تقرير سجى.. طفلة كفيفة فاقت ببصيرتها الأسوياء

حجم الخط
9574f4d8170518be0ed39be0c87e4fca.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

فقدت الطفلة سجى خلة(9 سنوات)، بصرها منذ الولادة، لكنها لم تفقد بصيرتها في الإبداع والتفوق، فقد فاقت بقدراتها وعقلها المبصرين، لتحفظ القرآن كاملا، وألفية ابن مالك في النحو والصرف، وهي في السابعة من عمرها.

ترتل  شذى آيات من القرآن بإحكام، وتتحسس بأناملها الصغيرة حروف بارزة على ورق لتقرأ وتزيد معرفتها.

علمها والدها، علوم الدين والدنيا، بعد أن أخذ عهدا على نفسهم أن يجعلها مميزة بين أقرانها، فوجد فيها الطفلة سريعة الاستجابة ذات القابلية للحفظ والتعلم.

استغرقت شذى في حفظ القرآن ثلاث سنوات، بمساعدة كبيرة من والديها، حيث تابعاها منذ الصغر وأصرا على أن يعوضاها ما فقدت، وأن يثبتا لها أنها تستطيع أن تتفوق على المبصرين.

هي مشروع والدها لخدمة الأمة العربية والإسلامية، حيث يقول والدها سعيد خلة "دعوت الله منذ أن ولدت وفور أن علمت أنها كفيفة وقلت اللهم بصرها وعلمها وأعني على تعليمها، فاستجاب الله لي".

حفظت شذا كتب عديدة، منها تحفة الأطفال، والجزرية في التجويد، وتفوقت في مدرستها فكانت دائما الأولى على صفها، وفازت بالعديد من المسابقات بالمراكز الأولى، بعد منافسات كبيرة سبقت بها أقرانها الأسوياء.

ويضيف والدها، ىبعد تقدمها لاختبار في معهد ديني في جدة، "محاضر القراءات العشر لدى معهد الإمام الشافعي بمدينة جدة قال بعد أن سمع سجى، لقد أجزت سجى في كل ما صح لي من العلوم العقلية والنقلية، ولم يمر عليه مثل هذه الطفلة بهذه العقلية وهذا الحفظ وفصاحة اللسان".

ويتابع" لم نشعر للحظة أن سجى تشكل عبئا علينا، فهي مميزة ودائما مصدر فخر لي ولأسرتها".

طموح سجى كان مختلفا، فلم يكن طموح طفلة لا تتجاوز السبع أعوام، فهي تطمح وتسعى أن تصبح داعية باللغة الإنجليزية؛ لتدعو غير العرب للدخول إلى الإسلام.

وكأي طفلة في قطاع محاصر منذ 13 عاما، تفتقد سجى للرعاية الصحية المناسبة لها، فبحسب والدها فإن الأمل في أن تبصر شذى كغيرها من الأطفال ليس بمنقطع، فهي بحاجة إلى علاج مكثف وعمليات من الصعب أن تجرى في قطاع غزة.