بالفيديو الجدة مها.. حب للعلم أرجعها للثانوية بعد 35 عاماً

حجم الخط
فاتن عياد الحميدي - وكالة سند للأنباء

الجدة ذات الـ(51 عاماً)، عنوانٌ للقوة والثبات، والعزيمة والاجتهاد، أمضت 35 عاماً تنتظر اللحظة التي تكمل فيها تعليماً رافق حبُه قلبها طيلة سنوات، لتدفعنا "مها الحصين" بكل عزيمة لتحقيق أهدافنا دون فتور.

"بعد انقطاع عن الدراسة دام 35 عاما، كانت أموري ميسرة من الله، رغم الأجواء المنزلية التي لم تسمح لي بالدراسة الجيدة إلا أن عزيمتي كانت الأقوى"، هذا ما قالته الجدة مها الحصين، بعد تفوقها في الثانوية العامة، بمعدل 91.9% من الفرع الأدبي.

"أحب العلم كثيراً"

تحدثنا "الحصين" بكل شغف، أنها تحلم بالدراسة دائماً وحبها للعلم هو الدافع الأول لاستكمال التعليم بعد مدة طويلة من تركه.

وتتابع أن العادات والتقاليد القديمة كانت سبباً لترك بعض الفتيات دراستهنَّ بمجرد الزواج، لكن العزيمة أبت إلا أن تكمل " الحصين" تعليمها بعد انقطاع.

ورغم التأثير الكبير من جائحة كورونا والعدوان الأخير على قطاع غزة، إلا أنها تجاوزت هذه الصعوبات قائلةً " العلم لا ينتظر الواقفين، وليس للعلم عمر محدد، فالعمر يمضي وللإنسان ما سعى وكسب".

"أينما تسير بالقرآن ينفعك"

الجدة الحافظة لنصف القرآن الكريم، والحاصلة على العديد من دورات الأحكام والتجويد، تخبرنا أن القرآن الكريم أينما تسير به ينفعك، هو النور الذي يكون لك بوصلة الطريق.

وتوضح لنا "الحصين" بحديثها: "أنا أم وجدة ولدي عائلة" حاولت تنظيم وقتي، ولكني لم أدرس كثيراً إلا فترة الاختبارات"، مشيرةً أنها ستكمل تعليمها الجامعي دون وقوفٍ عن العلم.

وفي كلمة توجهها الجدة "مها" للطلاب كافة، "العلم نور، واحرصوا على العلم منذ الصغر، ولتكن العزيمة والإرادة دافعاً لكم في كل شيء، كانت أمنيتي إكمال تعليمي منذ وقت، لكنني وصلت، وصاحب الهدف يسعى".