL_mjdHWrCK8LLP4fg_HSGk