عائلة "سمرين".. ملاحقة إسرائيلية مستمرة والهدف تهويد "الربابة"

حجم الخط
وادي الربابة.jpg
القدس - وكالة سند للأنباء

مازال مسلسل التهويد قائم، ومحاولة الاحتلال الإسرائيلي تغيير معالم المدينة المقدسة مستمرة، وهنا يواجه سكان مدينة القدس مخططات التهويد، في كل بلدة وحي.

بلدة سلوان الممتدة على الجهة الجنوبية، والجنوبية الغربية من المسجد الأقصى المبارك، تحتوي على 12 حياً، 6 منهم مهددين بالتهجير والتطهير العرقي الكامل.

ويعني ذلك أن 42% من سكّان البلدة البالغ عددهم ما يقارب 59 ألف نسمة، مهددين بالطرد لصالح مشاريع استيطانية وتهويدية في مختلف أحياء البلدة.

وهنا في حي وادي الربابة جنوب المسجد الأقصى المبارك، يتصدى 1000 مقدسي بأجسادهم وحريتهم وصمودهم مخططات التهويد فيه، الذي يمتد على مساحة 210 دونمات إلى الغرب من بلدة سلوان.

تسعى سلطات الاحتلال للسيطرة على الحيّ؛ لتنفيذ سلسلة من المشاريع التهويدية والمخططات الاستيطانية.

"تصعيدات مستمرة على العائلات"

عائلة "سمرين" واحدة من عائلات الحيّ التي يلاحقها الاحتلال في أراضيها البالغة مساحتهم 100 دونماً، موزعين على الواجهتين الشمالية والجنوبية للحيّ.

وفي حديث "وكالة سند للأنباء" مع عضو لجنة حي وادي الربابة، أحمد عوض سمرين، يوضح أن الاحتلال يستهدف أراضي الحيّ منذ أكثر من٢٠ عاماً؛ لكن تصعيد الإجراءات ازداد خلال العام الماضي، مستغلين أزمة "كورنا"، مأ ألجأ الاحتلال للاستمرار بالعبث بالأراضي إلى اليوم.

يؤكد "سمرين" أنَّ جميع عائلات الحي تملك أوراقاً قانونياً "طابو عثماني تركي"، يثبت ملكيتهم للحي، وينفي مزاعم الاحتلال بأن الأراضي هي أراضٍ خضراء عامة.

وأصدرت محكمة الاحتلال قبل عام ونصف قراراً، يُمنع بموجبه طواقم ما تسمى "سلطة حماية الطبيعية" التابعة لحكومة الاحتلال من الدخول أو العمل في أراضي عائلة "سمرين" في الواجهة الجنوبية للحيّ؛ إلا أن "طواقم الطبيعة" بتعاونها مع شرطة الاحتلال، تحايلت على قرار المحكمة وعملت على تجريف أراضي العائلة، وفقاً لـ"سمرين".

ويبين عضو رابطة حمائل سلوان أحمد سمرين، إلى تغيير "سلطة الطبيعة" لتربة الأرض الزراعية، وعملت على بناء سناسل حجرية، وجدران استنادية، تحمل شعارات ورسومات توراتية لتهويد الأرض وصبغها بطابع مخالف لتاريخ وحضارة مدينة القدس.

 ولاستكمال الاحتلال مشروعه التهويدي في حيّ واد الربابة؛ لاحقت قواته الخاصة منذ مطلع العام الجاري شبان عائلة "سمرين" بالاعتقال والاعتداء المتكرر.

ويبلغ عدد المعتقلين منذ بداية العام حتى اليوم، "الأول من تشرين الثاني/نوفمبر"، ٢٤ معتقلاً من العائلة إضافة إلى ٤ إصابات متفاوتة.

وتأتي هذه السلسلة من الاعتقالات والاعتداءات، لدفاع العائلة عن أراضيها في الحيّ، إقامة خيم الاعتصام والنوم أمام أسنان الجرافات لمنع تجريف الأراضي والاستيلاء عليها.

ويتابع "سمرين" لـ"سند"، أنه على الرغم من مضايقات الاحتلال وملاحقاته إلا أن عائلته تمكنت من قطف زيتون أرضهم، مشدداً على رباطهم وتمسكهم بحقهم تحت كل الظروف والمضايقات المستمرة.

ونشطت في الآونة الأخيرة مشاريع ومخططات استيطانية للسيطرة الكاملة على الحي، بجانب تحويل أراضي عائلة "سمرين" لمسارات وحدائق توراتية، و زرع القبور الوهمية في أجزاء منها، أبرزها مشروع "القطار الهوائي" و"الجسر المعلق".

"من الأرض إلى المنزل.. يستمر الصراع"

من الأرض إلى المنزل والمأوى، وعلى صعيد آخر في حي وادي حلوة، تحارب العائلة نفسها منذ 30 عام؛ للحفاظ على منزلها الصامد أمام محاولات الاحتلال الاستيلاء عليه، ومصادرتهم لضمه للمشروع التهويدي المعروف باسم "مدينة داوود" والتي تشرف عليه جمعية "ألعاد" الاستيطانية.

ويعتبر حي وادي حلوة، الممتد على مساحة 750 دونماً، بمثابة المدخل الشمالي الرئيسي لبلدة سلوان والملاصق لسور القدس والمسجد الأقصى المبارك وإلى باب المغاربة.

ويعاني "وادي حلوة"، من الانهيارات في منازله نتيجة وجود 21 حفرية أسفله، إضافة لمحاولات طرد وتهجير سكّانه، كما يعاني من السرطان الاستيطاني، إذ تتوزع فيه 42 بؤرة استيطانية.