الاحتلال حوّل "الأقصى" لثكنة عسكرية..

خاص "عبد القادر": أي انتهاكٍ جديد داخل المسجد الأقصى يُنذر بـ "هبّة شعبية" كبيرة

حجم الخط
حاتم عبد القادر
القدس - فرح البرغوثي - وكالة سند للأنباء

قال الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس حاتم عبد القادر، اليوم الثلاثاء، إن أي انتهاكٍ إسرائيلي جديد داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، سيؤدي لهبّة شعبية كبيرة لا تقلّ حضورًا وأهمية عن هبّتي "البوابات الإلكترونية" و"باب الرحمة".

وأشار "عبد القادر" في تصريح خاص بـ "وكالة سند للأنباء" إلى إن قوات الاحتلال حوّلت المسجد الأقصى، إلى ثكنةٍ عسكرية، تحمي فيها المستوطنين وتُسهّل اقتحاماتهم، في المقابل تفرض تشديدات على دخول المسلمين إلى باحاته، بل وتعتدي عليهم.

وأوضح أن الاحتلال يحاول استغلال الأعياد اليهودية؛ من أجل تغيير الواقع الديني، والقانوني، والتاريخي للمسجد، لافتاً إلى "خطورة استغلالها في المصالح الانتخابية".

وزاد "عبد القادر": "هذا العام، يسعى معسكر اليمين الإسرائيلي إلى توظيف المسجد الأقصى كدعايةٍ انتخابية؛ من أجل حصد أصوات المزيد من المستوطنين في انتخابات الكنيست المقررة في نوفبمر/ تشرين ثاني القادم".

وذكر أن عدد المقتحمين لـ "الأقصى" أمس (335 مقتحمًا) لم يكن ضمن توقعات منظمات "الهيكل" التي تحشد لتنفيذ اقتحامات واسعة بآلاف المستوطنين، احتفالاً فيما يسمى بـ "رأس السنة العبرية"، مستدركًا: "لكنها تمثّل  انتهاكا صارخًا لحرمة المسجد".

ودعا إلى استمرار الرباط في المسجد الأقصى، والتصدّي لانتهاكات واقتحامات المستوطنين التي تتجاوز "الخطوط الحمراء"، مجددًا رفضه لمحاولات استخدام البوق والنفخ فيه داخل باحات "الأقصى"، والذي يُعد "تدنيسًا" لقدسيته.

وفي سؤالنا عن أساليب مواجهة هذه الانتهاكات على المستوى الشعبي، أكّد أن صمود المرابطين يقف حائط صدّ منيع في وجه مخططات الاحتلال، التي تسعى لخلق واقع جديد في القدس بشكلٍ عام،  و"الأقصى" بشكلٍ خاص.

أما على الصعيد العربي والإسلامي، شدد على ضرورة دعم الرباط الفلسطيني بتحرك عربي وإسلامي (..) نحن نرى أن هذا الصمت المُريب، إلى جانب التطبيع العربي، هو الذي يشجع إسرائيل على مواصلة انتهاكاتها والتمادي بها داخل الأقصى".

وفي ثاني أيام ما يُعرف بـ "رأس السنة العبرية"، اقتحمت مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وسط انتشار مكثف لشرطة الاحتلال في المكان ومحيطه، واعتداءات وتضيقيات نفذتها على الفلسطينيين؛ لمنع وصولهم إليه وتسهيل الاقتحامات.

يُذكر أن شرطة الاحتلال قررت بشكل أحادي عام 2003، السماح لليهود المتطرفين، باقتحام المسجد الأقصى بحراستها، رغم احتجاجات دائرة الأوقاف الإسلامية، علمًا أن الاقتحامات والاعتداءات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، خلال فترات الأعياد اليهودية.