نظمت القوى السياسية والفعاليات الشعبية ظهر اليوم الأحد، لقاءً وطنيًا واسعًا قبيل انعقاد اجتماع الأمناء العامين للفصائل في القاهرة المقرر نهاية شهر يوليو/ تموز الجاري.
وحمل اللقاء عنوان "نحو خطة وطنية شاملة وقيادة موحدة لمواجهة حكومة المستوطنين الفاشية"، وعقد بالتزامن بين غزة والضفة والخارج، بمشاركة شعبية وفصائلية.
حماس ستشارك باجتماع الأمناء العامين..
وأعلنت حماس على لسان القيادي فيها خليل الحية موافقتها المشاركة وحضور اجتماع الأمناء العامين للفصائل المزمع عقده نهاية الشهر الجاري في العاصمة المصرية القاهرة.
وأضاف الحية أنّ "حماس ذاهبة للاجتماع، والفرصة أمامنا لتحقيق الوحدة الوطنية، وسنبذل كل ما يمكننا لإنجاح المؤتمر".
وأكد أن حركته تريد "رؤية وطنية موحدة، أركانها لم الشمل ووحدة البيت الفلسطيني، عبر تشكيل مجلس وطني جديد بالانتخابات".
واستدرك: "إن تعذر (بالانتخابات) يكون بالتوافق على تكوين مجلس وطني انتقالي، ثم تشكيل قيادة وطنية جامعة، ثم نذهب لتشكيل حكومة"، مؤكدًا: "نريد أن نخرج من الاجتماع بنتائج واضحة لمواجهة الاحتلال الصهيوني".
بدوره دعا منسق لجنة الفصائل للقوى الوطنية والإسلامية، خالد البطش، للبدء فورًا بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة في القاهرة وبيروت والجزائر.
وقال البطش في كلمته خلال اللقاء: "ندعو للبدء الفوري باتخاذ إجراءات تالية لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والرأي ووقف كل أشكال الملاحقة، ووقف التنسيق الأمني بكل أشكاله وصوره والانفكاك من اتفاق أوسلو واتفاقية باريس الاقتصادية".
وطالب، بوقف حملات التحريض والتراشق الإعلامي وتبادل اتهامات مع المقاومة، داعيًا لضرورة الاتفاق على خطة وطنية واستراتيجية تعتمد خيار المقاومة والكفاح الوطني بكافة أشكاله لمواجهة جرائم الاحتلال.
وشدد على ضرورة تشكيل "قيادة وطنية موحدة" تتمثل فيها القوى والفصائل والفعاليات الشعبية والشخصيات المستقلة، "لتولي مهام تحديات الاحتلال وإعادة بناء نظام سياسي على أسس وحدة وشراكة عبر الشروع فورًا في إعادة تشكيل مجلس وطني بمشاركة الكل الوطني والشتات دون تجاهل أهلنا في الداخل".
وأردف: "مطلوب تشكيل حكومة وحدة وطنية دون أي التزامات أو اشتراطات، والبدء بحل قضايا الجمهور الفلسطيني وتحقيق مطالبهم العادلة وتخفيف معاناتهم ورفع كل أشكال العقوبات عن قطاع غزة".
واستطرد: "ومطلوب أيضًا تعزيز صمود المواطن الفلسطيني في كل ساحات تواجده؛ كي يواصل مواجهة المشروع الصهيوني على أرض فلسطين". داعيًا التصدي للتطبيع العربي مع الاحتلال.
وقال منسق الشخصيات المستقلة حسن خريشة في كلمته خلال اللقاء، "إن هذه الدعوة جاءت بعد انتصار الفدائيين الجدد في جنين، وهذا الانتصار أحرج الكثيرين ومرغ أنف الاحتلال في التراب، ونؤكد أن الاحتلال اليوم يعيش أزمة حقيقية".
وأكد خريشة أن "اجتماع الأمناء العامين بالقاهرة يجب أن يسبق بخطوات أولها إطلاق سراح كل المعتقلين سواء مقاومين أو أصحاب رأي أو طلاب جامعات".
ودعا لعدم رفع سقف التوقعات من اجتماع الأمناء العامون، "وحتى يكون هذا اللقاء مثمر نشدد على ضرورة الذهاب لانتخابات مجلس وطني فلسطيني".
وطالب خريشة باعتبار المقاومين حالات وطنية وعدم المساس بهم بأي حال من الأحوال.
وبداية شهر يوليو الجاري، وجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس دعوة للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية لعقد اجتماع طارئ لبحث المخاطر، وذلك في أعقاب اقتحام جيش الاحتلال مخيم جنين، والذي استمر يومين وأسفر عن استشهاد 12 فلسطينيا وإصابة نحو 120 آخرين.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان إن الهدف من هذه الدعوة الاتفاق "على رؤية وطنية شاملة وتوحيد الصف لمواجهة العدوان الإسرائيلي والتصدي له".
وأضاف أن القيادة المصرية رحبت بدعوة عباس لعقد هذا الاجتماع لبحث ضرورة التعاون في تعزيز الوحدة الفلسطينية الداخلية في مواجهة العدوان الإسرائيلي.