أرقام ووقائع..

انفوجرافيك خلال الربع الأول من 2022.. انتهاكات إسرائيلية متواصلة بالقدس

حجم الخط
انتهاكات الاحتلال في القدس
بيان الجعبة - وكالة سند للأنباء

كثفت سلطات الاحتلال الإسرئيلي خلال الربع الأول من عام 2022 انتهاكاتها واعتداءاتها على المقدسات والفلسطينيين وممتلكاتهم في أنحاء مدينة القدس، ترافق ذلك مع ارتفاع وتيرة عمليات الطعن والاحتجاجات الرافضة لسياسية تضييق الخناق والملاحقة.

وفي هذا التقرير ترصد "وكالة سند للأنباء" أبرز اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس خلال الأشهر الثلاثة الماضية، والتي أدت لاستشهاد 4 فلسطينيين واعتقال العشرات، وإبعاد آخرين عن المسجد الأقصى المبارك والبلدة القديمة، فضلًا عن التوسع الاستيطاني على حساب الوجود الفلسطيني.

6 عمليات طعن و 4 شهداء

وشهد الربع الأول من العام الجاري 6 عمليات طعن نفذها فلسطينيون في مناطق مختلفة من القدس أسفرت في مجملها عن إصابة 9 من عناصر شرطة الاحتلال والمستوطنين، إلى جانب استشهاد شابين فلسطينيين وإصابة ثالث بجروح خطيرة واعتقال اثنين آخرين.

ووفق رصد "سند" فإن عمليات الطعن تركزت في شهر آذار/ مارس المنصرم، إذ شهدت قرية حزما شمالًا عمليتا طعن بـ 3 آذار، أُصيب فيها مستوطنان اثنان، وانسحب منفذهما لحظياً، وأعلن عن اعتقاله لاحقًا من مخيم شعفاط.

وفي باب حطة بالبلدة القديمة نفذ كريم القواسمي (19 عامًا) عملية طعن في 6 آذار، أسفرت عن إصابة اثنين من شرطة الاحتلال، واستشهاد المنفذ، تبعها في اليوم التالي عملية طعنٍ في سوق القطانين، نفذها الشهيد عبد الرحمن قاسم من رام الله وأدت لإصابة شرطيين بجراحٍ "خطيرة ومتوسطة".

وفي 19 و20 آذار، نُفذت عمليتا طعن، واحدة ضد مستوطن قرب مفرق الثوري حيث أُصيب بجراحٍ طفيفة، فيما أُصيب المنفذ مراد بركات بجراحٍ خطيرة، أما الثانية فكانت في حي رأس العامود وأصابت مستوطنين بجراح متفاوتة، واعتُقل المنفذ بعد يومين من المطاردة في بلدة جبل المكبر.

في حين ارتقى خلال مارس اثنان آخران متأثرين بإصابتهما خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة أبو ديس شرق القدس ومخيم قلنديا وهما الفتى يامن نافز جفال (16 عامًا)، ومحمد الشحام.

اقتحامات "الأقصى"

ووثق تقرير "سند" خلال الربع الأول من العام الجاري اقتحام  10161 مستوطناً، حيث شهد شهرا فبراير/ شباط، ومارس الماضيين اقتحام 3733 مستوطناً في كل منهما.

بالتزامن واصلت قوات الاحتلال ملاحقة المصلين والتضييق عليهم أثناء دخولهم للمسجد الأقصى، حيث منعت في 6 آذار، دخول المصلين لأداء صلاة الفجر بعد عملية الطعن التي وقعت قرب باب حطة.

كما منعت المصلين داخل المسجد من الخروج إلا بعد ساعات من العملية بعد اشتراطها عليهم تسليم هوايتهم عن البوابات أثناء خروجهم؛ وهو الأمر الذي رفضه المصلون.

هذه المضايقات تكررت في صلاة المغرب باليوم التالي، تزامنًا مع عملية الطعن عند "باب القطانين".

الاعتقالات والإبعادات

وشهد الربع الأول من العام الجاري 675 حالة اعتقال كانت في مجملها اعتقالات ميدانية من مناطق وأحياء مختلفة من مدينة القدس.

