الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

نعيم قاسم: لم نعط التزاما لأحد بوقف المقاومة

كارثة صحية وشيكة تُهدد 200 ألف نازح من رفح

10 شهداء وإصابات في 15 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "هُدنة غزة"

"إسرائيل" تمحُ عائلات من السجل المدني في غزة ولبنان

#إسرائيل #حزب الله #مصر #حرب غزة #قطاع غزة #معبر رفح #الحصار الإسرائيلي #لبنان #اعتداءات الاحتلال #القضية الفلسطينية #فلسطين #الانتهاكات الإسرائيلية #حركة حماس #الاحتلال الإسرائيلي #انتهاكات الاحتلال #بيروت #وقف إطلاق النار #الشعب الفلسطيني #معبر رفح البري #العدوان الإسرائيلي #جنوب لبنان #غزة تحت القصف #قصف غزة #المقاومة الفلسطينية #عربي #شهداء غزة #جرحى غزة #شمال قطاع غزة #الوسطاء #الجنوب اللبناني #الضاحية الجنوبية #معابر غزة #الانسحاب الإسرائيلي #تبادل الأسرى #عمليات اغتيال #خروقات إسرائيلية #إعادة فتح معبر رفح #غزة الآن #القرى الجنوبية #العدوان على لبنان #قصف لبنان #غزة مباشر #المقاومة الإسلامية #الإبادة الجماعية #غزة تباد #العدوان العسكري #الصمود الفلسطيني #خرق الهدنة #اليوم التالي للحرب #لبنان الآن #لبنان مباشر #عودة النازحين #جريمة الإبادة الجماعية #نازحو غزة #هدنة غزة #تهدئة غزة #قصف بيروت #الدول الوسيطة #ضاحية بيروت #التهدئة في لبنان #هدنة لبنان #خروقات الاحتلال #الخروقات الإسرائيلية #اتفاق غزة #بنود الاتفاق #مفقودو الحرب #الخط الأصفر #القوة الدولية #مجلس السلام #انتهاكات التهدئة #بوابة غزة للعالم

عائلته: لا نريد أن نستقبله جثة..

السرطان ينهش جسد الأسير علي الحروب.. والإهمال الطبي سيّد الموقف

حجم الخط
الأسير علي الحروب
الخليل- يوسف فقيه – وكالة سند للأنباء

قتل بطيئ، وآلام تفتك بجسد سُلبت حريته، فلا يتاح له العلاج اللازم ولا يقوى على تحمل المزيد من الألم، ومع مرور الوقت وزحف المرض في عروقه، لن يعود قادرًا حتى على الكلام أو التعبير عن ألمه.

هكذا يبدو حال الأسير علي الحروب (50 عامًا) من بلدة دير سامت جنوب الخليل، الذي يعاني منذ نحو عامين من مرض السرطان بعد أن تفشى بجسده؛ بسبب الإهمال الطبي المتعمد داخل سجون الاحتلال.

وبدأت رحلة الألم مع الأسير "الحروب" والمحكوم بالسجن خمسة وعشرين عاماً بعد عشرة أعوام من اعتقاله، حيث كان يشعر بآلام شديدة، قوبلت بإعطاء المسكنات فقط لتخفيف أوجاعه دون علاجها.

ومن سجن النقب الصحراوي، حيث يقبع "الحروب"، وصلت رسالته لـ "وكالة سند للأنباء"، ليروي فيها تفاصيل معاناته وإهمال مصلحة السجون لحالته رغم خطورتها، مشيرًا إلى فشل عمليات استئصال الأورام؛ بسبب عدم تقديم العلاج في الوقت المناسب وفقاً لنصائح الأطباء.

ويقول "الحروب" المعتقل منذ عام 2010 في رسالته: "بدأت الآلام الشديدة عام 2020 في الصدر وتحت الإبط الأيسر، حيث ماطلت إدارة معتقل النقب في تقديم العلاج المناسب وإجراء الفحوص الطبية لعام كامل، وبعد ضغوطات كبيرة من الهيئة القيادية العليا للأسرى تم إجراء فحوصات، وصور طبية وبعدها تقرر إجراء عمليات استئصال للورم في أماكن مختلفة".

ويتابع: "أواخر عام 2021 تم إجراء عمليتين في الصدر وتحت الإبط الأيسر جرى خلالهما استئصال ورم، وقبل عام تم اكتشاف ورم جديد في العمود الفقري، وتحديداً في الفقرة الخامسة وتم إعطائي حبوب دواء بدل جلسات العلاج الكيماوي بشكل دائم".

