نفذت عام 2014

كشف تفاصيل جديدة لعملية أسر المستوطنين الثلاثة

حجم الخط
صورة أرشيفية
رام الله - وكالة سند للأنباء

كشفت القناة 12 العبرية معلومات جديدة حول عملية أسر ثلاثة مستوطنين في الضفة الغربية قبل خمس سنوات، وأدت إلى اندلاع حرب غزة الأخيرة عام 2014.

وقال الخبير العسكري الإسرائيلي يوآف ليمور في برنامج مطول أن عملية الأسر شكلت صدمة للرأي العام الإسرائيلي، حيث اختفوا، وكأن الأرض ابتلعتهم، ولأيام طويلة بقيت "إسرائيل" متمسكة بفرضية أنهم أحياء.

وأضاف "آلاف الجنود والمستوطنين شاركوا في عمليات البحث والتقصي في محاولة للعثور عليهم، وأن وحدات خاصة اعتقلت كل ناشط في حماس يمكن أن يعطي معلومة تؤدي إلى طرف خيط لإلقاء القبض على الآسرين".

وأوضح أن عمليات البحث استمرت 18 يوماً، حتى عثر على جثث الثلاثة تقريباً بمحض الصدفة قريباً من منطقة حلحول جنوب مدينة الخليل.

واستطرد أن "الدراما لم تنته عند هذا الحد، فقد استمرت عمليات البحث والتحري خلف المنفذين لمدة ثلاثة أشهر، ، في حين تورطت "إسرائيل" في الحرب على غزة عام 2014".

وكشف أنه "في يوم الخميس الموافق 12 حزيران/ يونيو 2014 وصل الآسرون مروان القواسمي وعامر أبو عيشة إلى مفترق غوش عتصيون في سيارتهما، وقد كانا في ذات المكان في الليلة السابقة".

ويضيف "لم يجدا هدفاً للاختطاف، حيث عادا إلى البيت، وحاولا مجددا في اليوم التالي، فتمكنا من أسرالثلاثة: أيال يفراخ وغلعاد شاعر ونفتالي فرنكل، عبر إبلاغهم أنهم سيأخذونهم للمكان الذي يقصدونه".

وأوضح أن "الثلاثة جلسوا بالمقعد الخلفي من السيارة، فورا بعد أن تحركت السيارة استدار القواسمي وأبو عيشة، ومعهما مسدسات يدوية، حتى اتصل أحد المخطوفين بالشرطة على الرقم المجاني، وأبلغهم أنهم مخطوفون".

 ويقول ليمور"لكن الشرطة ظنت لفترة طويلة أن المكالمة عبثية بغرض التسلية، لأن نسبة كبيرة من هذه الاتصالات ليست جدية، وبعد ساعة من الغياب بدأ ذووهم بالسؤال عنهم".

قائد الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال تامير ييدعي، كشف أنه "في ساعات الصباح الأولى دخلت المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية في فرضية الأسر".

 وتابع "تركزت عمليات البحث في وادي بيت كحيل، ومن تصاوير كاميرات الشوارع العامة وبيانات الاتصالات اتضح لنا أنه في هذه المنطقة توقف الآسرون بعض الوقت، بغرض البحث عن مكان لدفن المأسورين المقتولين".

وأضاف أننا "فتشنا كل بيت، حفرنا في كل متر، فرضية العمل لدينا أن المأسورين كانوا أحياء، لكن الشعور الداخلي لدينا كان مختلفا، حتى أن الشاباك كان بحاجة لمعجزة للعثور عليهم أحياء".

من جانبه، قال مسؤول الضفة الغربية والقدس في "الشاباك" آساف ياريف إن "حماس في الخليل لديها عرف أمني وعسكري بأنها لا تبقي مأسورين إسرائيليين أحياء".

وأضاف أنه "مع مرور عدة ساعات تأكد الشاباك أن أبو عيشة والقواسمي هما الآسران، دون توفر معلومات عن مكانهما، وما وضع المأسورين، حينها قرر الشاباك والجيش إطلاق اسم "عودة الإخوة".

وأوضح أن القلق الحقيقي كان أن يصل الجيش للآسرين، وقتلهم دون معرفة مصير المأسورين.

وتابع "بعد 16 يوما على الأسر بتاريخ 28 حزيران/ يونيو عثر أحد عناصر الشاباك على نظارة أحد المأسورين في منطقة تم تفتيشها عشرات المرات سابقا، وعلى بعد عدة أمتار عثر أحدهم على قلم، وبقع من الدماء، مما قرب فرص الوصول للمأسورين".

وأضاف أنه "بعد العثور على الجثث الثلاث بدأت عملية الاعتقالات للمئات من عناصر حماس في الضفة الغربية، وعلى رأسها جميع قيادة الحركة، والعديد من محرري صفقة التبادل".

 فيما ردت حماس بإطلاق القذائف الصاروخية من غزة، وردت عليها إسرائيل، حتى اندلعت الحرب الشاملة، واستمرت خمسين يوما، قتل فيها أكثر من سبعين إسرائيليا وألفي فلسطيني".

وقال مسؤول قسم السايبر في الشاباك أريك باربينغ "في التحقيقات الأمنية مع المعتقلين، ومنهم حسام القواسمة صاحب الأرض التي دفن فيها الثلاثة تبين أن العملية خططت لأسر مستوطن واحد، وإبرام صفقة تبادل مقابل إطلاق سراحه.