الساعة 00:00 م
الخميس 02 فبراير 2023
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.27 جنيه إسترليني
4.87 دينار أردني
0.11 جنيه مصري
3.79 يورو
3.45 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أظهرت أساسات "حي المغاربة" المهدّم وآثارًا إسلامية..

بالصور حفريات جديدة في ساحة "البراق" لتعميق تهويد المسجد الأقصى

حجم الخط
323085888_1607467143029662_85334053595769997_n.jpg
القدس – بيان الجعبة - وكالة سند للأنباء

على الناحية الغربية لساحة حائط البراق؛ الجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك، شرع الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا بحفريات عميقة وجديدة، لتوسيع ساحة البراق وتمديد ما يعرف بـ "الحيّ اليهودي" في بلدة القدس القديمة.

وكشفت الحفريات عن أساسات منازل حيّ المغاربة الذي هدمه الاحتلال عام 1967، كما ظهرت حجارة تعود للعهد العثماني، في حين تسعى سلطات الاحتلال بالاستمرار بالحفريات وطمر أساسات المنازل وإزالة أثرها مرة أخرى.

325559199_749085789521705_90725005592381821_n.jpg
وتأتي هذه الحفريات بعد عام ونيّف من تدشين "المركز الديني" التهويدي، الذي يهدف لتهويد الفكر وطمس حقيقة الرواية الفلسطينية ويزيد انتهاكات الاحتلال للمسجد الأقصى.

مدير مركز "إعلام القدس"، محمد الصادق، يقول إن الحفريات الجديدة في ساحة البراق "امتداد للمركز الديني السياحي التهويدي الذي دُشِّن سابقاً".

ويضيف الصادق" لـ "وكالة سند للأنباء"، أن "الحفريات هي جزء من مخطط قديم جديد يهدف لتهويد ساحة حائط البراق وتغيير معالمها وتسهيل عمليات اقتحام المسجد الأقصى".

ويبيّن أن الحفريات الجارية حالياً في الجهة الغربية من ساحة البراق، تؤسس لإقامة "مركز خدمات وأمن" مكوّن من 3 طبقات؛ في الطابق السفلي "تحت الأرض" يكون مركز للأمن، ثم مركز سياحي تهويدي في الطابق الأول، ومطعم في الطابق الأخير.

325022985_1054877875470013_5742878425529497932_n.jpg
والمبنى الذي يؤسَّس لإقامته حالياً، سيكون مرتبط بالمدرسة الدينية التي أقيمت قبل عام في ذات الجهة، كما سيتم ربط المبنيين بجسر في الجهة الشمالية للساحة يصل إلى سطح المدرسة التنكزية.

ويُشير الصادق إلى أن الاحتلال يُخطط لإقامة كنيس يهودي ضخم فوق المدرسة التنكزية باسم "جوهرة نور القدس" الذي سيرتبط مباشرة مع المسجد الأقصى وتسهيل اقتحامات المستوطنين للمسجد.

ظهور آثار إسلامية..

من جهته، يوضح المؤرخ المقدسي إيهاب الجلاد أن حفريات البراق الجديدة تقع تقريبًا في منتصف ساحة البراق، مؤكداً ظهور أساسات منازل حارة المغاربة المدمرة منذ عام 1967 عبر هذه الحفرية.

ويضيف "الجلاد" في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء": "عند معاينة الحفريات تمكنت من رؤية غرفة جدرانها مدهونة باللون الأزرق الذي كان رائجا خلال الفترة العثمانية ومابعدها".

ويكمل: "من الدلائل الأخرى التي تؤكد ظهور أساسات حارة المغاربة، الحجارة العثمانية التي ظهرت أسفل الحفريات".

325911926_745428957174177_382623037065042449_n.jpg
ولفت النظر إلى أن "الحارة" بنيت في زمن الملك الأفضل ابن القائد صلاح الدين الأيوبي، فيما رُممت مباني "المغاربة" لاحقا في العهدين المملوكي والعثماني.

