الساعة 00:00 م
الإثنين 20 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

الفرا: وفاة و10 آلاف إصابة بجدري المياه بين أطفال غزة

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #حصار غزة #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #أطفال غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #مجمع ناصر الطبي #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إغاثة غزة #إعادة فتح معبر رفح #قيود إسرائيلية #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #مرض الجدري #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #حصار الاحتلال #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #جدري الماء #لقاح الأطفال #الجدري المائي #قسم الأطفال #الدكتور أحمد الفرا

"وطن".. "نُطَفة" خرجت من ظلمة السجون إلى أحضان الحرية

حجم الخط
وطن.png.crdownload
لبابة ذوقان - وكالة سند للأنباء

الوطن هو المأوى والملاذ، مكان الأمن والاطمئنان، أما هذا "الوطن" كان مختلفاً قليلاً، وهو الذي انبثق من ظلمات ثلاث، ورابعها ظلمة السجن الذي شق شعاع "وطن" جدرانه، وقلوب عائلته بقدومه.

"لم أكن أتخيل في يوم من الأيام أن يأتينا أخاً جديداً ووالدي أسير، كانت فكرة غريبةً جداً، لكنها أصبحت حقيقة"، هذا ما قاله "عبادة" (20 عاماً)، ابن الأسير محمد طحاينة، الذي رزق بمولود بعد تهريب نطفة من داخل سجن النقب الصحراوي.

الأسير "طحاينة" من بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين، اعتُقل عام 2003، ويقضي حكما بالسجن 19 عاماً، ومتبقي له بضعة أشهر ليعود لأحضان عائلته.

وأنجبت زوجة الأسير محمد طحاينة في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني، طفلًا حملت به عن طريق "نُطفة مهربة" من زوجها، المعتقل داخل السجون الإسرائيلية.

و"وطن" ليس الطفل الأول للأسير طحاينة الذي انتزعه رغم الأسر، ففي عام 2018 خرج طفله "دانيال" إلى النور، ليضفي لعائلة الأسير روحاً جديدة، بعد أن انطفأت سعادتها قبل 18 عاما عند اعتقاله، تاركاً وراءه ابنه عبادة ذو العامين وطفلته مجد التي لم يتجاوز عمرها حينها أسبوعاً واحداً.
 

"فرحة عارمة"

بمشاعر تتدفق بالفرحة والحياة، وبينما كان يقلب أوراق التسجيل لشقيقه الجديد في المستشفى، يقول عبادة لـ"وكالة سند للأنباء" :"فرحتنا كبيرة جدًا، وسعادة والدي لا توصف، الآن أنهي إجراءات التسجيل لأخي الصغير "وطن" بدلاً عن والدي".

فكرة الإنجاب عن طريق النطف المهربة بدت غريبةً نوعاً ما لـ"عبادة" وشقيقته مجد، اللذان كبرا وحيدين مع أمهما طيلة سنوات اعتقال والدهما، إلا أنهما أبديا تشجيعاً لوالدتهما عندما طرحت الأمر عليهم قبل نحو أربع سنوات.

"عبادة" الذي أجبرته الحياة على أن يكبر مبكراً، ناداه شقيقه دانيال (3 سنوات) بكلمة "بابا" حين لم ير والده أمامه، ويضيف عبادة، " لكن عندما كبر أكثر حفظ صور والدي وأصبح ينادي صوره".

ولم يستطع الأسير "طحاينة" احتضان طفله "دانيال" منذ قدومه للدنيا، ولا حتى رؤيته على أرض الواقع، فهو لم يره إلا عبر الصور.

وفي المرة الثانية ومن على سريرها في المستشفى، عبرت زوجة الأسير طحاينة عن سعادتها بقدوم مولودها الثاني عبر النطف المهربة، وقالت لـ"وكالة سند للأنباء"، "هذه نعمة وتوفيق من الله أن رزقنا بدانيال ووطن".

تنظر "أم عبادة" لمولودها بينما أحاط بها أولادها وعائلتها، وتعرب عن شعورها بالسعادة والرضى، آملاً أن يرى زوجها أبناءه جميعاً في وقتٍ قريب.

النطف المهربة

وكانت فكرة تهريب النطف من داخل السجون، مطروحة منذ زمن طويل، لكنّ الأسرى لم يتخذوا القرار الفعلي، خوفًا من أبعادها النفسية والاجتماعية.

لكن مع مرور الوقت، بدأت الفكرة تلقى قبولًا واسعًا في صفوف الأسرى، سيما بعد طرح كل الاحتمالات ومناقشتها، بما فيها الحصول على الفتوى الشرعية من الجهات ذوي الاختصاص.

وعمد الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال مؤخرًا إلى تهريب نطف خارج السّجون، ورزق كثير من الأسرى من ذوي الأحكام المرتفعة بأطفال وهم داخل الأسر.

ونجحت أول عملية تهريب نطف من السجون، عام 2012، وكانت للأسير عمار الزبن، وحاولت بعدها إدارة السجون باتخاذ إجراءات قاسية وتشديدات لإحباط نجاح أي محاولات جديدة.

ومن هذه التشديدات، منع الأسرى من إخراج أي أغراض خلال الزيارة، وتقليص الزيارات المفتوحة للأسرى، بالإضافة إلى منع الذين نجحوا بتهريب النطف، من زيارة أطفالهم.

ورغم كل تلك التشديدات، نجح  أكثر من 100 أسير في السجون، من الإنجاب عبر النطف المهربة، وكان آخرهم زوجة الأسير محمد طحاينة.