الساعة 00:00 م
الخميس 03 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.8 جنيه إسترليني
5.21 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.01 يورو
3.7 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

تكريس لسلاح التجويع ومنع الإمدادات

ترجمة خاصة.. التقليص المستمر للمساحة الإنسانية في غزة أداة إضافية لحرب الإبادة

حجم الخط
سيارة.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

يمثل التقليص المستمر من جيش الاحتلال الإسرائيلي للمساحة الإنسانية ومنع الإمدادات أداة إضافية لحرب الإبادة التي يشنها منذ نحو 11 شهرا على قطاع غزة وتكريسا لسلاح التجويع بحق المدنيين الفلسطينيين.

وأبرزت شبكة CNN الأمريكية مخاطر سياسات جيش الاحتلال في تصعيد مؤشرات المجاعة الشديدة التي يعاني منها نحو 2.3 مليون نسمة في قطاع غزة في ظل القيود الإسرائيلية المشددة على الإمدادات الإنسانية.

وذكرت الشبكة أن الغارات الجوية المستمرة وأوامر الإخلاء المتكررة من جانب القوات الإسرائيلية أجبرت العديد من مستودعات الأغذية والمطابخ المجتمعية التابعة للوكالة على الإغلاق وبالتالي تصعيد سلاح التجويع.

كما تتقلص "المنطقة الإنسانية" التي حددها بشكل أحادي جيش الاحتلال في قطاع غزة بشكل مطرد؛ ففي الشهر الماضي وحده، تم تقليص هذه المنطقة بنسبة 38٪، حيث تشكل المساحة المتبقية ما يزيد قليلاً عن عُشر إجمالي مساحة القطاع.

استهداف ممنهج لعمال الإغاثة

لم يكن غريبا استهداف جيش الاحتلال سيارة عمل إنساني في غزة، كانت عليها بوضوح شارة الأمم المتحدة، 10 مرات بما في ذلك برصاصات استهدفت النوافذ الأمامية.

وقد كانت السيارة ضمن قافلة تم تنسيق تحركها بشكل كامل مع جيش الاحتلال الذي رغم ذلك استهدفها بإطلاق النيران على بعد أمتار قليلة من نقطة تفتيش يقيمها عند جسر وادي غزة.

وعقب الحادثة التي وقعت مساء يوم الثلاثاء 27 آب/أغسطس، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن تعليق تحركات موظفيه في غزة حتى إشعار آخر.

وقال البرنامج في بيان صحفي إن الفريق كان عائدا من مهمة إلى معبر كرم أبو سالم بسيارتين مصفحتين تابعتين للبرنامج بعد مرافقة قافلة من الشاحنات أقلت شحنة إنسانية متجهة إلى وسط غزة.

وأضاف أن السيارة كانت عليها شارة واضحة للأمم المتحدة وأنها حصلت على موافقات متعددة من السلطات الإسرائيلية للتقدم، إلا أنها ضُربت بشكل مباشر بالنيران أثناء تقدمها نحو نقطة تفتيش الجيش الإسرائيلي.

وقد أصيبت السيارة بعشر رصاصات على الأقل، منها خمس على الجانب الذي يوجد به السائق، واثنتان على جانب الركاب وثلاث في أجزاء أخرى من السيارة.

ويعد برنامج الغذاء العالمي وكالة الإغاثة الغذائية الرئيسية التابعة للأمم المتحدة، وركيزة أساسية لشبكة المساعدات الإنسانية في غزة المحاصرة، حيث يوزع الغذاء في جميع أنحاء المنطقة المدمرة، حيث انتشر المجاعة منذ أشهر.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، على ضرورة احترام الأطراف للقانون الدولي الإنساني في كل الأوقات، بما يعني حماية المدنيين وتوفير احتياجاتهم الأساسية بما في ذلك الغذاء والماء والمأوى والصحة أينما كانوا في غزة.

وقال المتحدث الأممي إن ذلك ينطبق على الخاضعين لأوامر الإخلاء سواء انتقلوا من أماكنهم أم لا. وأضاف أن من يغادرون يجب أن يتوفر لهم وقت كاف للمغادرة وأيضا طرق آمنة ومناطق آمنة يذهبون إليها.

إفشال برنامج التنسيق

ينسق العاملون في المجال الإنساني عادة مساراتهم مع القوات الإسرائيلية من أجل ضمان التحرك بأمان نسبي.

وفي بيان لها، قالت سيندي ماكين المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي إن نظام التنسيق الحالي مع جيش الاحتلال "فشل ولا يمكن أن يستمر هذا الأمر لفترة أطول".

وفي إبريل/نيسان، قُتل عمال إغاثة من منظمة إغاثة أخرى لمكافحة الجوع، وهي منظمة "وورلد سنترال كيتشن"، في هجوم إسرائيلي أثناء سفرهم عبر غزة بالسيارة، على الرغم من التنسيق مع السلطات الإسرائيلية بشأن طريقهم ومسارهم.

وفي حينه أصابت الغارات الجوية ثلاث سيارات في قافلتهم، مما أسفر عن قتل ثلاثة بريطانيين وفلسطيني ومواطن أميركي كندي مزدوج الجنسية وأسترالي وبولندي.

ويأتي ذلك في وقت تتضاعف محنة سكان قطاع غزة ومعاناتهم من المجاعة الشديدة ونقص المياه الصالح للشرب والنزوح الجماعي فضلا عن انتشار الأمراض والأوبئة.

أوامر الإخلاء المتكررة

بحسب مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن شهر آب/أغسطس الجاري شهد إصدار أوامر إخلاء إسرائيلية في قطاع غزة بمعدل أمر إخلاء واحد كل يومين مما أجبر ما يصل إلى ربع مليون فلسطيني على النزوح من مناطق سكنهم مرة أخرى.

وبهذا الصدد قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون السلامة والأمن "جيل ميشو"، إن عمليات الإخلاء الجماعي هي الأحدث في قائمة طويلة من التهديدات التي لا تطاق لموظفي الأمم المتحدة العاملين في غزة.

وأضاف أن مرافق الأمم المتحدة والمرافق الإنسانية ومراكز الإيواء تقع في المناطق المتضررة من أوامر الإخلاء الأخيرة، مع وجود البنية التحتية الأمنية الحيوية للأمم المتحدة في المناطق المجاورة.

وأكد على ضرورة وجود مساحة آمنة للعمل يمكن للأمم المتحدة من خلالها تقديم المساعدة المنقذة للحياة.

وفي هذا الإطار، فقد برنامج الأغذية العالمي الوصول إلى مستودعاته في منطقة دير البلح في وسط غزة، والذي كان المستودع الثالث والأخير في منطقة وسط غزة. كما تم إخلاء خمسة مطابخ مجتمعية يديرها البرنامج، في وقت يبحث البرنامج عن مواقع جديدة لها.

ما حذرت الأمم المتحدة من مخاطر النقص الحاصل في الكلور لتطهير المياه، حيث من المتوقع أن تستمر الاحتياطيات لمدة شهر واحد فقط، مشيرة إلى أنه نظرا لوجود التهاب الكبد الوبائي أ - والآن شلل الأطفال - في غزة، فإن هذا الوضع أمر مثير للقلق الشديد.