الساعة 00:00 م
الأربعاء 30 نوفمبر 2022
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.85 دينار أردني
0.14 جنيه مصري
3.55 يورو
3.44 دولار أمريكي

"هنية" و"العاروري"و"مشعل" .. ماذا قالوا في ذكرى انطلاقة "حماس"؟

حجم الخط
24DCE7F6-BA1C-40BB-BFBF-D99AC93E09AC.jpeg
رام الله - وكالة سند للأنباء

تمر اليوم الثلاثاء الذكرى الـ 34 لانطلاقة حركة "حماس"، التي تأسست على يد مجموعة من قادة جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة، أبرزهم الشيخ أحمد ياسين الذي اغتاله الاحتلال في مارس/آذار عام 2004.

وتزامنت انطلاقة "حماس"، مع بداية اندلاع أحداث الانتفاضة الأولى التي عُرفت بـ "انتفاضة الحجارة"، في 9 ديسمبر/ كانون أول 1987.

وضمن فعاليات "حماس" احتفاءً بذكرى انطلاقتها، نشرت الحركة كلمات منفصلة لرئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، ونائبه صالح العاروري، ورئيسها في الخارج خالد مشعل، تابعتها "وكالة سند للأنباء"، وإليكم أبرز ما جاء فيها.

إسماعيل هنية

وقال إسماعيل هنية، إن حركته شكلت رافعة للقضية الفلسطينية وفجّرت كل كوامن الغضب والفعل ضد إسرائيل التي احتلت أرض فلسطين منذ عام 1948.

وأوضح "هنية" أن "حماس" تدرجت في الفعل المقاوم حتى باتت تُشكل حالة من توازن الردع مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن حركته أثبتت القدرة على الصمود والإبداع في المواجهة مع الاحتلال وقدمت على  هذا طريق  شهداء وجرحى وأسرى.

وجاء في كلمته: "أن حماس تبنت منذ نشأتها رؤية شمولية واضحة ومحددة، ترتكز على الفعل الفلسطيني كرأس حربة في مواجهة الاحتلال تستند إلى عمق استراتيجي في هذه الأمة من أجل تحرير فلسطين كلها، وبناء دولة كاملة السيادة وعاصمتها القدس".

وأورد أن انطلاقة حماس، كانت حاجة مُلحّة للقضية الفلسطينية، إذ تمكنت من الحفاظ على الثوابت في وقتٍ حاول العالم فرض معادلات ظالمة على الفلسطينيين هدفها تصفية الحقوق وإنهاء القضية".

وتطرق "هنية" إلى كتائب القسام الذراع العسكري لـ "حماس"، قائلًأ: "شكلت الكتائب درة التاج ومفخرة لكل فلسطيني وعربي وحر في العالم، فجنودها حفروا بالصخر، ونقبوا في أعماق البحر، وركبوا السماء.. تحيةً لهم".

وتحدث عن ما أسماه "شمولية العمل الجهادي" لـ "حماس" مسهبًا: "غدت المقاومة منهجًا وسلوكًا في الإعلام والسياسة والقانون كما تنوعت الجغرافيا، فغزة تصنع نموذجها الخاص في الجهاد، وكذا الضفة التي كانت بركانا تحت أقدام المحتلين وغدا أبناؤها قنابل تفجر جنود الاحتلال ومستوطنيه وأمنه واستقراره".

وفي قضية الانقسام السياسي بين "حماس" و"فتح" أشار "هنية" إلى أن حركته بذلت جهودًا كبيرة لإنهائه وإنجاح مسيرة المصالحة التي "تعتبرها ضرورة حقيقية وقدمت لأجلها الكثير".

واستطرد: "لا زلنا على موقفنا المبدئي بضرورة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني على أساس الشراكة الوطنية، والتوافق على رؤية استراتيجية جامعة تعتمد على الثوابت الوطنية والحق المشروع في مقاومة الاحتلال".

وفي معرض حديثه عن الضفة الغربية، ذكر أنها "تمر بمرحلة غليان، فهي تنتقل من انتفاضة إلى انتفاضة ومن هبة إلى أخرى، وهذا يؤكد أن المقاومة تنبض في مدن وقرى الضفة".

وعن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، أكد أن إطلاق سراحهم أولوية قصوى لدى "حماس".

