بمشاركة 350 دار نشر وتوكيل..

بالفيديو والصور رام الله.. معرض فلسطين للكتاب الدولي يعود بعد غياب 4 سنوات

حجم الخط
معرض فلسطين للكتاب الدولي
فرح البرغوثي - وكالة سند للأنباء

بعد أربع سنواتٍ من غيابه، عاد معرض فلسطين الدولي للكتاب ليفتح أبوابه أمام عشاق القراءة والباحثين والمهتمين؛ للإطلاع على جديد الكتب الصادرة عن العديد من دور النشر بالعالم.

وانطلقت فعاليات المعرض أمس الأربعاء (14 أيلول/ سبتمبر)، على أرض المكتبة الوطنية في بلدة سردا شمال رام الله وسط الضفة الغربية، وتستمر حتى 24 من الشهر الجاري، تحت شعار "فلسطين الوطن.. القدس العاصمة".

305160345_1164055350814897_1588136577989698387_n.jpg
 

رئيس اللجنة المنظمة للمعرض عبد السلام العطاري، يقول إن الفعاليات تتم بمشاركةٍ عربية ومحلية، وبحضور عددٍ من الناشرين الفلسطينيين والعرب الذين قدموا من معظم الدول العربية؛ كالأردن ومصر والخليج العربي والمغرب، وأيضاً بحضور رئيس اتحاد الناشرين المصريين وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الناشرين العرب.

ويُبيّن "العطاري" في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" أن فعاليات المعرض ضمّت ما يقارب 350 دار نشر وتوكيلات لدور نشر عربية وفلسطينية وأجنبية، لافتًا لاختيار تونس لتكون ضيف الشرف للدورة الثانية عشر للمعرض هذا العام.

ويحمل المعرض في طياته برنامجاً ثقافياً يستهدفُ فئات الكبار والأطفال، فمن المقرر تنظيم ما يقارب من 54 فعالية خاصة بالأطفال، أما البرنامج الثقافي العام فيضم ما يزيد عن 35 ندوة ثقافية وأمسية شعرية.

كما يشارك 150 أديباً وكاتباً فلسطينياً وعربياً، على مدار عشرة أيام في هذه الفعالية الأكبر على مستوى فلسطين.

 

305451389_5467683046600913_5033254386879881106_n.jpg

305254897_767550144451536_2383294686835400713_n.jpg
 

"إقبالٌ وتعطّش"

ويشير "العطاري" للتعطش الكبير للمشاركة في المعرض، بعد غيابه لمدة نحو أربع سنوات؛ بسبب تداعيات جائحة كورونا، متوقعًا أن يكون الحضور مميزًا، خاصةً بالتزامن مع نشاط المدارس والجامعات الفلسطينية والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم العالي.

ويضيف: "هذا معرض الكل الفلسطيني، حيث يشهد مشاركة مباشرة وفاعلة لأدباء وكتّاب من قطاع غزة، والداخل الفلسطيني المحتل".

وعن اختيار تونس "ضيف الشرف" يحكي: "هذا الاختيار للتعبير عن محبة الفلسطينيين لتونس وأهلها، على ما قاموا به من احتضان للقيادة والشعب الفلسطيني عقب العدوان الإسرائيلي على بيروت".

وفي سؤالنا عن المعوّقات التي واجهتهم في التحضير للمعرض وإقامته، يجيب: "طالما هناك احتلال فإن وجود المعوّقات أمرٌ طبيعي؛ سواءً بإصدار التصاريح أو بإدخال الكتب، ولكن نحاول دائماً أن ننتصر على هذه المسألة"، لافتًا لجهود وزارة "الشؤون المدنية" التي ساعدت بإدخال نسبةٍ مُرضيةٍ من الناشرين العرب والكتب الخاصة.

حقولٌ ولغاتٌ متنوعة

وما أن تدخل المعرض حتى تلفت انتباهك زواياه التي تحمل بين رفوفها حقولًا معرفية متنوعة، ويسرق سمعك اختلاط اللغات العربية المختلفة، حيثُ الأردن، ومصر، وقطر، وعُمان، والمغرب، وتونس، فتبدأ بالتجوّل هنا وهناك بغرض شراء الكتب، والتعرف على ثقافات الدول العربية دون أيّ حواجز.

