وقع وفدا لبنان و"إسرائيل"، مساء اليوم الجمعة اتفاقا إطاريا خلال المفاوضات الجارية في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وجاء التوقيع في ختام اليوم الرابع من جولة المفاوضات الخامسة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي برعاية أمريكية.
ووفق مصادر إعلامية، فإنه تم التوافق على انسحاب القوات الإسرائيلية من منطقتين نموذجيتين تحتلهما داخل الأراضي اللبنانية، وفق جدول زمني متسلسل.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الاتفاق يتضمن موافقة "إسرائيل" على انسحاب قواتها من منطقتين جنوبي لبنان في إطار "مرحلة تجريبية" يدخل خلالها الجيش اللبناني إلى هاتين المنطقتين.
ونقلت القناة عن مصادر مطلعة أن بيروت و"تل أبيب" ستوقعان على اعتراف متبادل بسيادة كل منهما على أراضيه.
من ناحيتها، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن الاتفاق يسمح لـ"إسرائيل" بإبقاء قواتها في منطقة "الخط الأصفر" إلى حين نزع سلاح حزب الله، على أن تنفذ "المرحلة التجريبية" في مناطق تقع داخل "الخط الأصفر" وخارجه، وكذلك في منطقة تتجاوز هذا الخط.
في حين، سيتولى الجيش اللبناني السيطرة على تلك المناطق ويتحمل المسؤولية عنها.
ويعتمد نجاح "المرحلة التجريبية" على موافقة "إسرائيل"، ما يعني أن "إسرائيل" هي من سيقرر ما إذا كانت المنطقة قد "تم تطهيرها" أو أصبحت آمنة بما يبرر استكمال تنفيذ الاتفاق.
وتعقيبا على الاتفاق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن "هذه البداية، وهناك الكثير من العمل أمامنا".
من جانبها، اعتبرت سفيرة لبنان في واشنطن أن الاتفاق يمثل "خطوة أولى على طريق استعادة سيادة لبنان".
أما السفير الإسرائيلي في واشنطن، فاعتبر أن "إيران وحزب الله باتا خارج اللعبة" بعد التوصل لهذا الاتفاق.
بدوره، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق بأنه "إنجازا كبيرا لإسرائيل".
وقال نتنياهو إن اتفاق الإطار يمثل "ضربة قوية لإيران التي حاولت فرض انسحاب علينا من جنوب لبنان"، مضيفا أن اتفاق الإطار يؤكد عدم وجود دور لإيران وحزب الله في لبنان.
وأكد نتنياهو أن "إسرائيل" ستبقى في الحزام الأمني حتى تجريد حزب الله من سلاحه، ولن تسمح بعودة السكان اللبنانيين أو حزب الله لمنطقة الحزام الأمني الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية.
ورغم توقف القتال في الأيام الأخيرة، يواصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار بتنفيذ عمليات يزعم أنها تستهدف عناصر من حزب الله داخل أو قرب "المنطقة الأمنية" التي أعلنها في الشريط الحدودي الذي يحتله.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، صعّدت "إسرائيل" عدوانها على لبنان، ما أسفر عن استشهاد 4243 أشخاص وإصابة 12186 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.
