الساعة 00:00 م
الثلاثاء 06 ديسمبر 2022
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.14 جنيه إسترليني
4.8 دينار أردني
0.14 جنيه مصري
3.57 يورو
3.4 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

فلسطين في مونديال قطر 2022.. حفيظ دراجي: الرياضة فعلت ما لم تفعله السياسة

الإعلام الإسرائيلي يُهاجم مصر لماذا؟

حجم الخط
معبر بين إسرائيل ومصر
رام الله - وكالة سند للأنباء

شنت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الثلاثاء، هجوما حادا على السلطات المصرية بسبب ما أسمته "تعنت" أجهزة الأمن المصرية في سفر المواطنين المصريين إلى "إسرائيل".

وقالت صحيفة "يسرائيل هيوم" في صدر صفحتها الأولى اليوم، وكذلك القناة الـ 7، إن مصر تمنع عمليا مواطنيها من زيارة "إسرائيل" ومناطق السلطة الفلسطينية، على الرغم من وجود معاهدة "كامب ديفيد" للسلام.

وأضافت أن "السلطات المصرية تضع صعوبات جمة على المواطنين الراغبين في زيارة إسرائيل، بطريقة تجعل عملية السفر مستحيلًة".

ونقلت شهادات مواطنين مصريين تحدثوا مع مسؤولين إسرائيليين في مؤتمر المناخ "كوب 27" الذي انعقد مؤخرًا في مدينة شرم الشيخ، قولهم إن السلطات في القاهرة تجعل من الصعب زيارة "إسرائيل" بطريقة تتجاوز بكثير إصدار تأشيرة عادية، وهو أمر مألوف لدى بعض دول العالم.

وتحدث أحد المشاركين المصريين لمسؤول إسرائيلي، وفق القناة "7" الإسرائيلية: "المواطن المصري الذي يرغب في زيارة إسرائيل يجب أن يقدم سببًا للزيارة، وحتى في هذه الحالة فليس من المؤكد على الإطلاق أن تتم الموافقة عليه".

وأردف المتحدث المصري: "وحتى لو حصل على إذن بالسفر إلى إسرائيل، يقال له إنه سيضع نفسه على قائمة المراقبة الخاصة بأجهزة الأمن المصرية".

وأضاف التلفزيون الإسرائيلي: "في ظل هذه الظروف، فلا عجب أن السياح ورجال الأعمال والزوار المصريين لا يأتون إلى إسرائيل على الإطلاق".

وأشارت إلى "صعوبة أخرى" تواجه المصريين الراغبين في زيارة "إسرائيل"، "وهي حقيقة أنه إذا أصبحت كلمة الزيارة معروفة في إحدى الدول العربية الأخرى التي ليس لها علاقات مع إسرائيل، فسيكون من الصعب جدًا على من زار إسرائيل دخول تلك الدول العربية".

واستطردت: "ينطبق الشيء نفسه على إيران وأفغانستان ودول إسلامية أخرى".

وبحسب التقرير الإسرائيلي، فإن "القيود غير العادية" التي فرضها المصريون على زياراتهم لـ "إسرائيل" تتعارض على ما يبدو مع اتفاقية السلام بين القاهرة وتل أبيب.

وتابع: "الأحاديث مع عرب إسرائيل تكشف أن هذه ليست سياسة جديدة، وهي مألوفة لمن لهم أقارب أو معارف في مصر. فهؤلاء لا يستطيعون القدوم إلى إسرائيل حتى لو كانت لديهم الوسائل والرغبة في ذلك".

وقالت القناة الإسرائيلية إن المسيحيين الأقباط الذين يبلغ عددهم حوالي 16 مليونا من أصل حوالي 110 مليون مقيم في مصر، يتمتعون بإعفاء من هذه السياسة ويمكنهم زيارة "إسرائيل" بسهولة أكبر لأسباب دينية ولأغراض الحج.

وأضاف التقرير أنه بطبيعة الحال، يؤثر حظر السفر إلى "إسرائيل" على العلاقات بين الدولتين وعلى نطاق النشاط الاقتصادي بين إسرائيل ومصر.

ولفت النظر إلى أن حجم التبادل التجاري بين "إسرائيل" ومصر هو مبلغ صغير نسبيا حيث يبلغ حوالي 100 مليون دولار سنويا، وذلك على الرغم من حقيقة أن اتفاقية السلام بين البلدين قد تم توقيعها بالفعل منذ أكثر من 40 عامًا.

وللمقارنة، فإن بعد حوالي عام ونصف فقط من توقيع اتفاقية السلام مع الإمارات العربية المتحدة، التي يبلغ عدد سكانها حوالي عُشر سكان مصر، وصل حجم التجارة بينها وبين "إسرائيل" إلى ما يقرب من 1.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن يتضاعف بل ويتضاعف ثلاث مرات في السنوات القادمة.

وأكدت القناة السابعة الإسرائيلية أنه يتجلى "السلام البارد" مع مصر بطرق أخرى، حيث أن الإسرائيليين الذين يرغبون في دخول شبه جزيرة سيناء بمركباتهم يعانون من المضايقات عند المعبر الحدودي.

ونوهت إلى أنه "لا يسمح المراقبون المصريون عند المعبر بدخول الكاميرات الموصولة بالمركبة بما في ذلك الكاميرات العكسية القياسية، على أساس أنها قد تستخدم للتجسس".

وبيّنت: "وفي ضوء ذلك، يقومون بتفكيك الكاميرات على الفور، بشكل يتسبب في أضرار قد تصل إلى آلاف الشواكل، وسبق أن قررت وزارة الخارجية الإسرائيلية عدم دخول سيناء بسيارتها الخاصة".

وفي 26 مارس/ آذار 1979 وُقعت معاهدة السلام في البيت الأبيض الأمريكي بحضور الرئيس جيمي كارتر، ونظيره المصري محمد أنور السادات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك مناحيم بيغن.

وكانت المعاهدة مكملة لإطار سلام الشرق الأوسط، والذي صدر عن مفاوضات منتجع كامب ديفيد الأميركي في 17 سبتمبر/ أيلول 1978.