ورغم محاولات الأسير الحروب مع إدارة المعتقل لنقله للمستشفى، فلم ينجح إلا بعد شهور وضغوطات من الأسرى وخطوات نضالية في أقسام معتقل النقب، ليتم نقله بعدها لمستشفى "سوروكا" في بئر السبع، وإخضاعه لخمسة جلسات أشعة لمحاصرة الورم في الفقرة الخامسة في منتصف 2022.

لكن حالته تفاقمت بسبب التقصير في العلاج، كما يقول في رسالته، مضيفًا: "مطلع العام الجاري بدأت أشعر بآلام شديدة أسفل الظهر، وبعد إجراء الفحوصات تبين انتشار أورام جديدة متعددة في مناطق أسفل الظهر والحوض والافخاذ والمثانة، ولا زلت أنتظر الذهاب للمستشفى".

وتزداد معاناة الأسير الحروب مع أجواء البرد القارص الذي يعيشه الأسرى وانعدام وسائل التدفئة في السجون، ما يسبب بتفاقم حالته الصحية التي تحتاج إلى رعاية طبية خاصة، كما يخبره الأطباء بضرورة متابعة علاجه وإجراء جلسات العلاج البيولوجي، والتي يؤثر عدم إجرائها على حياته بسبب عدم توقيع مديرة مصلحة السجون.

"لا يقوى على الحديث"..

بصوت يشوبه الألم والقلق، تصف زوجة الأسير "الحروب" حاله خلال زيارته قبل أربعة أسابيع، قائلةً: "بدا متعباً ومنهكاً، لا يستطيع الوقوف على قدميه بسبب الأوجاع، ولا يقوى على الحديث، وهي ذات الحالة التي أخبرنا بها المحامي خلال زيارته قبل أسبوع".

وتخشى عائلة الأسير "الحروب" وهو أب لأربعة أولاد وثلاث بنات، من استقباله شهيدًا كما حصل مع العديد من الأسرى المرضى في سجون الاحتلال، مطالبة المؤسسات ذات العلاقة بالضغط على الاحتلال ليحصل على العلاج المناسب وإطلاق سراحه.

وتعبر زوجة "الحروب" في حديثها لـ "وكالة سند للأنباء" عن مخاوفها من أن الاحتلال يريد قتل زوجها عبر الإهمال الطبي المتعمد، في الوقت الذي يحتاج فيه مريض السرطان لرعاية صحية وتغذية مناسبة.

وتتساءل "كيف يمكن نجاح عملية جراحية لإزالة جزء من الصدر والغدد الليمفاوية وبعد يوم واحد فقط يتعمد الاحتلال نقله من المستشفى إلى معتقل النقب في ظروف قاسية على الاسرى العاديين غير المرضى؟!".

وتشير إلى أن عددًا من الاسرى المفرج عنهم مؤخراً، أخبروهم أن الأسير الحروب في حالة صحية صعبة وأن المرض يتفشى في جسده بشكل مستمر، وأن الإهمال الطبي الذي يتعرض لا يعني سوى القتل.

وبصوت مثقل بالهموم تروي بعض مشاهد الإهمال الذي يتعرض له زوجها: "رحلة إجراء صورة أشعة أو طبقية بحاجة إلى ستة شهور، وكذلك النقل إلى المستشفى يحتاج الى فترة انتظار مماثلة، في حين أن الاطباء يؤكدون أن علاج مصاب السرطان مرتبط بالسرعة والسباق مع الزمن لوقف المرض وتفشيه في الجسد".

75 أسيرًا ارتقوا نتيجة الإهمال الطبي..

من جانبه عدّ نادي الأسير في بيان، الإهمال الطبي من أبرز الجرائم الممنهجة التي تنفّذها إدارة السجون بحقّ الأسرى، عدا عن عمليات التّنكيل بهم داخل مستشفيات الاحتلال، وذلك بتقييد الأسير المريض بالسّرير، واستخدام عربة "البوسطة" لنقله، والتي تُشكّل رحلة عذاب إضافية له.

وأشار نادي الأسير إلى أنّ علي الحروب من بين مئات الأسرى المرضى في السجون الذين يواجهون جريمة الإهمال الطبي "القتل البطيء"، والتي تؤدي ببعضهم إلى الاستشهاد كما حدث قبل يومين مع الأسير أحمد أبو علي (48 عامًا) من يطا جنوب الخليل.

وباستشهاد الأسير أحمد أبو علي، يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 235 شهيدًا، منذ عام 1967، منهم 75 نتيجة لجريمة الإهمال الطبي، إضافة إلى العشرات من المحررين الذين ارتقوا، نتيجة أمراض ورثوها من السّجون.

ويبلغ عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال أكثر من 600، من بينهم 24 يعانون من مرض السرطان، والأورام بدرجات مختلفة.