الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
22° القدس
20° رام الله
22° الخليل
26° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

تقرير الطفل التميمي ... الجرح الذي لم يبرأ

حجم الخط
الطفل  محمد تميمي.jpg
رام الله - سند

طفلٌ لم يبلغ من الحياة سوى الألم، كبرُ على واقعٍ مرير، إحتلالٌ سلب منه الأرض والوطن، ولم يكتفِ بذلك، بل سرق معالم الطفولة من وجهه الصغير ، وأبدله بصورة لن تُنسي من الوجع.

ألم الطفل محمد التميمي والذي شوه الإحتلال وجهه بعدما أطلق على رأسه رصاصة مطاطية، نزعت معها أجزاءٌ من جمجمته، لم يكن سبباً كافياً لترك ملاحقته، وتضييق سبل الحياة عليه.

اعتقل التميمي في المرة الأولى، خلال مواجهات شهدتها قرية النبي صالح في 15 ديسمبر/كانون الأول عام 2017، حينما كان يتواجد في فناء منزله الخارجي القريب من المواجهات، يلعب مع أصدقاءه كرة القدم، لتخترق رصاصة رأسه، ويبدأ معها مسلسل المعاناة والاعتقال في حياة محمد الذي لم ينتهي  بعد.

وفي ليلة الجمعة، لم يكن مراد محمد سوى بضع ساعات من النوم، حقٌ طبيعي لم يمنحه الإحتلال لمحمد، حيث انقض جنود الإحتلال عليه، يخترقون صمت الليل وهدوئه بصراخهم، وصوت أسلحتهم المصوبة نحوه.

ظن محمد أنه وقع في حلمٍ بغيض عاد ليراوده وينغص عليه راحته، لكنه لم يكن كذلك، لم يكن حُلماً، إنها حقيقة مُرّة، استيقظ عليها مفزوعاً، وعاد يتثبت به الألم، كأن القدر أوجب عليه ذلك، طالما أن هناك إحتلال يجاوره في الوطن.

اقتادته جيبات جيش الإحتلال مقيداً، ولم يشفع عمره ولا آلامه له، كلُ شيء في عُرف الإحتلال مباحاً، تهم مكررة وجهت لمحمد، هي ذاتها التي اعتقل عليها سابقاً، وحوكم عليها.

اتسعت رقعة الوجع في قلب "ناريمان" والدة محمد، واستوطن الألم في عينيها، فطفلها الجريح، بحاجة إلى علاج متواصل لإزالة التشوهات في وجهه.

صرخت بأعلى صوتها، وحاولت أن تنتزع طفلها من بين أيدى قوات الإحتلال، لكنها لم تنجح بذلك أمام قسوتهم، حاولت تمالك نفسها كي تثبت فؤاد طفلها وهتفت " خليك قوي يا إمي".

وحول إصابة محمد يوضح والده عصام التميمي أن صور الأشعة في المستشفى، أظهرت أن رصاصة مطاطية اخترقت رأس محمد من فوق الإذن اليسرى واستقرت هناك، وتركت تشوهاً حتى الآن يعاني منه محمد ويتألم بسببه.

وبالرغم من مرور سنة ونصف تقريباً على الإصابة، إلا أن محمداً بالكاد يستطيع الحديث، ويعاني صعوبة في النطق والحركة، ولم يستطع أن يعود إلى حياته الطبييعة حتى اللحظة.

 تهم وجهت لمحمد، باتت محفوظة لكل الفلسطينين، تلاحقهم كُلما قرروا الدفاع عن أرضهم، رشق الحجارة على قوات الإحتلال، والمشاركة في أعمال العنف، والمسيرات السلمية.

وإمعاناً في الظلم، تم تأجيل محاكمة التميمي، ومن المنتظر أن يتم عرض التميمي على محكمة عوفر العسكرية يوم الأحد المقبل.

وجوه المعاناة ستلاصق حياة محمد في الإعتقال، ألمٌ في جسده، إهمال لعلاجه، غيابٌ عن الأهل والأصدقاء، بعدٌ عن مدرسته والكثير من تفاصيل الحياة التي سيُغيّب عنها قصراً في السجون الإسرائيلية.

وتحاول سلطات الاحتلال العمل بكافة الطرق من أجل وقف المسيرات الشعبية السلمية في قرية النبي صالح، من خلال شن حملات اعتقال بين الفينة والأخرى، لكن دون جدوى فأصحاب الحق لا يأبهون بقتل أو سجن أو إبعاد.