الساعة 00:00 م
السبت 03 ديسمبر 2022
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.19 جنيه إسترليني
4.8 دينار أردني
0.14 جنيه مصري
3.59 يورو
3.41 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

القدس في نوفمبر 2022.. استشهاد 3 مقدسيين واعتقال 152 آخرين

بالأسماء.. 20 شهيدًا برصاص الاحتلال في نوفمبر 2022

تراجع أسعار زيت الزيتون في الأسواق.. الأسباب والتداعيات

حجم الخط
أسعار زيت الزيتون
نابلس - نواف العامر - وكالة سند للأنباء

تخفي المساحات الشاسعة من حقول الزيتون في التلال والسفوح والسهول، مساحات أوسع من الجدل المحلي حول أسعار زيت الزيتون وتداعياته على تعب المزارعين وحاجات الأسواق والمستهلكين.

وتتداخل المعطيات الميدانية من كميات الإنتاج السنوي وكلفة إنتاج الكيلو الواحد وحاجات الأسواق، ما أثار جدلًا في السوق الفلسطيني وتساؤلات المستهلكين عن التباين في أسعار الزيت.

عضو مجلس محلي قراوة بني حسان -غرب سلفيت- الأسبق والمزارع همام مرعي، يعتقد أن هناك سياسة لضرب أسعار الزيت ستجبر الفلاح على هجر الأرض وترك شجر الزيتون، ويرى أن المستفيد من هجرة الأرض والزراعة هم المستوطنين.

ويشدد مرعي على أن النفقات والتعب الذي يتحمله الفلاح على شجرة الزيتون تجعل عرقه وجهده أدراج الرياح في حال تم بيع كيلو الزيت بأقل من 26 شيكل.

ويتابع "مرعي" حديثه لـ "وكالة سند للأنباء": "من حقنا كمزارعين أن نتساءل: لماذا تضاعف ثمن زيت الذرة ودوار الشمس المسرطن 100% ، وتريدون لزيت الزيتون الصحي أن ينزل سعره عن العام الماضي 40%؟".

ويوجه "مرعي" نداءه للجهات المعنية قائلًا: "لا تسحقوا الفلاح وتجبروه على هجر الأرض، لأن البديل بعدها سيكون كارثيا على المستويين الوطني والاقتصادي".

"حيتان الزيت"..

في حين، يوجه المزارع عوني الظاهر من ياصيد شمال نابلس انتقادات لمن يسمهيهم "حيتان الزيت"، الذين يستفيدون على حساب المزارع تحت لافتات برّاقة، ويقدمون الزيت بشعارات تسويقية خارجية وتفاصيل لا يستوعبها المزارع البسيط الذي يتم الاحتيال عليه وشراء إنتاجه بأسعار بخسة وزهيدة، وفق قوله.

ويضيف الظاهر لـ "وكالة سند للأنباء": "كبار التجار يستغلون حاجة المزارع لتصدير الزيت لدول الخليج بأثمان مربحة للغاية، كما يتم شراء الثمار من شمال الضفة وبيعها في منطقة بيت لحم على اعتبار قدسية المنطقة بأسعار خيالية"، موجهًا اللوم والنقد للحكومة ووزارة الزراعة التي لم تفعل شيئا لحماية المنتوج وأسعاره كنتاج عرق لمزارع مسحوق، وفق قوله.

من ناحيته، يَرُدُ المزارع سلطان ظاهر من بلدة ياصيد أسباب تراجع الأسعار للعرض والطلب في الأسواق، ولحاجة المزارع للبيع بسعر زهيد بسبب ظروفهم الاقتصادية، ما أدى في بعض المناطق للإصابة بعدوى الأسعار المنخفضة .

ويضيف في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء":"في العادة يتم تصدير زهاء 2000 تنكة زيت لخارج البلاد، إلا أن قرار وقف مؤقت لإدخال الزيت للأردن أوقف النسبة المقدرة وتراجعها".

من جانبه، يفسّر خبير الزيتون فارس الجابي أسباب تراجع أسعار الزيتون للموسم الحالي، ويقول:"الإنتاج السنوي للعام الحالي يقدّر بـ35 ألف طن، مقابل 15 ألف للعام 2021، و20 ألف طن للعام 2020، فيما كان إنتاج العام 2019 سجل 40 ألف طن من الزيت الفلسطيني الخالص .

