"هناك استجابة وجاهزية للقاء حماس في سوريا"

"العاروري": الضفة في حالة غليان والمقاومة تتصاعد بشكل كبير

حجم الخط
صالح العاروري
غزة-وكالة سند للأنباء

قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروي، إن الضفة الغربية في حالة غليان، والمقاومة الفلسطينية فيها "تتصاعد بشكل كبير" ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف العاروي في تصريحات متلفزة، أعاد الموقع الرسمي لحركة حماس نشرها، مساء الخميس، أن "العدو أكثر الأطراف التي ترصد ما يحدث في الضفة الغربية، لذلك يفعّل كل أدواته وإمكاناته لمواجهة هذه الحالة".

وتابع أن "الخط البياني للمقاومة متصاعد بشكل يقلقل العدو، ويبشر شعبنا"، معتبرًا أن رجم الشبان الفلسطينيين لعربات الاحتلال المصفحة بالحجارة، "تعبير عن هوية الشعب الفلسطيني الرافضة للاحتلال".

وحدة الميدان

واعتبر "ظاهرة أن المقاومين يقاتلون كتفا إلى كتف ويقاومون معا ويستشهدون معا، تدل على انتفاضة جديدة أقوى مما سبقها، يكون شعبنا فيها صفا واحدا في وجه الاحتلال".

وتابع: "حينما تكون المقاوَمة في حالة مقاوِمة واحدة، فإن كل جيش الاحتلال لن يكفي لمواجهتها".

وأضاف أن شعبنا كفيل بطرد الاحتلال من الضفة الغربية بالمقاومة، لافتا الانتباه إلى أن "55% من قوات جيش الاحتلال ينتشرون في الضفة الغربية وما يحيط بها، ويستعدون لاستدعاء الاحتياطي".

وأفاد أن "هناك تعاون إقليمي ودولي وقح لمساعدة الاحتلال لإفشال مقاومة الشعب الفلسطيني ووأد انتفاضته"، مضيفا أن "إحدى الوسائل الأساسية عند الصهاينة لمواجهة المقاومة في الضفة الغربية زرع حالة اليأس وزرع حالة الإحباط والتشكيك".

وكشف أن "حماس" وغيرها من الفصائل تقدم كل ما تستطيع من دعم وإسناد للمقاومين من كل التيارات في الضفة الغربية دون تفريق بينهم.

وتابع: "بعد كل عملية نصدر بيانا يثمن هذه العملية، لكي نعزز ظاهرة المقاومة الوطنية ونقف معها ونعززها"، عادّا أن "جميع أشكال المقاومة جيدة، لكن لا يمكن حسم المعركة مع العدو إلا بالمقاومة المسلحة".

وحث نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينيين على الوحدة الميدانية من خلال القول: "علينا كشعب أن نعزز من كل الإجراءات التي تدعم المقاومة لكي تتمكن من مواجهة الاحتلال".

وأردف: "نأمل ونسعى أن نشكل المقاومة الوطنية الموحدة، التي تنتمي للقضية وتطلب الحرية والكرامة والاستقلال".

وأهاب بالفلسطينيين عدم استخدام أية أساليب على وسائل الاتصال الاجتماعي من شأنها "أن تزعزع حالة الوحدة الوطنية بين المقاتلين".

الانتهاكات في الأقصى

وبين العاروري أن "الاحتلال يضغط بشدة ويحاول باستماتة تغيير الواقع في المسجد الأقصى، من خلال فرض الوقائع وتثبيت الوجود الزماني والمكاني".

وحث في مقابل ذلك، الأمة الإسلامية على أخذ دورها في الدفاع عن المسجد الأقصى، قائلا: "في كل مكان وفي كل موقع يستطيع كل مسلم أن يتولى جزءا من خطة الدفاع عن الأقصى".

وتابع أن "الحكومات المسلمة ومنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية عليهم واجبات ومسؤوليات للدفاع عن المسجد الأقصى".

وأردف: "المنظومات الشعبية من أحزاب وحراكات وعلماء ومثقفين وإعلاميين وكتاب لديهم القدرة على توعية الأمة والضغط على المؤسسات الرسمية في العالم الإسلامي لتأخذ دورها تجاه المسجد الأقصى".

ولفت الانتباه إلى أنه "إذا أدرك الصهاينة أن المسجد الأقصى أمر يهم المسلمين في كل مكان، فذلك سيكون رادعا كبيرا، فإذا قام الجميع بواجبه فلن يتجرأ الاحتلال على المسجد الأقصى".

وقال: "يظن الاحتلال أنه يستطيع أن يدخل شعبنا في متاهات لكي ينسى فيها قضيته، وقد حاول مرات عديدة، لكن يجب أن يدرك أنه لا يمكن إشغال الشعب الفلسطيني عن قضيته المركزية الأولى".

العلاقة مع سوريا

في سياق آخر، كشف العاروري النقاب عن أن هناك استجابة وجاهزية من السلطات السورية للقاء حركة حماس في سوريا.

وقال: "موضوع إعادة العلاقة مع سوريا طبيعي جدا، وليس هناك ضغوط علينا من أي جهة كانت لإعادة العلاقة مع سوريا، والقرار هو تقدير خاص لحماس".

وأضاف: "حماس لديها آلية ومؤسسات لاتخاذ القرارات، وعلاقتنا مع سوريا فيما يخدم قضيتنا الفلسطينية، ومتخذ ضمن المؤسسات المختصة في الحركة".

وتابع: "من حيث المبدأ يجب أن تكون لنا علاقة مع سوريا مثل علاقتنا مع مصر وقطر وغيرها من الدول. ليس لدينا اعتراض على إقامة أي علاقة مع أي كيان في العالم سوى الاحتلال الصهيوني".