الساعة 00:00 م
الأحد 18 أكتوبر 2026
16° القدس
15° رام الله
14° الخليل
19° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

"المولد النبوي".. طقوسٌ خاصة وبهجة عارمة في مدينةِ نابلس

حجم الخط
المولد النبوي.jpg
لبابة ذوقان - وكالة سند للأنباء

بأضوائها وزينتها وأصوات التهليل والصلاة على رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام، تفتح مدينة نابلس ذراعيها لتحتضن بين جبليها الزوار من مختلف مدن الضفة الغربية والداخل المحتل، وسط أجواء من الفرحة والبهجة التي تعم المدينة لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف.

وتنفرد مدينة نابلس بمظاهر الاحتفال وإحياء ذكرى المولد كل عام على طريقتها الصوفية وبعاداتها المتوارثة جيلا بعد جيل، ما يجعلها مقصدًا للزوّار من خارج المدينة، والذين يتسابقون لحجز الغرف الفندقية ليستيقظوا باكرا على أصوات التوشيحات الدينية والمظاهر الاحتفالية فيها. 

"الفنادق ممتلئة"

وتعم أجواء الحياة في أسواق مدينة نابلس بمناسبة المولد النبوي، حيث البهجة والسرور والنشاط وانخراط المواطنين في أعمالهم.

ويُشير مدير الاستقبال في فندق الياسمين في البلدة القديمة بنابلس أشرف أبو خضر، إلى الإقبال الكبير لفنادق المدينة عشية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.

ويؤكد أبو خضر لـ "وكالة سند للأنباء"، أن غرف الفنادق تعج بالنزلاء سنويًّا في هذه المناسبة الجميلة، موضحًا أن الزوار يقصدون المبيت ليوم أو يومين".

ويجد زوار المدينة المتعة الكبيرة في قضاء يوم المولد في نابلس، فتملأ الفرحة قلوبهم خلال التجوال في أسواقها وبلدتها القديمة، حيث تتميز بهذه المظاهر عن باقي المدن، بحسب "أبو خضر". 

"احتفالات صوفية"

وتطغى الصوفية على مظاهر الاحتفال في نابلس، فيخرج أتباع الزوايا الصوفية في جماعات تعرف بـ "العدّة"، حاملين الطبول والبيارق التي يعود أصلها للعهد الأيوبي، يجوبون شوارع المدينة بالمدائح والصلاة على النبي محمد عليه السلام، بينما يحيط بهم الناس ويسيرون وراءهم بموكب كبير يجوب المدينة. 

وعلى أبواب المحال التجارية يقدّم التجار الحلوى للزبائن والمارة ومع كل قطعة حلوى يذكروهم بالصلاة على الرسول، بينما لا تفارق مسامعهم أصوات الأناشيد والتوشيحات الدينية عبر مكبرات الصوت في كل مكان. 

 ويضم برنامج الاحتفال قراءة قصة المولد الشريف في مسجد الإمام علي، وحفل إنشادي بعد صلاة الظهر في المسجد الصلاحي الكبير، وبعد صلاة العصر يقام الحفل المركزي في باب الساحة بالبلدة القديمة، بمشاركة فرقة دينية للإنشاد، إضافة لحفل للطرق الصوفية في "زاوية الخضر".

"إرث تراثي"

يصف الحكواتي طاهر باكير إحياء المولد بنابلس قائلًا، "احتفال يليق بنابلس، وامتداد لإرثها التاريخي وعاداتها المتوارثة جيلا بعد جيل".

ويضيف "باكير"، لـ "وكالة سند للأنباء"، الاحتفال بالمولد هو امتداد لقضيتين: أولاهما التدين والعشق لأهل بيت رسول الله، والثانية هي العلاقات الاجتماعية المتماسكة في نابلس".

ويُردف "إن المذهب الصوفي انتشر منذ زمن طويل في نابلس، لا سيما في بلدتها القديمة لطبيعة عاداتها وتماسكها وقد سميت المدينة بـ "أم الفقير"، فلا ينام شخص وجاره جائع، عدا عن أن عادات وتقاليد المدينة ترتبط كثيرا بالمفاهيم الدينية.

ويشير: "يوم المولد ليس يومًا تجاريًّا أو سياحيا، إنما يوما للتقرب لله تعالى ومحبة الرسول، وتجديد البيعة له".

ويشارك "باكير" بإحياء يوم المولد بطريقته الخاصة بسرد القصص تلبية للفعاليات التي تقام في المدينة.

"نابلس والقدس.. توأمة العادات"

وتتشابه مدينتي نابلس والقدس إلى حدٍّ كبير في طقوس إحياء المناسبات الدينية لا سيما المولد النبوي الشريف. 

يُتابع "باكير"، نابلس والقدس هما المدينتان الوحيدتان اللتان تشهدان زخما في مظاهر الاحتفال بالمولد، وتتشابه عاداتهما لحد كبير في هذا اليوم، من توزيع للحلوى في الشوارع وتزيين الطرقات وخروج الجماعات الصوفية من زواياهم.

ويرى "باكير" أن الاستمرارية بإحياء هذه المناسبات أمر مطلوب، لإبقاء محبة الرسول صل الله عليه وسلم في قلوب الأجيال كبارا وصغارا. 

وعلى الرغم من جمالية المشهد ومحبة الناس وشوقهم بإحياء هذه المناسبة، إلا أنها يجب أن تبقى في إطار الروحانيات واستحضار محبة الرسول عليه السلام والاقتداء به وعدم تحويل هذا اليوم لمظهر احتفالي لأجل الاحتفال فقط، بحسب "باكير".