تنافس على أصوات المتطرفين..

خاص قياديان بالداخل: اقتحامات "الأقصى" ترجمة لخضوع حكومة الاحتلال لليمين المتطرف

حجم الخط
اقتحام المسجد الأقصى
القدس - وكالة سند للأنباء

قال قياديان فلسطينيان بالداخل المحتل، إن مواصلة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، والسماح لهم بانتهاك حرمته بحماية من الشرطة الإسرائيلية، هو "ممارسات استفزازية" للمسلمين ومقدساتهم، مؤكدان أنها ترجمة لخضوع الحكومة وشرطتها لمعكسر اليمين المتطرف.

وبدأت صباح اليوم، مجموعات من المستوطنين اقتحامًا للمسجد الأقصى؛ استجابة لدعوات أطلقتها منظمات استيطانية متطرفة؛ لاقتحامات واسعة اليوم عشية احتفالات رأس السنة العبرية، حيث بلغ عددهم 332 مستوطنًا بالفترة الصباحية.

وأكد النائب السابق في الكنيست الإسرائيلي مطانس أبو شحادة، أن دعوات المستوطنين لاقتحام "الأقصى"، هي ترجمة لخضوع الشرطة الإسرائيلية والحكومة، لمعسكر اليمين المتطرف.

ووصف "أبو شحادة" في تصريح لـ "وكالة سند للأنباء" هذه الاقتحامات بـ "سياسية بامتياز"، في ظل التنافس المحتدم لدى اليمين المتطرف؛ الذي يهدف لكسب المزيد من الأصوات في الانتخابات البرلمانية المقرر عقدها بمطلع نوفمبر/ تشرين ثاني القادم.

واستدرك: "هذه الاقتحامات لن تؤثر بشكل كبير لمصلحة اليمين، لكنّها في المحصلة هي تقويه وتعزز موقفه لدى الشارع الإسرائيلي الذي ينجرف بشكل كبير نحو معتقداته وآرائه"، لافتًا إلى أن الهدف الإسرائيلي الأشمل يتمثل في "القضم التدريجي للوضع في المسجد، والتغيير الاستراتيجي عليه".

وأكدّ أن المتغير في هذه الاقتحامات يكمن في السيطرة الواضحة لمعسكر اليمين على كل المؤسسة الإسرائيلية وضبط إيقاعها لمصلحة أهدافه، واصفًا ما يجري بـ "الخطير جدًا" فهو أكبر تهديد يواجه المسجد منذ احتلاله عام 1967.

ودعا "أبو شحادة" لوحدة الموقف الفلسطيني في كل الساحات، والعمل على توفير غطاء شعبي وسياسي للدفاع عن المقدسات.

من ناحيته، أوضح عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد بالداخل قدري أبو واصل، أن الاحتلال يفرض حصارًا مشددًا في هذه الأثناء على "الأقصى"، ويمنع فلسطينيي الداخل والمقدسيين الذين يقطنون بالقرى المحيطة بالمسجد من الوصول إليه.

وتابع "أبو واصل" لـ "وكالة سند للأنباء": "إن هذه الاغلاق ينمّ عن مخطط خطير يبيّت له الاحتلال للمسجد الأقصى يوم غد الاثنين، والأخطر أن يجري نفخ البوق داخل أرجاء المسجد وباحاته".

وذكر أنّ "الأحزاب الإسرائيلية على مختلف مشاربها اليمينية تتنافس للتحشيد في اقتحامات يوم غد، لتكون الأقوى والأكثر حشدًا وفق ما تدعو إليه".

وأكمل: "زعيم حزب الليكود بينامين نتنياهو يحشد أنصاره وبعض الشخصيات المحسوبة عليه كاتميار بن غفير، من أجل الاقتحام الكبير لاقتحامات غدًا، في "محاولة لتقديم هذه الشخصيات وتلميعها على حساب الأحزاب الصغيرة".

وفي ضوء ذلك فإن هذا التصدر الذي يحاول "نتنياهو" ومعسكره الاستحواذ عليه _ تبعًا لأبو واصل_ يعني كسب المزيد من الأصوات؛ وصولا لامتلاكه 61 مقعدًا في تشكيلة الكنيست القادمة.

ووصف الصراع بين الأحزاب الصهيونية على المسجد بـ"القوي والمنافس جدا"، و"قد دفع شخصيات كرئيس الحكومة يائير لابيد، وبيني غانتس (وزير الجيش)؛ للتدافع نحو حماية الاقتحامات، بغرض كسب المزيد من الأصوات اليمينية المتطرفة".

وتبدأ سلطات الاحتلال الإسرائيلي غدًا الاثنين (26 سبتمبر/أيلول) احتفالات رأس السنة العبرية، ثم يوم الغفران اليهودي، في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط توقعات بأداء طقوس تلمودية علنية بلباس توراتي، والنفخ بالبوق والغناء بصوتٍ مرتفع في ساحاته، تحت حماية أمنية مشددة.

يُذكر أن شرطة الاحتلال قررت بشكل أحادي عام 2003، السماح لليهود المتطرفين، باقتحام المسجد الأقصى بحراستها، رغم احتجاجات دائرة الأوقاف الإسلامية، علمًا أن الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، خلال فترات الأعياد اليهودية.