غاب نحو نصف أعضاء مجلس النواب والشيوخ الديمقراطيين عن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" في جلسة مشتركة للكونجرس يوم الأربعاء، بحسب إحصاء أجراه موقع (Axios) الأمريكي.
وأوضح العديد من المشرعين، وخاصة منتقدي دولة الاحتلال الإسرائيلي التقدميين، أنهم يقاطعون الحدث صراحة احتجاجًا على ملاحقة نتنياهو للحرب في غزة.
ومن بين المقاطعين رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي (ديمقراطية من كاليفورنيا)، ورئيس الأغلبية السابق في مجلس النواب جيم كليبورن (ديمقراطي من ساوث كارولينا)، والنائبة ألكسندريا أوكاسيو كورتيز (ديمقراطية من نيويورك).
وأوضح النائب الانعزالي توماس ماسي (جمهوري من كنتاكي) أنه قاطع الخطاب صراحة أيضًا، قائلاً إنه لا يريد أن يكون "دعامة" لنتنياهو.
وكان حوالي 100 عضو ديمقراطي في مجلس النواب و28 عضوا ديمقراطيا في مجلس الشيوخ حاضرين في القاعة أثناء خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وهو ما يعني أن حوالي نصف أعضاء الكتلتين كانوا غائبين.
ومعظم المشرعين الذين حضروا الخطاب هم من الجانب الأكثر اعتدالاً والمؤيد ل"إسرائيل" في الحزب، بما في ذلك العديد من المشرعين في المناطق المتأرجحة.
وكانت مقاطعة يوم الأربعاء أكبر بكثير من مقاطعة 58 ديمقراطيا لخطاب نتنياهو أمام الكونجرس في عام 2015.
كان هذا الخطاب مثيرا للجدل لأنه اعتبر بمثابة ازدراء للرئيس باراك أوباما آنذاك ومنح نتنياهو منصة لانتقاده بسبب الاتفاق النووي مع إيران.
ولكن العلاقات بين نتنياهو والديمقراطيين أصبحت أكثر توتراً خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، حيث أصبح العديد من الديمقراطيين المؤيدين ل"إسرائيل" ينتقدون بشكل متزايد التكلفة الإنسانية للصراع.
والمثير للدهشة أن حفنة من منتقدي نتنياهو حضروا، بما في ذلك النائبان اليهوديان التقدميان جيمي راسكين (ديمقراطي من ماريلاند) وجيري نادلر (ديمقراطي من نيويورك)، الذي كان يحمل، وفي بعض الأحيان يقرأ، كتابًا بعنوان "سنوات نتنياهو".
وحضرت النائبة رشيدة طليب (ديمقراطية من ميشيغان)، وهي الفلسطينية الأمريكية الوحيدة في الكونجرس والناقدة الشديدة لكل من نتنياهو و"إسرائيل"، الخطاب وهي ترتدي الكوفية - رمز القومية الفلسطينية.
وفي وقت لاحق من خطابها، بدأت طليب في رفع لافتة كتب عليها "مذنب بالإبادة الجماعية" على أحد الجانبين و"مجرم حرب" على الجانب الآخر.