انتخابات "بيرزيت" تحبس أنفاس المتنافسين!

حجم الخط
انتخابات
يوسف فقيه - سند

ترتقب الفصائل والقوى الفلسطينية بشغف نتائج انتخابات مجلس طلبة جامعة بيرزيت، والتي من المقرر أن تجري بعد غداً الاربعاء وسط منافسة شديدة بين كتلتي "حماس" و"فتح" للفوز بمجلس طلبة الجامعة.

وفيما تسعى فتح للفوز بانتخابات مجلس الطلبة في الجامعة الأقرب إلى مركز صنع القرار السياسي في مقر الرئاسة في رام الله ، تتطلع حماس إلى تكرار الفوز بانتخابات بيرزيت للمرة الخامسة على التوالي وسط حالة ترقب، واهتمام بالغ في الأوساط السياسية والإعلامية ، بنتائج هذه الانتخابات.

ذات طابع سياسي

ويرى محللون سياسيون أن انتخابات جامعة بيرزيت تتعدى كونها انتخابات طلابية إلى انتخابات ذات طابع سياسي ،وتمنح مؤشراً للقوى السياسية في ظل إجرائها في أجواء أكثر ديموقراطية، وحيادية من قبل إدارة الجامعة مقارنة بمثيلاتها في الجامعات الأخرى.

وبدأت اليوم الدعاية الانتخابية للكتل الطلابية المشاركة في الانتخابات وهي (كتلة الشهيد ياسر عرفات ،وكتلة الوفاء الإسلامية، والقطب الطلابي الديمقراطي التقدمي، وكتلة الوحدة الطلابية، وكتلة اتحاد الطلبة التقدمية).

ومن المقرر أن تقعد المناظرة الطلابية غدا الثلاثاء، فيما سيتوجه الطلبة إلى صناديق الاقتراع صباح الأربعاء لاختيار مجلس طلبتهم الجديد.

وبرزت خلال الدعاية الانتخابية للكتل الطلابية اليوم المواقف السياسية لحماس وفتح والقوى اليسارية خلال الفترة التي منحت للكتل في دعايتها الانتخابية، والتي ركز فيها المتحدثون على انتقاد الأطراف السياسية الأخرى.

 كما ولم يغب مشهد غزة وأحداثها عن الدعاية الانتخابية التي شهدت تبادل الانتقادات اللاذعة خاصة ما بين كتلتي "حماس و"فتح".

ويرى ،غسان الخطيب، النائب السابق لرئيس جامعة بيرزيت لشؤون التنمية والاتصال أن انتخابات طلبة جامعة بيرزيت تكتسب أهميتها ،من كونها تجري في المكان الوحيد الذي لن تلغى فيه الانتخابات، أو تؤجل أو تحرم فيها أي كتلة طلابية من إجراء الانتخابات، بل وتلتزم إداراتها بإجراء هذه الانتخابات سنويا مهما كانت الظروف.

ويشير الخطيب في حديث لـ"سند" أنه لم يسبق أن شكك أحد في نتائج انتخابات طلبة بيرزيت وهو ما يمنح هذه النتائج مع الأسباب الأخرى مصداقية وثقة عالية، لدى صناع القرار السياسي، ويمنحهم مؤشراً حول توجهات الرأي العام الفلسطيني.

انعكاس لموازين القوى

ويرى الخطيب، أستاذ في الدراسات الثقافية والدولية في جامعة بيرزيت، أن غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية في الأراضي الفلسطينية يمنح انتخابات بيرزيت ميزة واهتمام من وسائل الإعلام والقوى السياسية لمعرفة توازنات القوى.

ويشير إلى أنها حازت على اهتمام وسائل الاعلام والقوى السياسية بالرغم من أنها تجرى في فئة الشباب التي تميل للحدة في المواقف بالمقارنة مع بقية شرائح المجتمع.

من جانبه يؤكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت ،أحمد عزم، أن هذه الانتخابات تجري بالقرب من رام الله وعلى مسافة قريبة من مقر صنع القرار السياسي في المقاطعة برام الله، وفي بيئة أكثر استقلالية عن المستوى السياسي، والمجتمعي مما يمنحها أهمية أكثر من الجامعات الأخرى. 

وحول قراءته لاهتمام حركتي "فتح " و"حماس" في هذ الانتخابات يقول عزم " العلاقة بين فتح وحماس باتت تقوم اليوم  مبدأ الخسارة والربح ،وكل من الحركتين تسعيا للفوز وتسجيل نقاط سياسية في إطار حالة التنافس القائم".

ويشير عزم في حديثه لـ"سند" إلى أن حركة حماس في الوقت الذي تبتعد فيه عن خوض الانتخابات في بعض المواقع بالجامعات لأسباب أمنية خاصة بها، فإنها تحرض على المشاركة في انتخابات بيرزيت وتعتمدها كمكان لإثبات شعبيتها  ،بعكس حركة فتح التي تخوض الانتخابات في كل المواقع.

ويتوقع عزم أن الأحداث الداخلية الأخيرة في قطاع غزة إبان حراك "بدنا نعيش" ستلقي بظلالها على الانتخابات في جامعة بيرزيت.

 بالإضافة إلى المواقف السياسية الرسمية للسلطة، وقرارات المجلس الوطني ستكون حاضرة في الانتخابات، وستكون مقياس لمعرفة درجة تأثر الشارع الفلسطيني بما يجري في الضفة والقطاع.

وفيما تقول حماس وإطارها الطلابي "الكتلة الاسلامية" في جامعة بيرزيت أنها تخوض الانتخابات في ظل القمع والملاحقة من قبل الاجهزة الأمنية، وسلطات الاحتلال تتطلع، حركة الشبيبة التابعة لفتح لزيادة رصيدها، بفوز آخر لصالحها في الجامعات بعد فوزها الكبير على الكتلة في الخليل.