وشملت الاعتقالات محافظ القدس عدنان غيث ومستشاره الإعلامي معروف الرفاعي، وذلك بعد احتجازهم أثناء سفرهم باتجاه المملكة العربية السعودية عبر جسر الملك حسين.

وكان ضمن المعتقلين 56 مقدسياً اعتقلوا بتهمة إلقاء "كرات الثلج" تجاه قوات الاحتلال في بلدات الطور وجبل المكبر والبلدة القديمة، خلال شهر يناير/ كانون ثاني الماضي.

أيضًا أصدرت سلطات الاحتلال 32 قرارًا بالإبعاد بحق مقدسيين منها 8 إبعادات عن حي الشيخ جراح، و23 قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، إضافة لقرار إبعاد رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي، عن حيّ الصوانة بالقدس.

حيّ الشيخ جراح

عاد حيّ الشيخ جراح للعناوين الإخبارية الرئيسة خلال الربع الأول من هذا العام، حيث أصدرت سلطات الاحتلال خلال شهر شباط/ فبراير أمراً بإخلاء منزل عائلة "سالم" بحجة ملكية المستوطنين للأرض المقام عليها المنزل والمنازل المجاورة له.

إثر ذلك، اندلعت مواجهات ومناوشات على مدار 12 يوماً تخللها اعتقالات واعتداءات إسرائيلية بحق عائلة "سالم" والمتضامنين معها، إلى أن أفضت لقرار من محكمة الصلح الإسرائيلية يقضي بـ "تجميد" قرار الإخلاء حتى انتهاء قضية ملكية الأرض.

وفي 3 آذار، أعلن محامو العائلات المهددة بالإخلاء من "كرم الجاعوني" في الحي، أن محكمة الاحتلال العليا أصدرت قرارا  نهائيًا، بإلغاء طرد 4 عائلات من الحي؛ وهي "الإسكافي والجاعوني والقاسم والكرد"؛ واُعتبر القرار بأنه "غير مسبوق".

الهدم والمصادرة..

في ملف هدم المنشآت صعدت بلدية الاحتلال في القدس من عمليات الهدم الممنهجة ضد منازل ومنشآت المقدسيين في أحياء وبلدات المدينة، إذ  رصد تقرير "سند" 50 عملية هدم، منها 20 عملية هدم نُفذت بيد أصحابها.

وطالت عمليات الهدم محالَّ تجارية، وبركسات وأسوارا، إضافة لمنازل تأوي عشرات الفلسطينيين وأخرى قيد الإنشاء.

وقامت آليات الاحتلال بأعمال حفر وتجريف في أراضي حيّ وادي الربابة ببلدة سلوان جنوب "الأقصى"، وأراضٍ في بلدة بيت صفافا جنوب القدس.

وخلال الربع الأول اتخذ أهالي بلدة جبل المكبر جنوبيّ القدس وعشائر السواحرة قرارًا غير مسبوق بوقف كافة أنواع الهدم الذاتية إضافة إلى تنظيمهم احتجاجات ضد سياسة الهدم التي تستهدف البلدة.

وتمثلت الاحتجاجات بعدد من الوقفات أمام مبنى بلدية الاحتلال غرب القدس بمشاركة من نشطاء قانونيين وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي؛ إلى جانب إضراب تجاري وإقامة صلوات في ملعب البلدة.

لاحقًا أعلنت حكومة الاحتلال تجميد كافة عمليات الهدم في مدينة القدس حتى انتهاء شهر رمضان المبارك (نيسان/ ابريل الجاري).

القدس في الربع الأول من 2022.jpg
استيطان وتهويد

وفي ملف الاستيطان، صادقت بلدية الاحتلال على 5 مخططات جديدة لبناء أكثر من 3500 وحدة استيطانية جنوب القدس، إضافة لمصادقتها على خطة لتوسيع مساحة مستشفى "هداسا هار هتسوفيم" خمسة أضعاف خلال مصادرة 111 دونماً من أراضي بلدة العيسوية شمال شرق القدس.

إلى جانب ذلك أقرت سلطات الاحتلال مشروعاً لتهويد باب الخليل، أحد أبواب البلدة القديمة، ورصدت للمشروع ميزانية 40 مليون شيكل.

