الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
23° القدس
22° رام الله
22° الخليل
26° غزة
4.12 جنيه إسترليني
4.38 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.1 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

خرائط التنسيق وتصاريح القطف.. كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

في يوم الهنا ... لا تقتلوا الفرحة

حجم الخط
غزة- سند

أيامٌ طويلة، تسرب فيها التعب والإرهاق إلى عقلها، لكنها قاومت حتى النفس الأخير، طموحٌ ترسخ في وجدانها، فأقسمت أن لن تبرح حتى تحققه وتكلل جُهد ساعاتٍ مليئة بالسهر والجدّ بالتميز والتفوق.

جاءتها بشرى السعادة، في يومٍ تقرر فيه إعلان نتائج الثانوية العامة، ليرقص قلب فاطمة المصدر فرحاً، وتختلط المشاعر، وتنهمر الدموع احتفاءً وإنجازاً بما قدمته يداها.

أجواءٌ من البهجة اشتعلتْ مع سماع نتيجتها وحصولها على معدل امتياز في الفرع العلمي.

تبددت الأحلام

أحضانٌ كثيرة، وزغاريدٌ ملأت بيتها، كعروسٍ تتجهز لاستقبال حبيبها، ولم يكن ليخطر على ذهن أحدٍ من حولها، أن هذه السعادة لن تطول كثيراً، هي بضع دقائق ويتحول كل شيء إلى عالمٍ خالٍ من كل شيء سوي الحزن العميق.

رصاصةٌ بالخطأ اخترقت جسد الطالبة فاطمة، لتتبدد معها كُل الأحلام، وتغادر معها إلى عالم الموت، وينقلبُ بيتُ السعادة إلى بيت عزاءٍ وبكاءٍ شديد.

فاطمة ليست الحالة الوحيدة التي سُرقت منها الحياة، بسبب رصاصة طائشة أُطلقت ابتهاجاً بتفوقها بالثانوية العامة قبل عدة أعوام.

يومٌ أسود

وبعد عدة أعوام، وفي ذاتِ اليوم التي أعلنتْ فيه نتائج الثانوية العامة عام 2018، تكررت ذات المأساة ليُفجع الغزيين بخبر وفاة الطالب رامز داوود.

عيارٌ ناري اخترق رأس داوود خلال احتفاءه بنجاحه في الثانوية العامة، عن طريق الخطأ، لتتبددُ كل مظاهر السعادة إلى يومٍ أسود، أكل فيه الوجع قلب ذويه هماً وغماً على فراق فلذة كبدهم في يومٍ انتظروه طويلاً.

وفي اليوم الذي من المقرر أن يكون يومٌ للهناء والسعادة، قد يتبدل إلى فاجعة تأكل قلوب المحبين بسبب رصاصة طائشة، لا يُعرف طريقها، فتحيل كل شيء، إلى عالمٍ من الألم الذي يصعب على العقل تصديقه.

لا تقتل الفرحة

ولأن مثل هذه الحوادث، تبدد مشاعر الفرح في قلوب أهالي الطلبة، والمجتمع الفلسطيني، أطلقت وزارة الداخلية حملة بعنوان " لا تقتل الفرحة واحفظ أرواح أبناء شعبك" ، طالبت فيه أبناء الشعب الفلسطيني بعدم استخدام السلاح خلال نتائج الثانوية العامة.

وقالت الداخلية أن إطلاق النار يعرض حياة المواطنين للخطر، وإن الأجهزة المختصة ستتأخذ كافة الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

العديد من النشطاء الفلسطينيين دعموا هذه الحملة التي تساهم في الحفاظ على أرواح الناس، ونشروا  بعض المقاطع الفيديو والصور على هاشتاق #لاتقتل_ الفرحة.

وطالب النشطاء خلال تغريداتهم بضرورة الحذر، وعدم التهور، كي لا تُسرق الفرحة من بيوت الفلسطينيين في هذا اليوم الذي ينتظره الآلاف من الآباء والأمهات طيلة العام.

ودعا النشطاء المواطنين لمساعدة الأجهزة الأمنية المختصة والابلاغ الفوري عن مطلقي النار.

آراء مؤيدة

 المواطنة آلاء أبو حسنين أثنت على الحملة، وقالت لـ"سند" إن كل عام نشهد الكثير من  الحوادث التي تؤلم قلوبنا، وتقلب الفرح إلى حزن.

وتضيف:" هناك الكثير من أساليب التعبير عن الفرحة بعيداً عن إطلاق النار، وتعريض حياة المواطنين والناجحين للخطر، وفي حال وجود تجاوز من قبل البعض على الآخرين الابتعاد قدر الإمكان، حفاظاً على سلامتهم.

ويوضح المواطن محمود عوض لــ"سند" أن هذه الحملة هي صائبة جداً، لأن إطلاق النار في نتائج التوجيهي يعتبر استخداماً للسلاح في غير موضعه الصحيح، وفيه أذى سمعي وجسدي، والسلاح لا يعرف عدواً أو صديق.

تحذيرٌ مهم

النيابة العامة، حذرت المواطنين من استخدام السلاح في المناسبات، خاصة يوم إعلان نتائج الثانوية العامة في فلسطين.

وقالت إن استخدام السلاح في مثل هذه المناسبات يُشكل جريمة يعاقب عليها القانون، وأن منع السلاح يأتي انطلاقاً من مسؤولية النيابة الوطنية والقانونية.

وستنسق النيابة مع أقسام ودوائر الشرطة والمباحث العامة في كافة المحافظات من أجل اتخاذ الإجراءات القانونية الحازمة بحق من يثبت استخدامه للسلاح في المناسبات، وخاصة يوم إعلان نتائج الثانوية العامة.

وحسب وزارة التربية والتعليم، فمن المقرر أن تعلن نتائج امتحان الثانوية العامة لعام 2019 يوم غدٍ الخميس في الساعة الثامنة صباحاً.