أعلن وزير الصحة ماجد أبو رمضان عن البدء -خلال أيام- بحملة تطعيم ضد فايروس شلل الأطفال في قطاع غزة الذي يتعرض لكارثة صحية نتيجة استمرار العدوان والإبادة الجماعية التي تشنها "إسرائيل" للشهر الـ11 على التوالي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده أبو رمضان في مقر الوزارة بمدينة البيرة، اليوم السبت، للحديث عن آخر التطورات حول الوضع الصحي في قطاع غزة، بعد تسجيل حالة شلل أطفال، وإجراءات الوزارة للتعامل مع ذلك.
وقال أبو رمضان إن طواقم الوزارة في قطاع غزة ستنفذ حملة تطعيم للأطفال تحت سن 10 سنوات خلال الأيام المقبلة، وذلك بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، وبتنسيق مع منظمة "يونيسف"، ومنظمة الصحة العالمية.
وأوضح أن حملة التطعيم ستتم على مرحلتين، حيث تم توفير مليون و200 ألف جرعة من طعم شلل الأطفال من النوع الثاني، وجارٍ توفير 400 ألف جرعة أخرى.
وأكد وزير الصحة أن الوزارة عملت خلال الأسابيع الماضية على وضع خطة شاملة متكاملة لتنفيذ حملة تطعيم موسعة ضد شلل الأطفال في قطاع غزة.
وكانت وزارة الصحة أعلنت مساء أمس الجمعة تسجيل أول إصابة بفيروس شلل الأطفال في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، لطفل يبلغ من العمر 10 أشهر، حيث لم يتلق أي جرعة تحصين، واشتبه الأطباء بوجود أعراض مطابقة للمرض، وبعد إجراء الفحوصات اللازمة في العاصمة الأردنية عمان، تم تأكيد الإصابة بسلالة فيروس شلل الأطفال المشتقة من اللقاح.
وأوضح أبو رمضان أن وجود إصابة واحدة قد تعني وجود مئات الحالات الأخرى غير المكتشفة، خاصة أن الإصابة تكون على شكل رشح أو حمى بسيطة، وأن من بين 200 حالة مصابة، فإن حالة واحدة هي التي تظهر عليها أعراض شلل الأطفال المتطابقة.
وأشار الى أن "الصحة" سجلت حتى اللحظة ثلاث حالات اشتباه في ثلاث محافظات بقطاع غزة، واحدة منها إيجابية.
وأكد أن العدوان المستمر على قطاع غزة نجمت عنه كارثة صحية، بشهادة المنظمات الدولية، كما أن نقص احتياجات النظافة الأساسية، وعدم توفر خدمات الصرف الصحي، وتراكم النفايات في الشوارع وحول مراكز الإيواء، وعدم توفر مياه الشرب الآمنة، خلقت بيئة مواتية لتفشي وانتقال العديد من الأوبئة، مثل فيروس شلل الأطفال المشتق من اللقاح، والتهاب الكبد الفيروسي A.
وناشد المجتمع الدولي والمنظمات الصحية الدولية سرعة التدخل لوقف العدوان الإسرائيلي فورا، والعمل على تهيئة الظروف الميدانية من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وتوفير خدمات الرعاية الصحية بشكل فوري، إضافة لضرورة العمل على إعادة بناء أنظمة مياه الشرب الآمنة، والصرف الصحي، والتخلص من النفايات الطبية والصلبة.
كما طالب بضرورة إدخال الوقود لضخ المياه العذبة النقية، والسماح غير المشروط بدخول الإمدادات الطبية، والأدوية، والمواد الخاصة التي تستعمل للنظافة الشخصية.