ويحذّر المؤرخ المقدسي من سرقة الاحتلال لكنوز أثرية قد تظهر خلال الحفريات، إذ تم العثور قبل مدة على نقود تعود للعصر الفاطمي خبأها تاجر فاطمي في منطقة ساحة المغاربة.

ويُشير إلى تجاهل العمل في الحفرية لقانون الآثار الإسرائيلي الذي يصنف كل ما هو قبل عام 1700 بالأثري، حيث تم إدخال آليات حفر ثقيلة إلى ساحة البراق قبل أيام.

325919189_1112597406094735_1478442677740302774_n.jpg
ويرى "الجلاد" أن الجهات القائمة على الحفرية "غير معنية بأي توثيق أثري ولا بالحفاظ على ما يتم اكتشافه، وجلّ اهتمامهم ينصب الآن على إنهاء العمل بالحفرية عبر طمر أساسات المنازل وإزالة أثرها مرة أخرى".

مركز تهويدي..

وأما عن المركز الديني التهويدي، فيوضح الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب، أن مؤسسة "إرث جبل المبكى"، أعلنت قبل عدة أشهر عن افتتاح مدرسة دينية متخصصة لتأهيل "خدمة وكهنة المعبد"، في الطابق الثالث من البناء الذي شيّده الاحتلال نهاية عام 2020 مستغلاً أزمة جائحة "كورونا".

ويؤكد "أبو دياب في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء" أنّ الاحتلال يعمل من خلال ذلك المركز على غسل أدمغة السائحين، ويؤسس بعده لبناء ما يعرف بكنيس الجوهر".

325645872_509899894461064_2588781364074299083_n.jpg
ويُردف: "المدرسة الدينية تبعد 70 مترًا فقط عن جسر تلة باب المغاربة الذي يستخدمه المستوطنون لاقتحام المسجد الأقصى، حيث يتم داخل المعهد الديني تدريس مواد توراتية متعلقة بالهيكل المزعوم، كما يحوي أدوات خاصة بالمعبد كاللباس التوراتي والأبواق وغيرها من الرموز الدينية اليهودية".

ولا تقتصر الدراسة في المعهد على الجانب النظري، إنما تشمل تدريب عملي على كيفية التعامل مع الهيكل من حيث الدخول إليه والخروج منه، كما يتدرب طلاب المعهد على ذبح القرابين وإقامة الصلوات الخاصة، وفق أبو دياب.

325022985_879156343227484_4725859208937839265_n.jpg
ويشير ضيفنا لوجود مجسم ضخم للهيكل المزعوم داخل المعهد، يمتد على ارتفاع متر ونصف وعرض 3 أمتار يستخدم بالشروحات التوراتية لطلبته.

وتبلغ مساحة المعهد الديني 350 متر مربع تضم عددًا من الغرف الصفية وغرف مخصصة للصلاة وقاعات للتدريب ومحاكاة ذبح القرابين، ومتحف صغير يحوي مخطوطات وآثار متعلقة بالهيكل.

وتشرف على المعهد مؤسسة "إرث حائط المبكى"، التي تتبع مباشرة لرئاسة وزاراء الاحتلال، ويشاركها في ذلك ما يعرف بوزارة شؤون القدس، وخُصص لهذا المعهد ميزانيات ذات سقف غير محدود، تبعًا لـ "أبو دياب".

ويحذر "ضيف سند" من المعهد الديني الذي بات يُشكل بؤرة عصيبة وذات خطورة مضاعفة على المسجد الأقصى.

ويُبين: "طلابه يتلقون شروحات عملية ويقومون بتجسيد وتمثيل ما يتعلمونه على أرض الواقع داخل ساحات الأقصى، إضافة إلى أن الجزء الأكبر من محاضراتهم تتم داخل المسجد".