الساعة 00:00 م
الإثنين 20 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

الفرا: وفاة و10 آلاف إصابة بجدري المياه بين أطفال غزة

#مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #القضية الفلسطينية #فلسطين #حصار غزة #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #شهداء غزة #جرحى غزة #أطفال غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #مجمع ناصر الطبي #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #إغاثة غزة #إعادة فتح معبر رفح #قيود إسرائيلية #غزة الآن #غزة مباشر #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #الدول الوسيطة #مرض الجدري #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #حصار الاحتلال #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم #جدري الماء #لقاح الأطفال #الجدري المائي #قسم الأطفال #الدكتور أحمد الفرا

بالصور عزام أبو السعود.. فنان يُحيي فن "الأرابيسك" بتصاميم منزله بالقدس

حجم الخط
المقدسي عزام أبو السعود
غزة/القدس - إيمان شبير - وكالة سند للأنباء

منزلٌ ليس له شبيهٌ، يُحيطه من الخارج شجيرات الزيتون المغروسة في الأرض، ومن داخله تعتلي جدرانه لوحاتٌ مزخرفة بطريقةٍ عبقرية تُشبه زخارف المسجد الأقصى والبلدة القديمة، صُممت بيدِ صاحبها، الذي فجّرت لديه موهبة فن "الأرابيسك" المستوحاة من جمال القدس، والآثار التاريخية.

وأنت تسير نحو هذا المنزل، تأخذك خطواتك إلى نسيم الأقصى، تشتم عبق الجدران عن بُعدِ أمتار، تتأمل تفاصيل هذا البيت طويلًا، وكل لوحة تُجيب الزائر عن معنى أن تكون مقدسيًّا في وسط احتلال يكتم الأنفاس.

إنه منزل الفنان المقدسي عزام أبو السعود (72 عامًا)، أو كما يُحب أن يُسميه "المتحف"، يقع في شارع بانوراما في حي راس العامود، حيث يتميز بالبناء المقدسي القديم، إذ يأنسُ بذكرياته فيه منذ الطفولة، ويضيقُ عليه ليتّسع بلوحاته الفنية المقدسية.

1.gif
 

يحاول "أبو السعود" إحياء الحرف التراثية بأسلوبه الخاص ومعداته داخل منزله المكوّنة من الخشب والألوان والزجاج الملوّن.

و"أبو السعود" ليس فنانًا تشكيليًّا فقط، فهو متعدد المواهب:اقتصادي، روائي، مسرحي، وكاتب مقالات تنوعت بين الفكر والسياسة والتاريخ الشفوي لمدينة القدس، ومؤخرًا اهتم بإعادة إحياء فن الأرابيسك في منزله.

وفن الأرابيسك هو زخرفة عربية تُستخدم للتزيين المعقّد؛ لأن زخارفه متداخلة ومتقاطعة وتمثل أشكالًا هندسية وزهورًا وأوراقا وثمارًا، وهذا الفن، يميّز الفن الإسلامي الذي ظهر في تزيين السيراميك وفي العمارة الإسلامية.

وتعد الزخرفة من أكثر جماليات الفولكلور الفلسطيني حضورًا في الحياة الفلسطينية، حيث تعود جذورها إلى أقدم الحضارات الفلسطينية؛ فقد استخدمت لتجميل الحياة منذ عدة آلاف من السنين قبل الميلاد.

3.jpg
 

صوت المدينة..

"لا بد من سماع صوت المدينة كما نسمع صوت من يزورها أو يعيش فيها" بنبرته المقدسية يستهل "أبو السعود" حديث لـ "وكالة سند للأنباء"، مضيًفا:"مدينة القدس تعيش في داخلي، وأحاول تجسيد ذلك بتصاميم فن الأرابيسك الذي يشبه زخارف المسجد الأقصى والبلدة القديمة".

وبصوتٍ ممتن يُتابع:"أرسم الأشكال والتصاميم وأنقلها على برامج الحاسوب، ثم يتم تنفيذها من قِبل نجارين، في محاولة لإعادة إحياء هذا الفن الموجود في مدينة القدس".

وعن طبيعة التصاميم التي تضم لوحات "أبو السعود"، يخبرنا أنها مكوّنة من الأشكال الهندسية المحفورة بدقة متناهية، وأوراق الأشجار والزهور، مستخدمًا خشب البلوط في عمل الأرابيسك الذي يتحمل درجات الحرارة المختلفة في فصلي "الصيف والشتاء".

ويوضح "أبو السعود"، أن فن "الأرابيسك" ازدهر في العهد الإسلامي، وآثاره موجودة في المسجد الأقصى وقبة الصخرة، لافتًا أن هذا الفن بدأ يندثر تدريجيًّا ولم يعد موجودًا إلا قليلا.

2.jpg
 

ويُبيّن "ضيف سند"، أن فن الأرابيسك هواية وحالة مزاجية منذ شبابه، ويسعى من خلاله لإبراز الهوية المقدسية في وقت تُحاول فيه إسرائيل تهويد المدينة ودثر تاريخها الشاهد عليها.

ويلفت "أبو السعود" إلى أن فن "الأرابيسك" كان يُستخدم لتزيين شبابيك المنازل والأماكن الدينية، بما فيها المساجد والكنائس بمدينة القدس.

وبنبرةٍ من الاعتزاز يقول:"ثمة مساجد وكنائس شرق مدينة القدس تستخدم هذا الفن في تزيين شبابيكها، معتمدة على أشعة الشمس عليها لإضفاء جمالية وكانت تُسمى المشربيات المكونة من خشبيات مفتوحة".

وعن جمالِ "المشربيات" يحدثنا:"ألوان زجاجها يُبهر الناظر إليها من الخارج، وتُضفي مع أشعة الشمس المنعكسة عليها جمالية خارقة داخل المنازل"، مؤكدًا على أهمية الحفاظ على المظهر العربي الإسلامي والمسيحي في القدس، وإعادة البناء القديم إلى شوارع المدينة.

ويختم بنصيحة "ذهبية" للأجيال القادمة:"يجب الاهتمام بالفن الكلاسيكي وعدم إهماله بأي شكل -خصوصًا- ما يتعلق بالقدس والزخارف العربية بشقيها الهندسي والتوريقات، من خلال التمسّك بكلاسيكية الأعمال المرتبطة بفلسطين والعروبة والعادات والتقاليد وشجرة الزيتون".

5.gif

55.jpg