اقتحم 410 مستوطنين، صباح اليوم الأربعاء،المسجد الأقصى المبارك تزاما مع ما يسمى "بداية الشهر العبري"، عقب تأمين شرطة الاحتلال، والقوات الخاصة المسلحة التابعة لها، الحماية المُشددة والكاملة لهم.
وانتشرت مقاطع فيديو تظهر أداء مستوطنين متطرفين طقوسا تلمودية، ورقصات استفزاية، وتنفيذ جماعي للسجود الملحمي في باحات الأقصى.
وقال مسؤول في الأوقاف الإسلامية بالقدس إن شرطة الاحتلال تمنع حراس الأقصى من الاقتراب من مسار اقتحامات المستوطنين، مؤكدا أن اقتحامات المستوطنين وانتهاكاتهم للمسجد لم تعد تقتصر على مناسبات دينية.
وانتشرت عناصر الشرطة الإسرائيلية في باحات الأقصى وعلى بواباته؛ لتأمين حماية المتطرفين المقتحمين، وفرضت تشديدات أمنية بمحيط المسجد وعلى أبوابه، وعرقلت دخول المصلين إليه ومنعت آخرين.
وفي السياق، قال خطيب المسجد الأقصى، عكرمة صبري، إنّ المسجد يواجه خطرًا كبيرًا، على ضوء تكثيف الاقتحامات والإجراءات العنصرية التي يتوعد وزراء حكومة الاحتلال المتطرفة باتخاذها ضده وتستهدف هويته، مؤكدًا أنّ الرباط فيه لحمايته واجب لا يجوز التقاعس عنه.
وأوضح خطيب الأقصى في حديثٍ خاص بـ "وكالة سند للأنباء" أنّ حكومة الاحتلال تريد الانقضاض على المسجد المبارك، عبر المخططات التي يُنادي بتنفيذها الوزراء المتطرفون، كبناء الكنيس وتمويل الاقتحامات التي يُنتهك فيها حرمته وقدسيته.
ولفت أنّ ما يُصرح به المتطرفون وما نشاهده يوميًا من اقتحامات مكثفة وتأدية طقوس استفزازية في باحات المسجد، ليس عبثًا إنما هي مخططات منظمة تُعبّر عن أطماع اليهود التاريخية ومحاولة لتعزيز الهيمنة والسيطرة على الأقصى.
ويشهد المسجد الأقصى اقتحامات يومية عدا الجمعة والسبت (عطلة رسمية لدى الاحتلال)؛ في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على المسجد، وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.