تأثير الحضانة على نفسية الطفل

حجم الخط
طفلل.jpeg
لندن - وكالات

تلجأ كثير من الأمهات إلى ترك طفلها في الحضانة ساعات عملها، وأحيانا تتركه لساعات قليلة رغبة في ان يكتسب طفلها القدرة على الكلام، أو حتى يتعود على المخالطة الاجتماعية، من دون النظر إلى الآثار النفسية السلبية أو الإيجابية على الطفل.

تأثير الحضانة على الطفل

تعتبر فترة الحضانة مهمة جدًّا في نشأة الطفل، فهي تبعده عن أحضان الأم وتهيّئه لدخول المدرسة وكسر حاجز الخوف لديه، والتعامل مع أطفال في مثل سنه.

تأثير الحضانة على الطفل يرتبط إلى حد كبير بالدعم الواعي الحساس الذي يوفره الآباء لإعادة توازن مشاعر الأطفال الصغار بعد قضاء يوم في الحضانة.

الآثار السلبية للحضانة على الطفل

أكدت دراسات تربوية أن مستويات الضغط النفسي والتوتر لدى الأطفال الذين يذهبون إلى دور الحضانة، أعلى ثلاث مرات من المتواجدين بالمنزل برفقة أحد الوالدين، ما يجعل الطفل يصاب بالخجل في حياته لاحقًا.

وأن الأطفال الذين يقضون أكثر من 8 ساعات داخل الحضانة هم الأكثر معاناة من الضغط النفسي، نظرًا لأنهم يفتقدون آبائهم وينزعجون من الصراعات التي يخوضونها مع الأطفال الآخرين، أو مجرد مشاهدة الطفل لها.

كما أكدت الدراسات، أن الأطفال الصغار الذين لا يتمتعون بكفاءة اجتماعية عالية، وليس لديهم مهارات لغوية جيدة، يعانون من التوتر في الحضانات بشكل أكبر من أقرانهم الاجتماعيين والذين يستطيعون التعبير عن أنفسهم ببعض الكلمات.

خطوات لعلاج سلبيات الحضانة

-العلاج يكون بتخفيف الوالدين عن أطفالهم، من خلال قضاء وقت ممتع معهم خلال فترة ما بعد الظهر وعطلات نهاية الأسبوع.

-الجلوس مع الأطفال وقراءة الكتب معًا، والمشاركة في الأمور المنزلية، حتى يحصل الطفل على الاتصال الذي فقده أثناء تواجده في دار الحضانة.

شروط التأثير الإيجابي للحضانة

تعليم الطفل من خلال اللعب

مستوى الخدمات في الحضانة إن كان عاليًا، كان تأثيرها إيجابيًا على تطور المهارات الفكرية والاجتماعية والنطق لدى الطفل خلال سنوات ما قبل الدراسة.

كما أن الإنجاز المدرسي للأطفال الذين استفادوا من هذا النوع من الخدمات في طفولتهم المبكرة يكون أفضل، إضافة إلى تمتعهم بقدرة كبيرة على التأقلم الاجتماعي خلال سنوات الطفولة الوسطى وفي فترة المراهقة.

عكس الطفل الذي يوضع في حضانة ذات مستوى خدماتي رديء، فقد يعاني لاحقًا من مشاكل في التركيز والانتباه، ونسبة متدنية في الاندفاع للتعلم، وتتسم علاقاته مع زملائه بالسلبية.

أساليب التعليم في الحضانة تطورت، وأصبح طفل ما قبل المدرسة يتم تنمية استعداده باستخدام حواسه المختلفة؛ ليكون أكثر تركيزا وقابلية لامتصاص ما يقدم له من معلومات وخبرات.