305127566_645073986933812_8717208239447603655_n.jpg
 

وخلال جولة "وكالة سند للأنباء" في زوايا المعرض، التقينا بممثل دار النشر الأردنية "ألف باء تاء ناشرون" مؤنس خطاب، والتي تُشارك بمعرض فلسطين للمرة الثالثة بكتب الأطفال المتخصصة.

وعن مشاركتهم يقول خطاب: "هناك أمران أساسيان لمشاركتنا في المعرض؛ الأول واجبنا تجاه القضية الفلسطينية وعلى رأسها دعم مدينة القدس وأهالي الداخل المحتل كناشرين أردنيين، إضافةً لحرصنا على تواجد المنتج الأردني في فلسطين، ونحن متفائلون بالإقبال".

305117956_608234044113612_3389674721937969431_n.jpg

305338680_390216873277096_5710128456226902087_n.jpg

أما صاحب مكتبة "دار الأمان" المغربي أحمد الصايغ الذي تمكّن للمرة الأولى في حياته من زيارة فلسطين والمشاركة بالمعرض، يتحدث لـ "وكالة سند للأنباء" وعلامات الفرحة تملأ وجهه: "كنت أحلم منذ سنوات ٍطويلة بحضور هذا المهرجان، والحمدلله تمكّنا هذه السنة من القدوم، وها نحنُ نتقاسم الثقافة والمحبة".

يقف المغربي "الصايغ" أمام رُكنه الخاص مبتسماً، يتعرف على كل من يذهب إليه، ويشاركه فرحته التي يعجز عن وصفها، حتى أنه يشاركهم كرمه في إهداء الكتب، تعبيراً منه عن حُبّه لكل فلسطيني.

ويضيف لنا: "شعور القدوم إلى فلسطين عظيم، لا يوجد كلمات تصفه، الحمدلله تمكّنت من تحقيق أمنيتي وزيارة المسجد الأقصى لقد بكيت هناك، وكانت رحلة ممتعة في طبيعة فلسطين الخلابة".

وفي حديثٍ مع مديرة قسم المنشورات في "دار إلياحور" للنشر ومقرها في بلدة أبو ديس شرق القدس، تقول إن "مشاركتهم بالمعرض جاءت من أجل تعزيز القراءة والثقافة والمطالعة، وبهدف تشجيع اقتناء الكتاب الورقي في ظل انتشار الوسائل التكنولوجية المتطورة".

وفي تجولنا في زوايا المعرض، التقينا بالحضور من مختلف الفئات والأعمار، حيثُ الكتّاب والأدباء والمسؤولين، وطلبة الجامعات والمدارس الفلسطينية.

305513882_1546567942537382_3646465440630430989_n.jpg

305166388_5307329116030488_1927777264868007456_n (1).jpg
 

أستاذ الإعلام والسياسة محمود الفطافطة يبيّن لـ "وكالة سند للأنباء" أن "المعرض يحمل بين طياته ثلاثِ مميزات، أولها أنه يأتي بعد غيابه لنحو 4 سنوات، وخلال هذه المدة لم يتم تنظيم أيّ معرض في العالم العربي، وهناك لهفة من قبل القارئ العربي والفلسطيني".

أما الميزة الثانية، تتمثل بتعدد وتنوع دور النشر الموجودة في المعرض، واحتوائها على الكتب والحقول المعرفية المختلفة.

إضافة لوجود نسبة ليست بالقليلة من طلبة المدارس والأعمار الصغيرة في السن التي بدأت بالإقبال على المعرض منذ أيامه الأولى، وهذا يعتبر بادرةً إيجابية.

ومن بين الحضور القادمين للمعرض، الطالبة الجامعية سناء نزال، التي قطعت مسافة طويلة من محافظة قلقيلية، وصولاً إلى رام الله، تقول: "تعرفنا على دور نشر من جنسيات مختلفة، شعرت كأنني أتنقل في الوطن العربي دون حواجز، وأن الدول العربية قريبة من بعضها كثيراً".

وتسهب في وصف شعورها: "الجو جميل جداً.. كتبٌ متنوعة ومتوفرة من الحقول كافة، ولقد حصلت على كتاب هدية من صاحب مكتبة دار الأمان من المملكة المغربية، وكانت لفتة جميلة منهم".


305674847_1214600512601678_3118099922522226615_n.jpg

305181182_2233457743487686_680009521174002720_n.jpg

305367438_1217548802143334_4044131422976568269_n.jpg

305543801_532034518761852_2871077187459957187_n.jpg