الساعة 00:00 م
الجمعة 04 ابريل 2025
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.8 جنيه إسترليني
5.21 دينار أردني
0.07 جنيه مصري
4.01 يورو
3.7 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الشهيد محمود السراج.. حكاية صحفي لم تمهله الحرب لمواصلة التغطية

مقتل شرطي بغزة.. غضب واسع ودعوات عشائرية وحقوقية بضرورة إنفاذ القانون

الأسير المقدسي أكرم القواسمي الحاضر الذي غيبته سجون الاحتلال

"لم يبقَ أطفال لأخذ الجرعة الثانية"..

أطفال عائلة "الوصيفي" بغزة.. تلقوا جرعة شلل الأطفال ورحلوا

حجم الخط
أطفال غزة خلال عام من الحرب على قطاع غزة.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء

تتعدد أشكال الموت في غزة، يهرب الآباء بأطفالهم من المرض فتجدهم صواريخ الاحتلال التي تذيب أجسادهم الغضة، وتُبقي حسرة غيابهم غصّة إلى الأبد.

قد يكون الاحتلال قد سمح بإعطاء أطفال غزة جرعات من طعم شلل الأطفال، لكن الحقيقة تقول إنه لم يعد هناك أطفال يتلقون الجرعة الثانية من الطعومات لدى كثير من العائلات، بعد أن مزقت قنابل الاحتلال أجسادهم وحرمتهم من الحياة.

أطفال الغزي أسامة الوصيفي، وأطفال شقيقيه أيضا، تمكنوا من أخذ الجرعة الأولى لشلل الأطفال في سبتمبر/ أيلول الماضي، لكن الاحتلال لم يمهلهم لأخذ الجرعة الثانية منه، فاستهدف منزلهم بمخيم النصيرات وسط القطاع وقتل الأطفال كلهم في 24 سبتمبر/ أيلول الماضي.

عن ذلك الألم يحدثنا والد الأطفال الشهداء "أسامة الصيفي": "قبل القصف بلحظات كانت طفلتي سلام تقول ليه يا بابا خلص قص شعري أنا مستعجلة مستعجلة، ما هي إلا لحظات حتى قصف البيت واستشهدت رفقة أخوتها سلاف وسوار وسائد، وأبناء عمهم وعمتهم الأربعة أيضا".

ثمانية أطفال رحلوا دفعة واحدة من بيت واحد، غابت الأصوات والضحكات وحتى صوت بكائهم وخوفهم من القصف.

طُعم بلا أطفال..

بحسرة وألم يخنق صوته يكمل الأب المكلوم حديثه لـ "وكالة سند للأنباء": "يوم أمس دقّ الباب فريق تطعيم الأطفال ليعطوا أطفالي الجرعة الثانية من لقاح شلل الأطفال.. ولكن لم يتبق طفل واحد ليأخذ المطعوم".

وفي 12 سبتمبر الماضي انتهت المرحلة الأولى من تطعيم الأطفال ضد مرض شلل الأطفال، والتي بدأت مطلع الشهر نفسه، بتطعيم 560 ألف طفل فلسطيني، وفق ما أعلنت منظمة الصحة العالمية، لكن أطفال الفلسطيني أسامة الوصيفي لن يكونوا معهم بالجرعة الثانية.

يغالب "الوصيفي" دموعه ويسرد لنا: "راحوا أولادي وأولاد أخوي وأولاد أختي بعدما حصلوا على تطعيم الجرعة الأولى من شلل الأطفال في الأيام الأولى من حملة التطعيم، قدمنا 16 شهيدًا الحمد لله.. ما بدنا أدوية ولا مساعدات بدنا أمان واستقرار بحياتنا".

ويردف: "نريد حماية أطفالنا من الاحتلال وليس من الأمراض.. فهم يعيشون الرعب كل يوم، يناموا ويستيقظوا على صوت القصف.. وعندما يسمعوا الطائرات يخافون ويصرخون بدهم يقصفوا درانا يا بابا".

ويأبي الاحتلال الذي اتخذ من أجساد الأطفال الغضة وقودا لحرب إبادته المستمرة على قطاع غزة منذ عام، أن يترك ما تبقى منهم أن يعيشوا بأمان، ويُضيف الوصيفي: "ما بدنا أكل ولا أدوية.. بدنا أمان بدنا تخلص الحرب".

وفي شهر أغسطس/آب الماضي، أكدت منظمة الصحة العالمية أول حالة إصابة بشلل الأطفال في قطاع غزة منذ 25 عاما، إثر إصابة رضيع بالشلل الجزئي، بعد إصابته بالفيروس من النمط الثاني.

ويصيب فيروس شلل الأطفال من هم تحت سن الخامسة من العمر، بينما تمتد فترة حضانته إلى 35 يوما.

وأكدت وزارة الصحة أن الاحتلال الإسرائيلي متورط بانتشار فيروس شلل الأطفال، بسبب منعه إدخال المعدات اللازمة لحل أزمة برك الصرف الصحي، إضافة لمنعه إدخال التطعيمات اللازمة له.

وأشارت الوزارة في تصريح سابق، أن إلى أن الاحتلال الإسرائيلي حرم أطفال قطاع غزة من 4 تطعيمات دورية.

وفي الرابع عشر من أكتوبر/ تشرين أول الجاري أكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، أن طائرات الاحتلال قصفت مدرسة تأوي نازحين تابعة لها بمخيم النصيرات، موضحة أنها كانت تستخدم موقعا لحملة التطعيم ضد شلل الأطفال.

وتتواصل حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة لليوم الـ 387 تواليًا، أسفرت حسب آخر تقارير وزارة الصحة في قطاع غزة أمس السبت، عن 42 ألفًا و924 شهيدًا، بالإضافة لـ 100 ألف و833 مصابًا غالبيتهم من النساء والأطفال.