صالح العاروري

أما صالح العاروري، بدأ كلمته بالحديث عن تحديات عظيمة في محطات عديدة شهدها العام المنصرم، استهدفت جوهر وجود الفلسطينيين وأسس صمودهم لكنّ الفلسطينيين تحدوا ذلك بالثبات.

وأضاف أن ارتقاء الشهداء في عمليات الاشتباك مع الاحتلال والإعداد للأعمال الجهادية هو درب الأحرار الذي اختاره أبناء حماس لينيروا درب الحرية والاستقلال بدمائهم، وكان آخرهم الشهيد المعلم فادي أبو شخيدم من القدس.

وأكد "العاروري" أن مدينة القدس هي حق خالص للمسلمين، وما تقوم به سلطات الاحتلال من محاولات طمس الهوية ستفشل، وأن الوهم الذي يبنيه المحتل سينهار مع أول عملية بطولية ينفذها شبل من أشبال القدس أو فارس من فرسانها. 

وتأكيدًا لما جاء في كلمة "هنية" ذكر "العاروري" أن حرية الأسرى على رأس سلم أولويات قيادة "حماس".

وأكمل: "إن حرية الأسرى وتحريرهم هو هدف وطني وإنساني لن نتراجع عنه، وإن جنود الاحتلال الأسرى في قطاع غزة لن يروا النور إلا عبر صفقة تبادل تضمن الحرية الأسرى الفلسطينيين".

وفي موضوع المصالحة الفلسطينية فإن الوحدة _تبعًا للعاروري" هي خيار استراتيجي لدى "حماس"، ذللت كافة العقبات في سبيل إنجازها، وكان من أبرزها قرار الموافقة على إجراء الانتخابات الشاملة كمدخل لترتيب البيت الفلسطيني.

ويرى أن قرار السلطة الفلسطينية بتأجيل الانتخابات "أطال من عمر الأزمة السياسية الفلسطينية وأعاد العصي في الدواليب التي سعينا بكل إخلاص لتذليلها عبر بناء جبهة وطنية أمام صفقة القرن وبناء تفاهمات مشتركة لمواجهة تحديات القضية".

وشدد نائب رئيس "حماس" على ضرورة إصلاح البيت الفلسطيني كاملًا بدءا من منظمة التحرير ووصولا لإجراء كافة الانتخابات الشاملة (التشريعية والرئاسية والنقابية والبلدية) وبتوافقٍ كامل لتكون مدخلا للوحدة الوطنية والإصلاح الإداري والمالي.

ونبّه أن "فلسطينيي الشتات هم أحد أركان الهوية الوطنية، لذا آن الأوان لاستعادة دورهم الحقيقي في الدفاع عن القضية الفلسطينية وثوابتها وفي مقدمتها حق العودة".

خالد مشعل

بدوره قال خالد مشعل، إنه في ظل انطلاقة حماس وذكرى انتفاضة الأقصى الأولى، نرى الشعب يقاوم على الجبهات لمواجهة التهويد والتدنيس والعدوان والتمييز العنصري، سواءً في القدس أو الضفة الغربية أو قطاع غزة، والداخل المحتل والخارج.

وأردف أن القضية الفلسطينية لاتزال حية رغم كل محاولات تصفيتها وتجزئتها وتمييعها، وأن الفلسطيني عبر مقاومته وتضحياته يرسخ حقيقة أن فلسطين قضية تحرر وطني، وأنه لن يفرط في أي ذرة من وطنه، ولا أي جزء من حقه".

ووفقًا لـ "مشعل"، فإن إسرائيل تتراجع ثقتها بمستقبلها رغم ما تملكه من سلاح وعتاد، في المقابل فإن الفلسطينيين زادت ثقتهم بقُرب النصر وأن المستقبل لهم وأن فلسطين ستكون حرة مستقلة، خاصة بعد معركة سيف القدس في شهر مايو/ أيار المنصرم .

وأبرق "مشعل" التحية إلى كتائب القسام، قائلًا: "نشعر بالفخر والاعتزاز تجاه القسام ومختلف الأجنحة العسكرية الفلسطينية االذين عبّدوا الطريق خطوة خطوة نحو الحرية والتحرير والعودة، وجعلوا هزيمة هذا المشروع أمراً ممكناً ومقدوراً عليه".

وختم كلمته: "نحو هدف التحرير العظيم، نمضي على طريق المقاومة والاشتباك مع الاحتلال على مختلف الجبهات، متسلحين بوحدتنا الوطنية وإلى جانبا أحرار العالم، وهو يوم قادم بإذن الله لا شك فيه".