الساعة 00:00 م
الخميس 18 يوليو 2024
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.73 جنيه إسترليني
5.13 دينار أردني
0.08 جنيه مصري
3.98 يورو
3.64 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"الأقصى" والأسرى وتهديد غزة وملفات أخرى..

خاص حوارٌ مطوّل مع الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة

حجم الخط
أبو عبيدة الناطق العسكري باسم القسام
غزة - وكالة سند للأنباء

كشف الناطق العسكري باسم كتائب القسام أبو عبيدة تفاصيل جديدة ومثيرة في عدد من الملفات الفلسطينية الهامة، في حوار صحفي خاص بذكرى انطلاقة حركة "حماس" الـ 35، وتنشره بالتزامن عدد من المؤسسات الإعلامية ووكالات الأنباء من بينها "وكالة سند للأنباء".

وبدأ الحوار بالحديث عن تصاعد أعمال المقاومة في الضفة الغربية، مرورًا باقتحامات المسجد الأقصى، ثم ملف الأسرى وصفقة التبادل، فقطاع غزة والمعدلات العسكرية التي فرضتها فصائل المقاومة على الاحتلال.

وشمل الحوار أيضًا الحديث عن التطبيع العربي مع "إسرائيل" ومدى اندماج الشعوب معه، وكذلك عن قدرات "القسام" العسكرية وتطورها والمحطات الفارقة التي مرّ بها، وانتهاءً بسؤال كيف تردون على تهديدات الاحتلال بشنّ عدوان موسع على غزة؟

مقاومة الضفة.. الأهم منذ 15 عامًا

عملية القدس المزدوجة.jpg
 

أبو عبيدة وصف الحالة التي تشهدها أعمال المقاومة في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة، بـ "الحراك الممتد والمتصاعد والأهم منذ 15 عامًا"، مضيفًا: "هذه حالة طبيعية للرد على العدوان الإسرائيلي والتأسيس لمرحلة التحرير، وسيكون لها تداعيات استراتيجية على مستقبل الكيان".

ورأى أن معركة سيف القدس (عدوان مايو/ أيار 2021) شكلت "الصاعق والنموذج الملهم الذي فجّر طاقات كامنة وأزاح الرماد عن جمر متوقد في الضفة والقدس وبالداخل المحتل".

وفي ضوء تصاعد انتهاكات الاحتلال حثّ أبو عبيدة شباب الضفة والقدس والداخل للاستمرار في تصعيد المقاومة، مستطردًا: "عملكم البطولي والنوعي والمتجدد، يشكل كابوسًا مرعبًا للمحتل، فباغتوه واخرجوا له من حيث لا يحتسب، وستجدوا مقاومتكم وكتائبكم عند حسن ظنكم وأكثر".

اقتحامات "الأقصى".. مؤشر خطير يحتاج الاستنفار

اقتحامات الأقصى.jpg
 

وفيما يخصّ اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، وارتفاع وتيرة الأصوات اليمينية المتطرفة التي تُنادي بتكثيفها وتغيير الوضع الراهن فيه، عقبّ أبو عبيدة: "التهديدات بزيادة وتيرة اقتحامات الأقصى خطيرة وتؤشر إلى طبيعة التركيبة الإجرامية التي وصلت إلى سدة الحكم في الكيان"، لافتًا إلى أن ذلك يحتاج إلى استنفار من الشعب والأمة لحمايته.

وأكد أنّ "إجرام الاحتلال والجنوح إلى التطرف الكبير، هو بداية زواله على أيدي المؤمنين المرابطين والمقاومين".

ملف الأسرى والصفقة..

أما بشأن ملف الأسرى الفلسطينيين في السجون وصفقة التبادل مع الاحتلال، أكد أبو عبيدة أن هذه قضية "أولوية لا تزاحمها أولوية، وأنّ قرار تحريركم (الأسرى) لا رجعة عنه"، مشددًا أنّ "القسام" والمقاومة لا يدخرون جهدًا ووقتًا وتخطيطًا من أجل ذلك ، فحريتكم دَينٌ وقرار".

وعند سؤاله عن خيارات "القسام" في ظل تعنت "إسرائيل" وعدم مرونتها في ملف تبادل الأسرى؟ رد: "نعتقد أن الاحتلال سيندم على تعنته، وخياراتنا مفتوحة (..) وقرار زيادة غلة الجنود الأسرى مازال ساري المفعول، وتحت التنفيذ لدى القسام".

الجنود الأسرى لدى القسام.webp
 

وكان رئيس حركة "حماس" في قطاع غزة قد صرّح: "نُمهل الاحتلال وقتًا محدودًا لإتمام صفقة التبادل وإلا سنغلق ملف أسراه الى أبد الآبدين"، لافتًا إلى أنّ آخر جولة مفاوضات مع الاحتلال حول ذلك كانت قبل الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة.

وبيّن "السنوار" في كلمة ألقاها خلال احتفال حركته بذكرى انطلاقتها الـ35 يوم الأربعاء الماضي أن مطالبتهم "كانت واضحة بالإفراج عن الأسرى المرضى والأسيرات والأطفال وعلى رأسهم القادة ناصر أبو حميد ووليد دقة"، مشيرًا إلى أنّ "الأسرى ليسوا الحلقة الأضعف، بل هم محل إجماع وطني".