ويوضح لـ "وكالة سند للأنباء": "الأمر مرتبط بالعرض والطلب، حيث أن هناك عرضًا كبيرًا، يقابله طلب أقل، ما يؤدي لحدوث التراجع، إذ تعتزم الشركة الفلسطينية الأردنية شراء 1500 طن من الزيت في محاولة لاستيعاب الفائض وحماية الأسعار" .

ويبيّن "الجابي" أن معدل الاستهلاك الفردي الفلسطيني من الزيت 3 لتر، وفي حال انخفض الاستهلاك كان الضرر الصحي والأمراض المرتبطة بذلك تستدعي العودة للحفاظ على المعدل أو رفعه.

بدوره، يميط مدير دائرة الزيتون بوزارة الزراعة الفلسطينية رامز عبيد اللثام عن إجابات المزارعين وتساؤلاتهم، ويعزو تراجع أسعار الزيت لسببين: تلاعب التجار وتغير نمط تعامل المزارع مع منتوجه.

ويقول "عبيد" لـ "وكالة سند للأنباء": "كان المزارع فيما مضى يُخزّن زيته في منزله تمهيدا لبيعه، بينما حاليا وبشكل لافت يعمد لبيعه في المعصرة، وبنسبة سجلت 90% ما يؤثر على الأسعار" .

ويرصد ضيفنا السعة التخزينية للمعاصر الكبيرة والحديثة بين 15-20 طنا من الزيت، وهي طاقة تخزينية قليلة، وذلك يشكل عبئاً عليها، حسب قوله، مشيرًا إلى أن ذلك يجد تأثيراته على الأسعار والمزارعين وكبار التجار، حيث يتذبذب السعر في العلاقة المباشرة من أصحاب المعاصر وكبار التجار.

وعن دور الوزارة في متابعة الأسعار وضبط الأسواق، يقول "عبيد":"الوزارة والحكومة لا تتدخل بالأسعار، ودورها إيجابي، واجتمعت مؤخرا مع الشركات والمسوقين وباتت الأسعار عادلة بعد اللقاء.

وذكر "عبيد" أن الشركة الفلسطينية الأردنية بدأت بشراء الزيت وتعاقدات لشراء 3000 طن؛ لحماية المنتج وأسعاره، مضيفًا:"حصل تحسن على الأسعار دون ال 20 شيقل إلى أعلى منه تبعا لذلك" .

ويتفق مسؤول ملف الزيتون في الزراعة بقطاع غزة محمد أبو عودة مع نظيره في الضفة بشأن عدم تدخل الورازة في الأسعار بسبب العرض والطلب؛ لأن من يحددها العلاقة المشتركة بين المزارع والتاجر وطلب المستهلك، حسب قوله.

ويقول "أبو عودة" لـ "وكالة سند للأنباء":كمية الإنتاج في غزة للعام الحالي ماسية جدا وعالية بواقع 5000 طن، منها 500 طن تعتبر فائضا إنتاجيا"، مشيرا إلى أن الأسعار في الضفة لها علاقة بالإنتاج وكميته وجغرافيا الإنتاج، حيث أن شمال الضفة زيتها أفضل وأكثر وفرة من غيره.

وكانت الإدارة العامة للمعابر والحدود الفلسطينية إعلنت عن قرار أردني يقضي بمنع إدخال زيت الزيتون الفلسطيني اعتبارا من 18 أكتوبر/تشرين أول الماضي.

وقالت الإدارة العامة للمعابر والحدود في بيان لها، إن الجانب الأردني أبلغها بعدم السماح بإدخال مادة زيت الزيتون إلى المملكة الأردنية عبر معبر الكرامة، اعتباراً من ذلك التاريخ، وإنه بعد لا يسمح لأي مواطن بإدخال الزيت للمملكة، وذلك حتى صدور إشعار آخر، وفق القرار الأردني.

واعتادت السلطات الأردنية المختصة خلال السنوات الماضية معاودة السماح للفلسطينيين بنقل زيت الزيتون على شكل هدايا، بعد اتضاح معالم موسم الزيتون وحجم إنتاج الزيت في المملكة.