كذلك صادقت على مخطط لتوسعة مستوطنة "بسغات زئيف" المقامة على أراضي بلدة بيت حنينا شمال القدس وذلك لبناء 730 وحدة استيطانية جديدة، ومخططين آخرين غربيّ القدس لبناء 850 وحدة في شارع يافا، و 210 وحدات في مستوطنة "كريات يعاريم".

أما ما تُسمى "اللجنة المالية" في بلدية الاحتلال فقد خصصت مليوني و 781 ألف شيكل لبناء أول مدرسة ورياض أطفال في المستوطنة الجديدة "جبعات همتوس" التي تقام على أراضي بلدة بيت صفافا جنوب القدس.

وبتكلفة 35 مليون دولار، صادقت اللجنة ذاتها على مشروع لتغيير الطابع العمرانيّ لساحة البراق، وأطلق على المشروع اسم "الخطة الخمسية لتطوير البراق".

وخلال الربع الأول من العام أنذرت بلدية الاحتلال بمصادرة 500 دونم من الأراضي الواقعة بين مخيم شعفاط وقرية العيسوية شمال شرق القدس، لمصلحة مشروع "مكب الأتربة" التابع لسلطات الاحتلال.

كما أقرت "البلدية" مشروع لبناء أبراج تجارية في مدخل حَيَّ الثوري، إضافة إلى بناء "144 وحدة سكنية" على مساحة  2.7 دونم.

وكشفت بلدية الاحتلال عن مخطط استيطاني في قرية المالحة المهجرة جنوب غرب القدس والذي يهدف لهدم عشرات المنازل الأثرية القديمة مقابل بناء 1050 وحدة استيطانية جديدة مكانها؛ ومن ضمن المباني الذي يتهددها الهدم والإزالة، مسجد القرية التاريخي.

وكشفت جمعية "إلعاد" الاستيطانية، أنها اختتمت الحفريات التي نفذتها مع ما يسمى بـ "سلطة الآثار" والبلدية في جبل المكبر، إضافة لحصولها على مصادقة للشروع بـ "بناء مركز سياحي ضخم في أعلى سفوح جبل المكبر".

وخلال حفل نظمته بلدية الاحتلال في فندق بجبل الزيتون بالقدس، أُعلن عن البدء بتنفيذ مخطط، إقامة مركز تهويدي ضخم للزوار، على قمة جبل الزيتون بتكلفة ملايين الشواكل.

وفي سياق تهويد المدينة، نظمت بلدية الاحتلال "ماراثونا تهويديا" شارك فيه رياضيون دوليون وأغلقت قوات الاحتلال على إثره عشرات الشوارع من شمال المدينة إلى جنوبها.

وبشكل يوميّ، على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، نصبت شرطة الاحتلال حواجز تنكيلية في أحياء بلدة سلوان وحيّ الشيخ جراح، وعند بوابات البلدة القديمة تحديداً بابي العامود والساهرة.

اعتداءات المستوطنين

وإلى جانب انتهاكات الاحتلال المتواصلة، نفذ المستوطنون اعتداءات مختلفة على المقدسيين وممتلكاتهم في أحياء القدس، تمثلت باقتحامات متكررة لحي الشيخ جراح، ونصب خيمة لعضو الكنيست المتطرف ايتمار بن غفير على على أرض مملوكة لعائلة فلسطينية.

كما أعطب مستوطنون مركبات الأهالي في الحيّ، وخطّوا شعارات عنصرية ضد العرب والفلسطينيين.

وفي حيّ رأس العامود، جنوب المسجد الأقصى، اعتدى مستوطنون على 3 مقدسيين، وعلى إثره اعتقل الاحتلال الشبّان.

وبحجة الاحتفال بعيد المساخر العبري "بوريم" نظم عشرات المستوطنين مسيرة استفزازية في شارع الواد بالبلدة القديمة بالقدس، ولتأمين احتفالاتهم أغُلقت المنطقة لعدة ساعات.

فيما اقتحم مستوطنون فندق البتراء في ميدان عمر بن الخطاب قرب باب الخليل بالقدس، وحطموا أثاث ونوافذ المبنى وأعطبوا  ممتلكات أخرى.