ماذا يقول "القسام" عن التطبيع؟

وتطرّق الحوار لقضية التطبيع العربي مع "إسرائيل" ومدى اندماج الشعوب معه، عن ذلك تحدث أبو عبيدة: "جماهير الأمة أوصلت رسالتها لنا ولكل العالم في المحافل والمناسبات والساحات، بأن الاحتلال إلى زوال ولا مكان له في أرضنا ولا في وعي شعوبنا".

علم فلسطين في المونديال.jpg
 

وأضاف: "نحن في غاية الاطمئنان إلى أن الشعوب وقواها الحية ليس بقاموسها الاعتراف أو التطبيع مع الكيان"، موضحًا أن استماتة بعض الأنظمة بدمج "إسرائيل" في وعي وحاضر ومستقبل الأمة "معركة خاسرة، ومخاطرة كبيرة، لن ينجم عنها سوى لعنة التاريخ وعار الدهر".

وفي معرض حديثه خاطب أبو عبيدة علماء العرب والمسلمين بالقول: "قضية فلسطين والقدس والأقصى أمانة في رقاب كل صاحب علم وكلمة وتأثير، وواجبكم اليوم الدفاع عنها، وأن تكونوا لإخوانكم المقاومين سندًا ونصيرًا".

ونبّه لضرورة توجيه "الطاقات الكامنة في هذه الأمة نحو فلسطين، ومعركة اقتلاع الاحتلال من قلب الأمة، بدلاً من التنازع والمعارك الجانبية التي لم تزد الأمة إلا وهنًا وتراجعًا وأعطت الوقت للعدو للوصول إلى مرحلة خطيرة من المساس بالمقدسات".

"القسام" بعد 35 سنة من تأسيس "حماس"..

المتحدِّث باسم "القسام" نظر إلى كتائبه بعد سنوات من الانطلاق على أنها "رقم صعب بمعادلة الصراع وصمام أمان وسيف مشرع في وجه الاحتلال ورأس حربة في مسيرة الفلسطينيين والأمة نحو التحرير والعودة".

وبالانتقال إلى معادلات عسكرية يعتقد أبو عبيدة أن كتائب القسام رسختها مع الاحتلال خلال السنوات الماضية، ويتمثل أبرزها في "جعل غزة أرض حرام على المحتل، وتمكينها كقاعدة عمل عسكري وتسلّح وإعداد للمقاومة بجميع أطيافها، وصولاً إلى ترسيخ معادلات ربط الفعل المقاوم بالقضايا الوطنية الكبرى كقضية القدس والأسرى".

320500753_713154070051214_5046003006212175793_n.jpg
 

ورأى أن العمل المقاوم بكل أشكاله يُمثل أولوية قصوى لـ "حماس" وأنه بعد 35 عامًا من تأسيسها "لازالت تُحافظ على خطّها الاستراتيجي الذي انطلقت من أجله وهو المقاومة ومراكمة القوة وتفعيل كل أدواتها الممكنة كحركة تحرر بمواجهة الاحتلال".

وأشار أبو عبيدة إلى أنّ المعركة مع الاحتلال طويلة وممتدة ومعقدة ومتعددة الجبهات والآليات والوسائل، مردفًا: "نحن (القسام) نخوض مع شعبنا بكل أطيافه، الفعل المقاوم على مدار عقود، وشعبنا بصموده فرض ولا يزال يفرض معادلات القوة والندية والتحدي للاحتلال".

"الغرفة المشتركة".. محطة فارقة

عندما تحدث أبو عبيدة في الحوار عن أبرز المحطات الفارقة التي مرّ بها "القسام" وشكّلت نقلة نوعية بالعمل العسكري المقاوم، فكان لتشيكل "الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة" بغزة حضورًا، إلى جانب محطات أخرى كالتأسيس والتصنيع المحلي، ثم العمل العسكري المنظم، وتطوير أدواته وإنجازاته.

واعتبر تأسيس "الغرفة المشتركة" إنجازًا وطنيًا مهمًا وسابقة في التاريخ المقاوم الحديث، لافتًا إلى أنّ الإجماع على المقاومة وشعور وحدة الهدف والمصير هو ما سهّل إنشاء هذه الغرفة.

وجاء في حديثه أن "البيئة التي وفرتها قيادة حماس والقسام للمقاومة في غزة رسخت أهمية هذا العمل المنسق والمتناغم بين قوى المقاومة بكافة خلفياتها التنظيمية"، مؤكدًا أن جميع الأجنحة العسكرية يساهمون بتطوير آليات العمل في "الغرفة المشتركة" بما يحقق الكفاءة والتقدير الصحيح بإدارة المعركة.

صراع الأدمغة وتهديد غزة.. ماذا هناك؟

لم يتعمق أبو عبيدة كثيرًا في إجابته عندما سُئل عن المعركة الأمنية وصراع الأدمغة الذي تخوضه كتائب القسام مع الاحتلال، واكتفى بالقول: "هذه معركة مستمرة ومتواصلة ولا تتوقف، تتنوع أدواتها ونحقق فيها إنجازات على مدار الوقت".

وختامًا كانت إجابة أبو عبيدة على تهديدات الاحتلال المستمرة بشنّ عدوان واسع على قطاع غزة، بالقول: "الرد هو ما سيراه الاحتلال في حال أقدم على أية حماقة".