الساعة 00:00 م
الأحد 06 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.82 جنيه إسترليني
5.28 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.1 يورو
3.74 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

رفعت رضوان.. شهيد الإسعاف الذي دافع عن الحياة حتى آخر لحظة

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

تحليل الإضراب الإسرائيلي.. انقسام عميق وصفعة غاضبة في وجه نتنياهو

حجم الخط
مظاهرات اسرائيل.jpeg
رام الله- وكالة سند للأنباء

رغم انحياز محكمة العمل الإسرائيلية إلى حكومة نتنياهو، وإصدارها قرارا بإنهاء الإضراب العام الذي دعا إليه اتحاد نقابات العمال في "إسرائيل" "الهستدروت"، غير أن ما جرى شكّل علامة فارقة ونقطة تحول تاريخية.

فالإضراب الذي شارك فيه مئات الآلاف، بدعوة من عوائل الأسرى الإسرائيليين لدى المقاومة في غزة، وانضمام "الهستدروت" له، عكس تفككا جليا في الإجماع الإسرائيلي تجاه الحرب، وانقسامًا سياسيًا واضحًا، وفق ما رأى مراقبون.

وبدأ الإضراب العام في "إسرائيل"، صباح الاثنين، للمطالبة بإبرام صفقة تبادل مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، حيث تم تعطيل الدراسة بمعظم المدارس، ووقف الرحلات الجوية، وتعطيل الكثير من المصالح الاقتصادية.

وأثارت استعادة جثث ستة أسرى لدى المقاومة، صدمة كبيرة في "إسرائيل" دفعت مئات الآلاف أمس الأحد إلى النزول إلى الشوارع للاحتجاج، والدعوة لإضراب عام في اليوم التالي.

وأمرت محكمة العمل في تل أبيب بإنهاء الإضراب واعتبرته غير قانوني، ليصدر رئيس "الهستدروت"، عقب ذلك، أوامر للعمال بالعودة إلى أعمالهم استجابة لقرار المحكمة.

احتجاجات تل ابيب1.jpeg
 

واعتبر محللون في أحاديث متفرقة لـ "وكالة سند للأنباء" أن الإضرابات والمظاهرات تعبير حقيقي عن حالة الانقسام في الشارع الإسرائيلي، وتسهم بشكل كبير في زيادة الضغط على نتنياهو وحكومته لوقف الحرب وعقد صفقة تبادل.

وقال قدري أبو واصل عضو لجنة المتابعة العربية بالداخل، إن أهمية هذه المظاهرات والاضرابات تكمن في تعبيرها عن الانقسام العميق والشرخ الكبير في المؤسسة السياسية والحياة الاجتماعية الإسرائيلية، إلى جانب الانقسام داخل متخذي القرار في حلبة السياسة الإسرائيلية.

واعتبر في حديثه لـ"سند للأنباء"، أن قرار وقف الإضراب سيفتح الطريق أمام التوجه للمظاهرات، دون الاكتفاء بالتوقف عن العمل.

من جهته، شدد رجا اغبارية القيادي في حركة أبناء البلد، على أنّ الإضراب يساهم في إشعال الشارع اليهودي ضد نتنياهو، ويعكس حالة الانقسام والخلاف الداخلي في أروقة المجتمع الإسرائيلي.

احتجاجات تل ابيب3.jpeg
 

وعن تداعيات قرار محكمة العمل، أوضح اغبارية أن المحكمة منحت المضربين فرصة اللجوء للتعبير السياسي، والابتعاد عن لوحة النقابات التي مثلت حالة غطاء لبعض الشخصيات؛ لتجاوز الخلاف الحاد مع نتنياهو وائتلافه.

ولفت إلى أن المهمة الأكبر تقع على عاتق فلسطينيي الداخل الذين عليهم أن يتقدموا الموقف في إطلاق مظاهرات ومواقف تتواءم مع حجم الأحداث.

بدوره، رأى لؤي الخطيب وهو ناشط وسياسي فلسطيني في الداخل المحتل، أنّ المظاهرات بدأت في تحقيق تأثير على متخذي القرار؛ لكنّها ليست كافية للتغلب على نتنياهو الذي يجيد القفز عن حبال الضغط الملتفة حول عنقه.

وبين أنّ لدى الجمهور الإسرائيلي قناعة أن عودة جنوده أحياء غير ممكن بالضغط العسكري، وهذا خيار بدأت تؤمن به المؤسسة العسكرية؛ التي ستتحمل نتائج فشل وإخفاق الافراج عنهم أحياء، فيما سيحملها نتنياهو المسؤولية ويتنصل كمستوى سياسي من النتائج.

احتجاجات تل ابيب2.jpg
 

واعتبر الخطيب أنّ قبول الصفقة سيظل خيارا صعبًا بالنسبة لنتنياهو، الذي يدرك أن مصيره سيؤول إلى المحاكم والقضاء ولجان التحقيق، وربما ختام حياته السياسية بسقوط حكومته.

ووصف ما يجري بـ "سياسة عض الأصابع"، خاصة مع حجم الخسائر الاقتصادية والاجتماعية والعامة، وانزلاق الجيش في أتون حرب ومعارك في الضفة، لن تكون أقل على صعيد الخسائر البشرية للجيش مما يجري في غزة.